مراكز تحاقن الدم.. المنافسة غير المتكافئة مع الشركات الخاصة تسبب انخفاض مبيعات منتجات الدم

كشف نواب برلمانيون، خلال مناقشة مشروع قانون إحداث الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بلجنة القطاعات الاجتماعية، أن مراكز تحاقن الدم تواجه منافسة غير متكافئة مع الشركات الخاصة.
وكانت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب، قد صادقت بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 11.22 يتعلق بإحداث الوكالة المغربية للدم ومشتقاته. ويندرج مشروع القانون الذي حضي بموافقة 11 نائبا، فيما امتنع عضو واحد عن التصويت، في إطار تفعيل مقتضيات المادة 32 من القانون-الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية.
وسجل نواب برلمانيون، وفق تقرير للجنة البرلمانية حول أطوار مناقشة مشروع القانون، انخفاض الموارد المالية للمركز، وانخفاض مبيعات المنتجات المستخلصة من الدم، بسبب المنافسة غير المتكافئة بين المركز الوطني والشركات الخاصة.
وأوضح النواب البرلمانيون إن الشركات الخاصة تعمد إلى استيراد هذه المواد منذ سنة 2010، ومشاركتها في طلبات العروض التي تطلقها وزارة الصحة، بينما لا يسمح للمركز الوطني لتحاقن الدم بالمشاركة في هذه الطلبات بسبب عدم توفره على الشخصية الاعتبارية.
من جهة، أخرى أشار النواب إلى تفاقم العجز في الاستخلاص لفائدة المركز الوطني لتحاقن الدم من طرف المستشفيات، والذي بلغ أزيد من 9 مليون درهم.
وأشار النواب إلى أن المراكز من نقص حاد في الموارد البشرية بمختلف مراكز تحاقن الدم، حيث بلغ عدد مهنيي الصحة 391 مهنيا صحيا، من أطباء وتقنيين وصحيين وإداريين وأعوان.
ويقدر العجز في الموارد البشرية، حسب المصدر نفسه، ب153 مهني للرفع من مردودية المنظومة وتوفير الدم بالجودة والسلامة المطلوبة، وهو ما يمثل نقصا ب32 في المئة.
ولفت النواب إلى أن المهنيين الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة يمثلون 10 في المئة فقط من الذين يشتغلون بمختلف المراكز، وهو ما من شأنه أن يفاقم العجز في الموارد البشرية مسقبلا.
وأثار النواب البرلمانيون إشكالات أخرى من قبيل ضعف التكوين والتكوين المستمر في مجال تدبير الدم ومشتقاته، إضافة إلى انخفاض نسبة التبرع بالدم ببلادنا والتي لا ترقى إلى ما هو منصوص عليه عالميا في هذا المجال، حيث لا يتجاوز المتبرعون بالدم 1 في المئة في حين تحث منظمة الصحة العالمية على ان لا يقل عدد المتبرعون عن 5 في المئة.
وكان وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب قد وافق،خلال اجتماع اللجنة، على عدد من التعديلات التي تقدمت بها الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلس النواب، والتي بلغت أربع تعديلات.
ويأتي مشروع القانون لتجاوز الإشكالات والإكراهات التي يعرفها المركز الوطني لتحاقن الدم ومبحث الدم وجميع مراكز تحاقن الدم الجهوية والتي تؤثر سلبا على تدبير هذا المجال الحيوي، ومن أجل مواكبة التطورات الوطنية والدولية.
كما يهدف إلى إحداث الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، وهي مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، تحل محل المركز الوطني لتحاقن الدم ومبحث الدم وجميع مراكز تحاقن الدم الجهوية.
ويتضمن النص مقتضيات تحدد المهام والصلاحيات والأدوار المنوطة بالوكالة باعتبارها المؤسسة المكلفة بتنفيذ التوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة الرامية إلى ضمان تنمية مخزون من الدم البشري يلبي الحاجيات الوطنية وتوافر جميع مشتقات الدم في كل الظروف وضمان سلامتها وجودتها؛ مع تحديد أجهزة الإدارة والتسيير المتمثلة في مجلس الإدارة ومدير للوكالة مع تبيان الاختصاصات المسندة لكل منهما.
كما ينص على قواعد سير مجلس الإدارة وشروط صحة مداولاته؛ مع تحديد التنظيم الإداري والمالي للوكالة ومواردها البشرية. بالإضافة إلى التنصيص على مقتضيات انتقالية وختامية تتعلق أساسا بكيفيات النقل التلقائي لموظفي المركز الوطني لتحاقن الدم ومبحث الدم والمراكز الجهوية لتحاقن الدم وبنوك الدم بالوكالة.





