أفعالها مناقضة لأقوالها.. تونس تتحرش بوحدة المغرب الترابية وتدعو للوحدة المغاربية!

أعلنت وزارة الخارجية التونسية، عن إحيائها الذّكرى الرّابعة والثلاثين لإعلان قيام اتحاد المغرب العربي، مع سائر البلدان المغاربيّة الشّقيقة، وفق ما أوردته في بلاغ لها.
ووصفت الخارجية هذه المناسبة، بـ”الذكرى المجيدة لما تحمله من معان ودلالات تاريخيّة تُترجمُ عُمق أواصر الأخوّة والمصير المشترك بين شعوب المنطقة”.
وذكّر المصدر ذاته، بسلسلة النضالات المشتركة من أجل تجسيم طموحات الشّعوب المغاربيّة التوّاقة إلى مزيد من التّعاون والتّكامل والتّضامن لتحقيق ما تنشدهُ من مناعة وتقدّم ورفـاه.
وأشارت الخارجية، إلى أن “تونس تجدد تمسّكها باتحاد المغرب العربي كخيار استراتيجي لما يوفّرهُ من أسباب القوّة والمناعة لمُواجهة التّحديّات المشتركة وكسب رهانات التّنمية والتقدّم، وتوطيد مقوّمات الأمن والاستقرار، وتُؤكّد، أيضا، عزمها على مُواصلة العمل مع باقي الدّول المغاربيّة من أجل تنشيط هياكله ومُؤسّساته بما يُسهمُ في تحقيق الأهداف النّبيلـة التي تأسّس من أجلهـا”.
ويُظهر هذا البلاغ، تناقض دولة تونس، بشأن موقفها من الوحدة المغاربية، خاصة بعد تحرشها في أكثر من مناسبة بوحدة المملكة المغربية الترابية.
وكان رئيس البرلمان التونسي وزعيم حركة النهضة ذات التوجه الإسلامي راشد الغنوشي، قد دعا في وقت سابق إلى إقامة اتحاد مغرب عربي دون إشراك المغرب وموريتانيا، وذلك بالاكتفاء بما أسماه “مثلث تونس ليبيا الجزائر”.
وعبر الغنوشي عن مطامع لاستغلال ليبيا من أجل حل المشاكل التونسية.
وقال الغنوشي في حوار، إنه ينبغي النظر إلى المثلث بالمذكور على أنه “مثلث النمو”، وأنه “ينبغي أن يكون منطلقا لإنعاش حلم المغرب العربي”، مردفا “نحن خارج هذا الحلم والإطار لن تحل مشاكل هذا الإطار الإقليمي”.
وبخصوص الأوضاع في ليبيا، اعتبر الغنوشي أن تونس أول ساحة يجب أن تدار فيها القضية الليبية خارج ليبيا هي تونس، مردفا: “بينما نحن في الواقع رأينا غير ذلك، رأينا ساحات أخرى من المغرب إلى اسطنبول إلى دبي إلى باريس وروما وألمانيا، والساحة التونسية حضورها ضئيل في أهم قضية تؤثر في تونس”.
وتابع رئيس البرلمان التونسي أن “50 في المئة من مشاكل تونس يمكن حلحلتها في ليبيا، إذ يكفي أن نعلم أن نصف مليون تونسي كانت تشتغل في ليبيا، ولو تم حل مشكل بطالة هذه الـ 500 ألف ما كانت لتبقى البطالة مشكلة في تونس”.







