رغم تأزم العلاقات بين البلدين.. المغرب أول مستثمر إفريقي في فرنسا عام 2022

يواصل المغرب تأكيد مكانته كأول مستثمر إفريقي في فرنسا عام 2022، وذلك على الرغم من العلاقات المغربية الفرنسية المتأزمة، والبرود الدبلوماسي الذي لم يتم بعد كسره بمبادرات رسمية.
لا يزال المغرب أول بلد إفريقي من ناحية المخزون الصافي للاستثمارات المباشرة والأول أيضا من ناحية عدد مناصب الشغل الجديدة (682) والثاني من ناحية عدد المشاريع (12) التي تفتح مقرات في فرنسا عام 2022، ما جعل السفارة الفرنسية في المغرب تهنئ الرباط على هامش مؤتمر صحفي عقد بداية الأسبوع في مقر Groupelec بالمنطقة الصناعية المحمدية.
وأكدت السفارة الفرنسية أن المغرب شريك رئيسي، موضحة أن عدد الوظائف التي تم إنشاؤها أو توفيرها من قبل المؤسسات المغربية الجديدة في فرنسا في عام 2022 يقدر بأكثر من 160 في المئة مقارنة بعام 2021.
واستعرضت السفارة الفرنسية هذه الأرقام في وقت تتواصل الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، التي تمظهرت بشكل واضح مع إنهاء مهام السفير المغربي بفرنسا، إضافة إلى المناوشات التي تختلقها جهات فرنسية تجاه المغرب لاسيما داخل أروقة البرلمان الأوروبي.
وقدم السفير كريستوف لوكورتيي وبيزنيس فرانس أهم الأرقام المتعلقة بجاذبية فرنسا لسنة 2022 خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر شركة كروبإليك المغربية وشريكة مجموعة شنايدر الكهرباء.
واختارت شركة كروبإليك فتح مكتبها الأوروبي في سيسترون على المحور الرابط بين مارسيليا وكرونوبل’ مما سيمكنها من الاستفادة من شهرة “صنع في فرنسا” في تصديرها للأسواق الإفريقية.
بين تصنيف مكتب الاستشارات إرنيست أند يونغ أنه وللسنة الرابعة على التوالي، حافظت فرنسا على موقعها كأول بلد أوروبي جاذب للاستثمارات الأجنبية في 2022 من خلال 1259 استثمار بنسبة +3 في المئة، و58810 منصب شغل جديد أو مستمر، وفق السفارة الفرنسية.
وأكدت السفارة الفرنسية أن هذه الأرقام تشير إلى الثقة الطويلة المدى للمستثمرين الدوليين ناحية فرنسا، حيث تساهم إفريقيا بشكل ملحوظ في هذه الحصيلة الجيدة من خلال 60 مشروع استثمار قادما لاسيما من شمال إفريقيا، وفق المصدر ذاته.
ويعتبر قطاع تكنولوجيا المعلومات والقطاع الرقمي المزود الرائد للمشاريع (21 مشروعًا مع ما يقرب من 300 وظيفة). وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن نشاط البحث والتطوير الذي يمثل 15 مشروعًا للاستثمار الأجنبي المباشر من أصل إفريقي مع أكثر من 150 وظيفة مرتبطة بها وتكافؤ بين شمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء، تواصل السفارة الفرنسية.





