مجتمع

الأحرار: أزمة الماء قضية مصيرية لا تحتمل بيروقراطية إداراتنا وتعقيدات مساطرنا

أكد فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب أن ندرة الماء والجفاف هي ظاهرة كونية تزداد حدة بسبب الظروف المناخية، لكنها هي كذلك تدبير بشري وسياسة عمومية يمكن أن تزيد من حجم المخاطر أو تخفف من التقلبات المناخية إذا ما تم اتخاذ القرارات المناسبة في الزمن المناسب.

وقال محمد احويط، عن الفريق التجمعي، خلال مناقشة التقرير النهائي للمهمة الاستطلاعية المؤقتة حول وضعية مصب نهر أم الربيع، إن “أكبر مشكل حقيقي تواجهه السياسة المائية في المغرب ليس هو توفير الموارد المالية أو توفر الإرادة السياسية”، مسجلا أن “الخطر هو هدر الزمن التدبيري في قضية مصيرية لا تحتمل بيروقراطية إداراتنا وتعقيدات مساطرنا”.

ويرى الفريق البرلماني، أن الكثير من الأعطاب التي وقف عندها المهمة الاستطلاعية لنهر أم الربيع مرتبطة بهدر الزمن الذي جعل النهر يعاني من تراجع جودة مياهه وتدهور مناطق التفريخ ونفوق الأسماك بسبب نقص الأوكسجين المذاب في الماء، بالإضافة إلى أن النهر يعاني من كثافة الرمال في المصب والتي تحتاج اليوم قبل الغد إعلان طلب عروض بـ4 أربعة ملايير سنتيم لإزالة تلك الرمال.

وقال احويط: “لقد أضعنا ما يكفي من الوقت في معالجة مجاري الأنهار التي تشكل القلب النابض لأمننا المائي، وتأخرنا كثيرا في إيجاد أجوبة لمعضلة المياه التي لا تهم فقط الأجيال الحاضرة بل الأجيال المقبلة”، مؤكدا أنه “آن الأوان أن تضع وزارتكم نقطة نهاية لسياسة البريكولاج ومنهج الترقيع التي رافقت السياسات العمومية المائية في عهود الحكومية السابقة”.

وتابع أن “المعضلة الكبرى حتى مع وجود إرادة حكومية لبناء محطات التحلية فسنحتاج إلى خمس سنوات حتى يشرب أول كأس ماء من المشاريع التي يمكن أن تطلق خلال هاته السنة، وهو ما يستوجب مخططا وطنيا مستعجلا لحماية الأنهار من الاستنزاف والتلوث والاختناق”.

في المقابل، نوّه التجمع الوطني للأحرار، بقرار وزارة التجهيز والماء، بتحويل مجاري بعض الأنهار لضمان العدالة المائية بالنسبة للمناطق التي تعاني من ندرة في المياه، مؤكدا أن التلوث النهري آفة وطنية من حيث مدى انتشاره في نهر أم الربيع، وتأثيره على النسيج البيئي والفلاحي والاجتماعي والصحي.

واعتبر المصدر ذاته، أن هذه الظاهرة تعد معقدة للغاية وذات أوجه متعدّدة، ويكمن تعقيدها أساسا في تنوع التلوث ومصادر انتشاره بالنهر، مشيرا إلى أن المهمة الاستطلاعية أظهرت أن المجال النهري لا يزال عرضة لضغوط عمرانيّة وصناعية كبيرة، علاوة على تعرض النهر لفضلات الأفراد وتنتقل سريعا على امتداد المجال النهري.

ودعا الفريق النيابي للحمامة بالغرفة الأولى للبرلمان، إلى اعتماد مقاربة شمولية ذات طابع التقائي لكل السلطات والمتدخلين في مجال البيئة والصناعة والتعمير والفلاحة والتجهيز والداخلية من أجل مواجهة تسونامي التلوث الضار بمواردنا المائية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *