فوضى وطائرات قليلة.. حجاج مغاربة بدون رحلات ومطالب بالتدخل لإنقاذ سمعة المملكة

وجد العشرات من الحجاج المغاربة أنفسهم أمام فوضى بمطار محمد الخامس، بعدما اكتشفوا أنهم عاجزون عن السفر نحو الديار المقدسة، وهو الأمر الذي حذرت وكالات أسفار من حدوثه قبل أشهر.
وتفاجأ العشرات من الحجاج أمس الثلاثاء 20 يونيو، بعدم برمجة رحلتهم، ليجدوا أنفسهم وسط “فوضى غير مقبولة”، ليلجؤوا بعدها إلى الاتصال بوزارة الأوقاف ووزارة السياحة، لكن لم يجدوا جوابا لأسئلتهم.
وحسب معلومات حصلت عليها جريدة “مدار 21″، فإن الحجاج، الذين كان بينهم كبار السن ومرضى، اضطروا لحجز تذاكر جديدة نحو مدينة جدة بأموالهم الخاصة، مبرمجة غدا الخميس، وهو ما اعتبره البعض “نصبا”.
وقال صاحب وكالة أسفار بإقليم بنسليمان، طلب عدم ذكر اسمه، إن “التعثر” في نقل الحجاج كان بسبب قلة الرحلات التي وفرتها الخطوط المغربية، وهو ما دفع عددا من وكالات الأسفار للجوء إلى الخطوط السعودية “لها أسطول أكبر، والرحلات مضمونة وأكثر تنظيما”.
واعتبر في تصريح لجريدة “مدار21” أن وزارة السياحة مطالبة بالتدخل وحل مشكل نقل الحجاج، لأن الفيديوهات التي تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي تسيء لسعمة المملكة.
وكان عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، خالد البرنيشي، قد طالب وزارة الأوقاف بتعزيز التنسيق مع كل المتدخلين، وتتبع ومراقبة شركات وكالات الأسفار حتى لا تقع التجاوزات التي تؤثر على أداء الحجاج لمناسكهم على أكمل وجه، وحتى يؤدي الحجاج المغاربة هذه السنة أيضا فريضة الحج وفق المنطق الشرعي، وفي أحسن ظروف على مستوى الإيواء والإقامة والنقل.
كما نبه البرنيشي، أواخر ماي الفارط، إلى انخفاض عدد الطائرات المخصصة لنقل الحجاج، داعيا للعمل على حل إشكالية التنقل عبر الخطوط الملكية المغربية، بالنسبة للوفد التابع لوكالات الأسفار، مبرزا أن عدد الطائرات المخصصة لهذا الغرض بمختلف مطارات المملكة ضئيل جدا ولا يستجيب لعدد حجاج هذا الوفد، خاصة في ظل عدم رغبة شركة الخطوط السعودية، لحدود الساعة، في الإسهام في نقل الحجاج المغاربة.
وبلغ عدد الحجاج المغاربة لهذا العام 35 ألفا، 51 بالمئة منهم نساء، فيما بلغت عدد رحلات الطيران الخاصة بالحج 81 رحلة، وذلك حسب ما كشفه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوقيف، دون ذكر تفاصيل جدولة انطلاقها.
ويعتمد المغرب نظام القرعة في اختيار الحجاج، حيث يشارك أكثر من 350 ألف شخص في القرعة السنوية، يتم اختيار 10 بالمئة منهم، حسب الحصة المخصصة للرباط من إجمالي حجاج العالم.





