سياسة

شهيد: تثبيت مسار مغربية الصحراء يتأسس على خلق تنمية حقيقية بالأقاليم الجنوبية

قال رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب عبد الرحيم شهيد، إن دفاع المغرب عن وحدته الترابية، وسعيه في تثبيت مغربية صحرائه، “لم يتأسس فقط على الترافع حول عدالة قضيته، من داخل المنتظم الدولي، بل إن مسار تثبيت مغربية الصحراء، تأسس في جزء كبير منه، على خلق تنمية حقيقية بالصحراء المغربية”.

وسجل شهيد، في كلمة له اليوم الخميس خلال يوم دراسي للفريق الاشتراكي بمجلس النواب حول “تطورات القضية الوطنية وجهود الدبلوماسية الموازية المكتسبات ومتطلبات الترصيد”، تسطير برنامج تنموي خاص بالأقاليم الجنوبية، وهو البرنامج الذي دفع إلى تسريع التنمية والاندماج الاجتماعي والاقتصادي في الصحراء، من خلال إقامة  مشاريع مهيكلة، كالطريق السريع تيزنيت-العيون-الداخلة وميناء الصيد في لمهيريز وميناء الداخلة الأطلسي.

وأشار رئيس الفريق الاشتراكي، إلى إحداث خط بحري ساحلي مخصص للبضائع بين الدار البيضاء والداخلة، وإعادة فتح الخطين البحرين الذين يربطان جزر الكناري بكل من طرفاية والعيون، ثم تشييد مركز استشفائي جامعي في العيون ومجمع للتكنولوجيا في فم الواد، وغيرها من المشاريع التنموية المهيكلة.

وأكد شهيد، أن التاريخ يسجل للمغرب، باعتباره دولة مسؤولة وذات مصداقية، تعاملها بالإيجاب، ومن منطلق تحكمه الثقة، مع جميع قرارات المنتظم الدولي بخصوص هذا النزاع المفتعل حول أقاليمه الجنوبية، والتي كانت تعبر عنها مخرجات اجتماعات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وأوضح أنه بعد الترافع حول مغربية الصحراء، ومواجهة خصوم الوحدة الترابية بالعديد من الأدلة القانونية والتاريخية،  التي تؤكد الارتباط  التاريخي لهذه الأقاليم بالمملكة المغربية، وبعد تعاطيه الإيجابي مع الحل القانوني الذي اقترحه مجلس الأمن الدولي، عمد المغرب وفي إطار إيجاد حل سياسي، إلى اقتراح حل الحكم الذاتي، على اعتبار أنه حل وتسوية سياسية  تضمن فض هذا النزاع المفتعل.

ويرى رئيس الفرق الاشتراكي، أن إن هذا الحل الواقعي والعملي، يتماشى مع اختيارات المغرب، بخصوص إرساء دعائم نظام جهوي، مضمونه وضع أساليب تدبير محلي جديدة، وغايته تحقيق تنمية محلية فعلية، كما يتماشى كذلك مع مجهودات المنتظم الدولي، والتي عبر عنها مجددا مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2654 في 27 أكتوبر 2022.

وخلص شهيد، إلى أن المسؤولية التي طبعت تعاطي المغرب في دفاعه عن صحرائه، مع قرارات واختيارات المنتظم الدولي بخصوص هذا النزاع المفتعل،كان من الطبيعي جدا أن تتوج بتحقيق العديد من المكتسبات الديبلوماسية و الميدانية والتنموية، وأن تقابل بالعديد من المواقف الدولية الإيجابية.

وسجل أن ذلك، هو  تجسد في سحب العديد من الدول لاعترافها بالجمهورية الوهمية، بعد وقوفها على حقيقة هذا النزاع، وبعد معرفتها للدوافع الحقيقية التي تحكم الواقفين على تأجيجه، كما تجسد في اختيار مجموعة من كبيرة من الدول لفتح قنصليات لها بكل من العيون والداخلة، إعلانا منها بدعمها الدائم في سعي المغرب إلى حماية وحدته الترابية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *