بلعسال: الأمن الغذائي لا يقبل المزايدات ويجب تقليص “الوسطات الريعية”

دعا الشاوي بلعسال رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، إلى حماية وتحصين المنتج المغربي من التعسف الإداري، مشددا على ضرورة تعزيز حماية المستهلك المغربي، والمحافظة على قدرته الشرائية بتقليص الوساطات الريعية بين كل من المنتج والمستهلك.
وفي معرض تدخل له مساء اليوم الاثنين ضمن الجلسة الشهرية لرئيس الحكومة، طالب بلعسال بإزاحة الطفيليات التي تثقل كاهل المستهلك إما بالمضاربة أو التلاعب في الأسعار باستغلال الأزمة وقلة العرض وتكاليفه، داعيا الحكومة إلى ملء الفراغ التواصلي المسؤول لوضع الجميع في الصورة الواقعية والتعبئة العامة لمواجهة الأزمة الحالية باليقظة وروح المسؤولية الوطنية والتضامن.
من جانب آخر، يرى بلعسال، أن موضوع السيادة الغذائية، “لا يحتمل المزايدة أو إصدار الاحكام الاستباقية أو السبق السياسي، بقدر ما يحتاج إلى استحضار روح المسؤولية البناءة والمساهمة النوعية في تعزيز الجبهة الداخلية”، مسجلا أن الجميع مطوق بالتوجيهات الملكية التي عبر عنها في افتتاح الدورة التشريعية الأولى لهذه الولاية في أكتوبر 2021.
وذكر ، بدعوة الملك محمد السادس إلى ضرورة إحداث منظومة وطنية متكاملة تتعلق بالمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية بما فيها المواد الغذائية بما يضمن تعزيز الامن الاستراتيجي للبلاد.
وقال بلعسال، إنه “من حسن حظ بلدنا أننا أنجزنا مشاريع وبرامج استراتيجية وقطاعية ومُهيْكلة خلال العقود الأخيرة، وفَّرت لبلدنا أرضية صلبة ومتماسكة وخيارات لمواجهة مختلف الأزمات، بكل ثبات وثقة في النفس، وذلك بفضل السياسة الرشيدة والبعيدة المدى التي يقودها صاحب الجلالة بكل حكمة وتبصر”.
بالمقابل، يرى بلعسال، أن هذه الإنجازات وهذا الرصيد “لا يُعفينا من اليقظة والاستعداد كمسؤولين حكوميين أو كممثلين للأمة أو كمدبرين للشأن العام وطنيا وجهويا ومحليا، عن مواجهة الإكراهات والمخاطر المُحْدقة بنا والمهدّدة لاستدامة مواردنا المائية والغذائية والثروات الطبيعية”.
ودعا رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، إلى إزاحة جملة من العراقيل والصعوبات والممارسات الإدارية اليومية المعطلة لإنجاز المشاريع الإنتاجية التي تتطلب إقامة المنشآت الاستثمارية المتوقفة على استصدار تراخيص إدارية، إما من قبل شبكة الوكالات الحضرية، أو المراكز الجهوية للإستثمار.





