سياسة

بسبب غموض وضعيتهم.. خريجو المدرسة الوطنية العليا للإدارة ينتظرون تدخل رئيس الحكومة

بسبب غموض وضعيتهم.. خريجو المدرسة الوطنية العليا للإدارة ينتظرون تدخل رئيس الحكومة

راسلت تنسيقية خريجي المدرسة الوطنية العليا للإدارة الفوج الثالث رئيس الحكومة عزيز أخنوش للتدخل شخصيًا لحل ملفهم، بسبب العموض واللبس الذي يلفه إلى حدود اللحظة، وذلك بسبب غياب المناصب لتوظيفه وكذلك تحول فترة تكوينهم إلى أربع سنوات بدل 24 شهرا التي تنص عليها النصوص التنظيمية المؤطرة لسلك التكوين الأساسي بالمدرسة.

وأوضحت تنسيقية الخريجين أنه إلى حدود اللحظة لا زال الخريجون بدون قرارات ترسيم أو تعيينات، مما دفع بالخريجين إلى مراسلة رئيس الحكومة باعتباره رئيسهم الإداري حتى يأمر بتسوية وضعيتهم ابتداء من تاريخ انتهاء 24 شهرًا على تكوينهم وإصدار نص تنظيمي يخوّل لحاملي دبلوم مهندس دولة من الخريجين التعيين في إطارهم طبقًا للمادة 19 من القانون 038.13 المحدث للمدرسة في انتظار إحداث هيئة خاصة بخريجيها.

وذكر الخريجون أنهم في الأصل حاصلون على الأقل على دبلوم يخول التوظيف في سلم الأجور رقم 11 من ماستر وماستر متخصص ومهندس دولة ومهندس معماري أو ما يعادل هذه الشواهد طبقا لشروط اجتياز مباراة الولوج إلى سلك التكوين الأساسي للمدرسة، بالإضافة إلى تجربة مهنية لا تقل عن سنتين بإدارات الدولة والقطاع الخاص بالنسبة للمترشحين الموظفين. ويوظف الناجحون في مباراة ولوج المدرسة خلال فترة تكوينهم متصرفين من الدرجة الثانية متمرنين لدى مصالح رئيس الحكومة.

وأوضح أحد ممثلي التنسيقية في تصريح ل”مدار21″ أنه إلى حدود اللحظة “انتهت فترة التكوين وتم إرسال المحاضر إلى رئيس الحكومة على أساس أن جميع المتكونين، لكن يوجد غموض ولبس شديد بخصوص مستقبلنا، دون الحديث عن التأخير الحاصل، وكذا غياب المناصب التي سبق أن تم وعدنا بها”.

وأورد المتحدث الذي تحفظ عن ذكر اسمه أن “يوم أمس الأحد أتمم المتخرجون أربع سنوات بالتمام والكمال منذ ولوجهم المدرسة يوم 05 فبراير 2019، مضيفا أن الترسيم بالنسبة لهذا الفوج ينبغي أن يكون بتاريخ 05 فبراير 2021، تاريخ انتهاء مدة التكوين”.

وكشف خريج المدرسة أنه إلى حدود اللحظة لا وجود لتواصل مباشر معنا وفي كل مرة تواجه مطالبنا، مؤكدا أن لا أحد يريد الجلوس معنا ليشرح لنا ما الذي يحدث بخصوص هذا الفوج، سواء من طرف إدارة المدرسة، أو مع رئاسة الحكومة بعد انتهاء فترة التكوين حاليا.

وأوضح المتحدث أن “أول ما نطالب به حاليا هو الوضوح ثم ترسيمنا في الدرجات التي نستحقها، مبديا تخوف الخريجين من أن تذهب أربع سنوات من الوظيفة العمومية هباء منثورا، ذلك أنه إلى حدود اللحظة لا زلنا في الدرجة من السلم ال11”.

وكان النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية حسن أومريبط قد تسائل مع رئيس الحكومة حول الإجراءات ‎ ‎‫التي سيتخذها لتسوية وضعية هذا الفوج بشكل يتناسب مع تكوين وكفاءة وتجربة مكوناته. ووفق مبادئ الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ‎ ‎‫ الفرض، وكذا عن التدابير التي سيتخذها لجبر الضرر المعنوي والمادي الذي لحق جميع عناصر هذه الدفعة الثالثة‎ ‎‫للمدرسة.

النائب البرلماني أكد ضمن سؤاله أن المدرسة الوطنية العليا للإدارة تتولى مهام تكوين وتأهيل الأطر الإدارية العليا باعتبارها مدخلا لبناء الأجهزة‎ ‎‫الإدارية الحديثة والتدبير العصري للشأن العام من خلال النهوض بمجالات التخطيط والتنظيم والتأطير‎ ‎‫والإشراف على البرامج والمشاريع وتقييم البرامج والسياسات العمومية، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية‎ ‎‫السامية بخصوص الإقلاع بورش الإصلاح الإداري ورفع الرهانات الأساسية للنموذج التنموي الجديد الذي يعد مرتكزا لبناء مغرب الغد.

‎‫ولفت النائب البرلماني إلى أنه إذا كانت هذه المؤسسة المذكورة قد استطاعت تكوين خبرة الأطر الإدارية منذ تأسيسها من قبل الملك الراحل محمد الخامس طيب‎ ‎‫الله ثراه سنة 1948، فإن كل الأفواج التي تخرجت وفق الصيغة الجديدة لهذه المؤسسة الوطنية العتيدة بعد دمج المدرسة الوطنية‎ ‎‫للإدارة والمعهد العالي للإدارة في مؤسسة واحدة عانت من عدة إكراهات على مستوى التكوين والتعيين والوضعية الإدارية.

‎‫وذكر أومريبط أن هذه المؤسسة توجد تحت الوصاية المباشرة لرئاسة الحكومة، كما أن المتدربين بها يعدون متصرفين متدربين من‎ ‎‫الدرجة الثانية، ويتلقون أجورهم من ميزانيتها. غير أن التأخر في التعيين يعتبر من بين القضايا التي يعاني الخريجون منها. فإذا كانت‎ ‎‫المقتضيات القانونية والمراسيم المنظمة للولوج إلى المؤسسة ونظام الدراسة والتداريب بها تحدد مدة التكوين في أربعة وعشرين‎ ‎‫شهرا، يتم على إثرها تعيين الخريجين في البيئات العليا للوظيفة العمومية، أو يعاد تعيين الخريجين من الموظفين، الذين لم يتم تعيينهم‎ ‎‫طبقا لذلك بإدارتهم الأصلية أو بإحدى الإدارات الأخرى، فإن الفوج الثالث يوجد في وضعية شاذة، حيث قضى حوالي أربع سنوات بين‎ ‎‫جدران المدرسة دون مبرر قانوني ومنطقي.

وأورد النائب البرلماني أن مكونات هذا الفوج حاليا معطلة وغير خاضعة لأي تكوين وهو ما يعد هدرا لكفاءات بشرية.‎ ‎‫وللمال العام، ولزمن الإصلاح الإداري وذلك على الرغم من تقديم عناصر الفوج لملتمسات احترام أجال التكوين، فتمت مجابهتها بالآذان‎ ‎‫الصماء والتهديدات لتبقى بذلك بدون شهادات التخرج، فتضررت كثيرا من هذا الأمر من حيث التمتع بالاستقرار المهني، وعدم وضوح‎ ‎‫الأفق على مستوى مقرات التعيين والوضعية الإدارية والقانونية.

‎‫علاوة على ذلك، يؤكد النائب لم تستفد مكونات هذا الفوج من التكوين والتدريب خارج أرض الوطن على منوال باقي الأفواج السابقة والحالية، لما‎ ‎‫لذلك من دور كبير في الاطلاع على التجارب الإدارية الأجنبية وصقل وترسيخ الخبرات العلمية والإدارية للطاقات والكفاءات التي يزخر بها‎ ‎‫هذا الفوج (دكاترة ومهندسون …).

‎هذا ويشار إلى أن وسيط المملكة أصدر توصية لرئيس الحكومة بخصوص الإسراع بتسوية وضعية المهندسين الذين كثُرت استقالاتهم بسبب تعيينهم في هيئة المتصرفين من الدرجة الثانية. فهل سيحظى هؤلاء النخبة من الأطر الشابة باستجابة سريعة و إنصاف لوضعيتهم الادارية وتعيينات تليق و مستوى تكوينهم؟ لنا عودة في هذا الموضوع في انتظار ردّ رئيس الحكومة على الرسالة المودعة لدى مصالحه بالرباط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News