سياسة

تثير جدلا قانونيا وفقهيا.. “البيجيدي” يقدم مقترح قانون لمعالجة إشكالات تحرير المحامين للعقود

تثير جدلا قانونيا وفقهيا.. “البيجيدي” يقدم مقترح قانون لمعالجة إشكالات تحرير المحامين للعقود

تقدمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بمقترح قانون جديد يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 28.08 المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة.

وأشارت ديباجة المقترح، الذي تتوفر “مدار21” على نسخة منه، أنه “وعيا بالمخاطر التي كانت تحف المعاملات العقارية في إطار العقود العرفية والتي كان من بين تداعياتها بروز ظاهرة الاستيلاء على أملاك الغير، فإن مدونة الحقوق العينية الصادرة في 22 نونبر 2011 جاءت بتعديل جوهري (المادة 4) يقضي بتحرير جميع التصرفات العقارية تحت طائلة البطلان إما بموجب: محرر رسميا أو بمحرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض ما لم ينص قانون خاص على خلاف ذلك”.

وأوضح الفريق أن المحرر الثابت التاريخ الصادر عن المحامي يثير جدلا قانونيا وفقهيا يستلزم تدخلا عاجلا للمؤسسة التشريعية من أجل تجاوز النقائص التي تعتري هذا النوع من العقود – من جهة – كتلك المتعلقة بمسؤولية المحامي عما ضمن بالعقد، وتضع – من جهة أخرى – حدا للمنازعات التي ما فتئ يثيرها خصوصا تلك التي تدور حول حدود سلطة كتابة الضبط في التعريف بإمضاء المحامي في حالة عقد موضوع تصرف يمنعه القانون.

وأبرز الفريق أنه فيما يخص العقود المنصبة على التصرفات العقارية، نجد أن هذه المهمة أنيطت بالمحامي دون وضع ضوابط قانونية وعملية تتجاوز سلبيات العقد العرفي من جهة وتميز  بين مهمة تحرير العقد عن تمثيل الأطراف من جهة أخرى، مشيرا إلى ذلك “ما يدفعنا إلى المطالبة بتبني مبدأ الرسمية كشكلية وحيدة للعقود المنصبة على التصرفات العقارية وذلك بوضع الضوابط القانونية والعملية لإضفاء طابع الرسمية على العقود موضوع التصرفات العقارية التي يحررها المحامي”.

ويؤكد المقترح على وجوب تحديد مسؤولية المحامي عما ضمن بالعقد، ووجوب تحديد مسؤولية المحامي عن القيام بإجراءات تسجيل العقد بالإدارات المعنية لضمان حقوق الأطراف، ووجوب تحديد مسؤولية المحامي عن حفظ أصول العقود والنسخ، وكذا وجوب تحديد أتعاب المحامي المتعلقة بتحرير التصرفات العقارية.

ويهدف مقترح المجموعة، إلى معالجة الإشكالات التي أظهرتها الممارسة في مجال تحرير المحامي للعقود المنصبة على التصرفات العقارية، معتبرة أن هذه المهمة التي أنيطت بالمحامي، لا تتوفر على ضوابط قانونية وعملية، تتجاوز سلبيات العقد العرفي من جهة، وتميز بين مهمة تحرير العقد، عن تمثيل الأطراف من جهة أخرى.

ويروم المقترح تبني مبدأ الرسمية كشكلية وحيدة للعقود المنصبة على التصرفات العقارية، وذلك بوضع الضوابط القانونية والعملية لإضفاء طابع الرسمية على العقود موضوع التصرفات العقارية التي يحررها المحامي، وذلك من خلال التنصيص على وجوب تحديد مسؤولية المحامي عما ضمن بالعقد، وعلى وجوب تحديد مسؤولية المحامي، عن القيام بإجراءات تسجيل العقد بالإدارات المعنية لضمان حقوق الأطراف، ووجوب تحديد مسؤولية المحامي عن حفظ أصول العقود والنسخ، ووجوب تحديد أتعاب المحامي المتعلقة بتحرير التصرفات العقارية.

وأوضحت المجموعة في مذكرة تقديم مقترحها، أن توثيق التصرفات العقارية، يُعدّ من الموضوعات الأساسية التي حظيت باهتمام متزايد من طرف المشرع المغربي، بالنظر للدور المنوط بالملكية العقارية في تنشيط الدورة الاقتصادية وتشجيع الاستثمار، مما يجعل ضبط شكلية وتحديد الأشخاص المؤهلين لتحريرها، من شأنه تحقيق استقرار المعاملات العقارية، ويعد كذلك مظهرا من مظاهر تنزيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بحماية حق الملكية، مبرزة أن المحرر الثابت التاريخ، الصادر عن المحامي، يثير جدلا قانونيا وفقهيا، يستلزم تدخلا تشريعيا من أجل تجاوز النقائص التي تعتري هذا النوع من العقود.

ويقترح مقترح المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن يبقى المحامي مسؤولا عن الوثائق المسلمة إليه طيلة خمس سنوات، اعتبارا من تاريخ انتهاء القضية، أو من آخر إجراء في المسطرة، أو من يوم تصفية الحساب مع الموكل في حالة استبداله لمحاميه، مع حفظ صول العقود والوثائق الملحقة بها، وصور الوثائق التي تثبت هوية أطرافها تحت مسؤوليته، بالإضافة إلى شكليات تتعلق بوجوب تحرير العقود باللغة العربية، وتحمله مسؤولية كل ما يضمنه في العقود والمحررات من تصريحات وبيانات يعلم مخالفتها للحقيقة أو كان بإمكانه معرفتها أو العلم بها.

كما يقترح مقترح المجموعة، مقتضيات تتعلق بمبلغ أتعاب المحامي، وطريقة استيفائها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News