سياسة

الطالبي: كلامي عن مجلس العدوي تم تحويره وندافع عن المؤسسات والتقارير يجب أن تكون عبرة للمدبرين

قال راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أن كلامه خلال الجلسة الدستورية التي خصصت لمناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات، تم تحويره وإعطاؤه أبعاد غير الأبعاد التي قصدها في مداخلته.

وأكد العلمي في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه من بين المدافعين الرئيسيين عن قوة المؤسسات كيفما كان نوعها، اجتماعية اقتصادية ثقافية سياسية، “لأن الدولة المغربية مبينة على مجموعة من المكونات والمؤسسات”.

وأوضح أن مؤسسة المجلس الأعلى للحسابات خصها الدستور، وبصفتها مؤسسة رقابية، بجلسة سنوية مشتركة مع مجلس المستشارين، مسجلا أن كلامه كان موجها للبرلمانيين.

وتابع العلمي في تصريحه للجريدة “لم أوجه كلامي للمجلس، لأن هذه المؤسسة، دورها والمطلوب منها هو افتحاص وتقييم ومراقبة الاختلالات داخل الأفعال التدبيرية التي تصدر يوميا، بهدف تحسين التدبير العام”.

وسجل رئيس مجلس النواب، أن مؤسسة المجلس الأعلى الحسابات، وإضافة لدورها في الوقوف على اختلالات في سياسة عمومية معينة أو ادارة معينة، “ولكن كذلك تنشر تقاريرها ليستخلص منها الدرس وتكون عبرة لجميع الفاعلين المدبرين على المستوى الوطني بمختلف المؤسسات”.

واعتبر المتحدث أن المجلس الاعلى للحسابات يقوم بعمل جبار، وعلاقته بالبرلمان علاقة جيدة جدا، موجها رسالة شكر للمسؤولين فيه على مجهوداتهم في تقييم السياساسات العمومية والمراقبة والافتحاص ومساعدة البرلمان.

 

في المقابل، وبالنسبة للبرلمانيين، يضيف راشيد الطالبي العلمي، “كنت أوجه لهم كلامي، وأكدت من خلاله أنه لا يجب أن نحصر النقاش في هذه التقارير التي ترصد الاختلالات، ولم أقل أن المجلس يرصد فقط الجانب المختل في التدبير دون الآخر، لم يكن هذا المقصود أبدا”.

وقال إن رصد الاختلالات، هو الدور المطلوب من المجلس الأعلى للحسابات حسب القانون والتنظيم، “يجب عليه أن يقوم برصد الاختلالات لتفاديها في المستقبل..لكنني أوصيت في المقابل البرلمانيين أن يناقشوا هذه التقارير، لكن لا يجب تداولها كأن الفساد منتشر ومتفشي في البلاد”.

وشدد على ضرورة التفريق بين مؤسسة البرلمان ومؤسسة المجلس الأعلى للحسابات، مشيرا إلى أن الأخير يقوم بدوره وبعمل جبار، “والمستوى الذي بلغه المغرب في مراقبة المالية العامة والافتحاص والتقييم كبير جدا، وذلك باعتراف دولي لدرجة أن بعض الدول تستشير مع المجلس”.

في المقابل، لفت العلمي إلى ان النظام السياسي المغربي أعطى للبرلمان حق مناقشة التقارير السنوية للمجلس قصد استخلاص الدروس وتعميمها ونشرها والتحسيس بها، “وإذ كان المدبرين، كيفما كان نوعهم،يقومون بعمليات مثل التي رصدت، يجب عليهم تجاوزها لأنها تدخل في خانة الاختلالات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *