سياسة

السعيد: الشجاعة تقتضي من وهبي الاستقالة وعلى البرلمان التحرك

يرى أمين السعيد، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية، أن النقاش الذي رافق امتحان أهلية المحاماة يقتضي أن يتحلى وزير العدل عبد اللطيف وهبي بالجرأة والشجاعة، أولا من خلال إعادة الامتحان وثانيا من خلال تقديم الاستقالة.

وأوضح السعيد، أن الشبهات والاختلالات التقنية والتنظيمية والقانونية وتضارب المصالح وحالات التنافي التي رافقت امتحان أهلية المحاماة، تقتضي قطع الشك باليقين (إعادة الامتحان والاستقالة).

وقال المتحدث في تصريح لجريدة “مدار21” إن الجدل المثار ليس زوبعة بسيطة، كما وصفه الوزير، بل يمكن القول إنه أكبر ضجة مرافقة للامتحانات والمباريات منذ الحصول على الاستقلال إلى اليوم، خاصة عقب تصريحات وهبي المتضاربة والمستفزة، وانتهاك صورة الجامعة العمومية وصورة المؤسسات.

 

واعتبر أستاذ القانون الدستوي بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس أن ثقافة الاستقالة بالمغرب مرتبطة بالتشبث بالكرسي والمنصب، مضيفا “منذ سنة 2011 إلى حدود اليوم، هناك بعض الوزراء استقالوا، بسبب اختلالات وفضائح في تسيير قطاعاتهم، إلا أن هذه الاستقالات تظل محدودة”.

وسجل السعيد، أنه وعلى المستوى الدستوري، يجب التمييز بين ثلاثة مساطر، المسطرة الأولى التي تتعلق بالإعفاء الذي يقوم به الملك باعتباره رئيس الدولة، وهذه السلطة تقديرية، حيث أنه له تقدير واسع بأن يعفي وزيرا معينا أو مجموعة من الوزاء بمبادرة منه.

والمسطرة الثانية، ممنوحة لرئيس الحكومة، حيث أنه يمكنه أن يقدم اقتراح الإعفاء إلى الملك رئيس الدولة، وهنا أيضا تبقى للملك السلطة التقديرية الواسعة في أن يقبل هذا الاقتراح من عدمه.

أما المسطرة التالثة فتتعلق بالحالة التي يقدم فيها الوزراء أنفسهم استقالاتهم بمبادرة منهم.

وشدد أمين السعيد، على أن الضجة التي خلفها امتحان أهلية المحاماة، وخاصة بعد تدويل النقاش بسبب تسليط الضوء عليه من طرف وسائل إعلام دولية، يجعل المؤسسات مطالبة بتحريك الآليات النقابية، وخاصة البرلمان والذي بإمكانه تفعيل الآليات، حيث أنه لا يوجد ما يمنع دستوريا أن يقوم البرلمان بتأسيس لجان نيابية لتقصي الحقاقق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *