سياسة

بعد منعه من ولوج مندوبية حقوق الإنسان.. غالي: “أغرب ما يمكن أن يتعرض له الإنسان!”

قال عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن أغرب ما يمكن أن يتعرض له الإنسان هو منعه من ولوج المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، مضيفا أن يتم المنع من طرف وزارة الداخلية فهذا أمر معلوم  لكن أن يتم من طرف مؤسسة حقوقية فهذا أمر جديد لم نعهده من قبل.

وأفاد عزيز غالي، في تصريح لـ”مدار21″، أن تواجده بمقر المندوبية جاء في سياق تضامني مع موظفة تخوض خطوة الاعتصام وإضراب عن الطعام، معتبرا أن تواجده لمعرفة مستجدات وضعيتها، غير أنه تفاجأ بالكاتب العام للمندوبية شخصيا يمنعه من ولوج المقر بحجة أنه لن يدخل إذا لم يكن له غرض معين داخل الإدارة.

وأوضح غالي أن الزيارة تضامنية مع الموظف والموظفة اللذين يخوضان اعتصاما، مشيرا إلى أن المعنيين بقي يوم أمس إلى غاية الـ11 ليلا وتم الاتصال بالشرطة حينها وقُدمت لهما وعود بفتح حوار معها، مضيفا “للأسف لم يتم فتح أي حوار للاستماع لمطالبهما، مما يرجح أن يدخلا في إضراب عن الطعام ابتداء من يوم الاثنين”.

وأردف رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أنه إذا كانت هذه هي الوضعية داخل المندوبية لحقوق الإنسان التي تمثل واجهة لحقوق الإنسان بالمغرب، فكيف سيكون الوضع داخل باقي المؤسسات، مشيرا إلى أنه “نتفهم أن يتم المنع داخل وزارة الداخلية لكن أن يتم المنع داخل المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان التي من المفروض أن تكون شريك للجمعيات والإطارات الحقوقية فهذا غير مقبول.

وكانت موظفة داخل المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان متواصلة قد أعلنت خوضها إضرابا عن الطعام واعتصام داخل مقر المندوبية، بسبب ما تعتبره رفض الإدارة تسوية وضعيتها وإرجاع حقوقها، والاستمرار في “نهج سياسة تمييزية إقصائية تعسفية، وممارسة العنف والتعذيب والاضطهاد النفسي، والمعاملة القاسية واللاإنسانية، المهينة لكرامة المرأة وحقوقها”.

وكشفت الموظفة في مراسلة إلى المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان شوقي بنيوب، تتوفر “مدار21” على نسخة منها، أنها تعتزم خوض إضراب عن الطعام واعتصام مفتوح بمقر المندوبية الوزارية ابتداء من الخميس 12 يناير2023، بسبب “الوضع الكارثي والشاذ المنافي للقانون وللقيم الأخلاقية والإنسانية والمتعارض مع دولة الحق والقانون وربط المسؤولية بالمحاسبة واحترام حقوق الإنسان، وبالنظر إلى حجم الاضرار الجسيمة النفسية والاجتماعية والمادية التي لحقت بي على يد كاتب عام المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان”.

وأشارت الموظفة إلى أن الخطوة تأتي بناءً على “رفض الإدارة القطعي تسوية وضعيتها وإرجاع حقوقي، واستمرار الإدارة في خرقها لكل القيم والأعراف الإنسانية، ونهج سياسة تمييزية إقصائية تعسفية، وممارسة العنف والتعذيب والاضطهاد النفسي، والمعاملة القاسية واللاإنسانية، المهينة لكرامة المرأة وحقوقها، وكذا تجميد وضعيتي الإدارية ومساري الوظيفي والمساس بحقوقي المهنية”.

وبررت الموظفة دخولها في الإضراب عن الطعام بـ”الافتراء علي وتحريض المسؤولين علي وتحرير تقارير كاذبة في حقي واختراع وقائع مزيفة لإغراق ملفي الإداري، وحرماني من اجتياز مناصب المسؤولية على غرار جميع الموظفين (فوج 2013)، وحرماني من تعويضاتي الجزافية لمدة أربع سنوات، وإقصائي من الترقي في الرتبة بشكل تعسفي سافر من خلال خرق المساطر المعمول بها”.

وأوضحت الموظفة أن الخطوة جاءت كذلك “بناءً على تنقيطي من طرف الكاتب العام ومنحي تقييم ضعيف جدا 7/20 وحرماني من الاطلاع على بطائق تنقيطي وابداء ملاحظاتي كما أجازه لي القانون، ومنعي من تسجيل شكاياتي ومراسلاتي، وإقدام الإدارة على خطوة تعد سابقة من نوعها بالمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، وذلك بمراسلتي أنني تركت وظيفتي وأنها ستتخذ عقوبة العزل في حقي، وبناء على تهديدي بالطرد من وظيفتي”.

وأشارت الموظفة إلى إقصائها الجائر “من عملية توزيع حواسيب وهواتف محمولة على غرار جميع موظفي المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان”، مضيفة أن الخطوة جاءت كذلك “تنديدا مني بهذه الإجراءات الانتقامية ورفضي القاطع لهذه الممارسات الشاذة الممنهجة التعذيبية، الاضطهادية، التمييزية، الإقصائية، التعسفية، القاسية، اللاإنسانية، المهينة لكرامة المرأة”.

واستحضرت الموظفة طلباتها ورسائلها العديدة الموجهة لوزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان السابق، وكاتب عام المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، والمندوب الوزاري المكلف بحقوق الانسان ووزير العدل “بشأن الوضعية الفردية الشاذة لموظفة بالمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان”.

ولفتت الموظفة إلى أن خطوتها التصعيدية تأتي بناء على شكايتها الموجهة إلى رئيس الحكومة بشأن التحرش الجنسي والتعسف والشطط في استعمال السلطة بتاريخ 26 اكتوبر 2022، وشكايتها الموجهة إلى وزير العدل بشأن التحرش الجنسي والتعسف والشطط في استعمال السلطة واستغلال النفوذ بتاريخ1 أبريل 2022، 7أبريل 2022، 12 أبريل 2022 ،16 يونيو 2022.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *