البيجدي يرفض “استقواء” الأغلبية ويستنكر توقّف دعم الأرامل

رفضت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، ما وصفته بـ”استقواء الأغلبية العددية وممارسة أساليب الإقصاء” التي تعصف بالمقاربة التشاركية التي طالما ميزت النموذج المغربي وشكلت أحد عناصر قوته واستثنائيته في المنطقة.
ونبهت أمانة البيجدي، في بلاغ لها إلى الخطورة الكبيرة لهذه المقاربة الإقصائية القاصرة اتجاه الأحزاب الوطنية كمؤسسات دستورية للوساطة ولتأطير المواطنين وهو ما من شأنه أن يغذي الاحتقان والتوتر في ظل الأزمة الاجتماعية والمعيشية التي تعيشها بلادنا.
واستغرب إخوان بنكيران، من رفض الحكومة اعتماد حزمة متكاملة ومنسجمة ومتشاور بشأنها على نطاق واسع من الإجراءات والتدابير لمعالجة إشكالية التضخم والغلاء وبالخصوص تسريع صرف الدعم المباشر للأسر الضعيفة، ولجوئها المتكرر بـ”طريقة عشوائية وغير مجدية” إلى إقرار بعض الإجراءات الجزئية والمشتتة من مثل الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة وتعليق الرسوم الجمركية على عدد من المنتجات الفلاحية.
وعبرت الأمانة العامة عن قلقها الشديد في ظل تنامي حالات الامتعاض والسخط الشعبيين اتجاه طريقة تعامل الحكومة مع التدهور المستمر للوضعية الاجتماعية والمعيشية للمواطنين ولاسيما الطبقات الشعبية والمتوسطة.
ونبه المصدر ذاته، إلى الخطورة البالغة للتطورات الاجتماعية الأخيرة والمتفاقمة بسبب الفشل الحكومي في مواجهة الأزمة الاجتماعية وغياب التواصل باحترام وصراحة ومسؤولية مع الرأي العام، وهو ما أدى إلى تدهور الثقة عند الأسر المغربية إلى أدنى مستوياتها.
من جانب آخر، جدد الأمانة العامة استنكارها للتوقيف “غير المبرر” للدعم المباشر للنساء الأرامل في وضعية هشاشة والذي ألحق أضرارا فادحة بهن، داعية إلى التطبيق السريع والفعال للمرسوم الذي اتخذته الحكومة مؤخرا لمعالجة هذا التوقيف “غير المبرر والمستفز” على حد تعبير الإخوان.
ونبهت أمانة البيجدي، الحكومة إلى أن تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية ينبغي أن يصون الحقوق المكتسبة لهذه الشرائح المستضعفة من الشعب، وألا ا يترتب عنه بأي حال التراجع عن مكتسباتهم برسم برامج سابقة من مثل الخدمات الصحية المجانية التي كان يوفرها نظام المساعدة الطبية، وبرنامج دعم الأرامل وبرنامج تيسير لدعم التمدرس وغيرها.





