دولي

التحقيق مع قضاة ورجال أمن وسياسيين بشأن انفجار بيروت في فبراير

أكد مصدر قضائي لبناني، الثلاثاء، أن قاضي التحقيق بقضية انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار سيستدعي قضاة كبار ورجال أمن وربما سياسيين للتحقيق في فبراير المقبل.

وأوضح المصدر للأناضول مفضلا عدم ذكر اسمه، أنه سيكون ضمن هؤلاء المستدعين مدعي عام التمييز الحالي القاضي غسان عويدات، واعتبر هذه الخطوة “سابقة في تاريخ القضاء اللبناني”.

وعاد القاضي البيطار إلى عمله بعد توقف دام 13 شهرا بموجب دراسة قانونية أعدها تتيح له استكمال العمل بملف التحقيق بانفجار المرفأ الذي وقع في 4 غشت 2020.

ومنذ الاثنين، تنشر وسائل إعلام لبنانية تسريبات لدراسة البيطار القانونية المحتوية على ادعاءات بحق متهمين في قضية انفجار المرفأ.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أفادت قناة “LBC”، بأن البيطار سيدعي في فبراير على كل من المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، ورئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد أسعد الطفيلي وعضو المجلس الأعلى للجمارك غراسيا القزي.

كما ذكرت القناة أن قاضي التحقيق سيدعي أيضا على “القضاة غسان عويدات وغسان خوري وكارلا شواح وجاد معلوف”.

واستند البيطار في هذه الدراسة إلى اجتهاد قانوني يجيز له استئناف التحقيقات ويمنحه سلطات واسعة في الملاحقة، دون الوقوف أمام أي قيد، وفق القناة.

يذكر أن الدراسة المسربة تأتي بعد لقاءين عقدهما البيطار مع وفد قضائي فرنسي يتابع ملف انفجار المرفأ، أكد خلالهما أنه لن يتخلّى عن القضية ولن يتنحى عنها.

وبحسب دراسة البيطار التي نشرها الإعلام دون تأكيد أو نفي من قبل الجهات الرسمية، “حدد قاضي التحقيق مواعيد لاستجواب المُدّعى عليهم الجدد وأرسل مذكرات التبليغات إلى النيابة العامة التمييزية ليتم طلبهم إلى التحقيق في فبراير”.

وأضافت دراسة البيطار: “يمكن للمحقق العدلي أن يدعي على جميع الأشخاص من دون طلب الإذن من أي إدارة أو وزارة”.

كما ذكرت أن “المادة 356 من قانون أصول المحاكمات الجزائية أخذت معيارا واحدا متعلقا بطبيعة الفعل الجرمي لإحالة الدعوى على المجلس العدلي، دون إعطاء أي اعتبار لهوية المرتكبين سواء كانوا من السياسيين أو العسكريين أو القضائيين”.

والإثنين، استأنف البيطار تحقيقاته في انفجار المرفأ بقرار إطلاق سراح 5 موقوفين في القضية، وتنتظر قرارات قاضي التحقيق عادة الرد من الهيئة العامة لمحكمة التمييز بشأن قبولها أو رفضها.

وحتى اليوم، لم يصل التحقيق في انفجار المرفأ إلى أي نتيجة بسبب طلبات الرد التي يقدمها المتهمون (نواب ووزراء سابقون) بحق المحقق العدلي طارق البيطار، ما أدى لتوقف التحقيق منذ ديسمبر 2021.

وبحسب تقديرات رسمية، فإن الانفجار بالمرفأ وقع في العنبر رقم 12 الذي كان يحوي نحو 2750 طنا من مادة “نترات الأمونيوم” شديدة الانفجار، كانت مصادرة من إحدى السفن، ومخزنة منذ عام 2014.

وأودى الانفجار بحياة أكثر من 200 لبناني وأصاب نحو 6500 آخرين، وأضر بحوالي 50 ألف وحدة سكنية وقُدرت خسائره المادية بقرابة 15 مليار دولار.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *