سياسة

إعادة انتخاب رئيس اللجنة الموضوعاتية للمغرب الأخضر يوقف أشغالها بالبرلمان ومضيان ينتظر “فتوى” قانونية

تُواجه المجموعة الموضوعاتية التي شكّلها مجلس النواب في وقت سابق لتقييم “مخطط المغرب الأخضر”، تعثرا بسبب توقف أشغالها منذ تجريد رئيس الفريق الاستقلالي، نور الدين مضيان، الذي أسندت له مهمة رئاستها، من عضوية البرلمان بعد قرار المحكمة الدستورية إلغاء نتائج انتخابات دائرة الحسيمة.

وأعلن مجلس النواب، في وقت سابق عن هيكلة مجموعة موضوعاتية مكلفة بتقييم مخطط المغرب الأخضر، وذلك استنادا للفصلين 70 و101 من الدستور بشأن تقييم السياسات العمومية، مشيرا إلى أن هذه المجموعة الموضوعاتية، عقدت اجتماعا يوم الأربعاء 9 مارس 2022، برئاسة رئيس المجلس رشيد الطالبي العلمي، الذي أكد أهمية تقييم السياسات العمومية، باعتباره أحد الوظائف الأساسية للبرلمان، إلى جانب التشريع والمراقبة البرلمانية.

وأوضح المجلس أن رئاسة المجموعة الموضوعاتية المكلفة بتقييم مخطط المغرب الأخضر، أسندت للنائب نور الدين مضيان، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، بينما أُسندت مهمة مقرر المجموعة، للنائب عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، فيما تولت النائبة فريدة خنيتي عن فريق التقدم والاشتراكية، مهمة نائب الرئيس، ومحمد غياث عن فريق التجمع الوطني للأحرار، مهمة نائب المقرر.

وأوضحت مصادر برلمانية لـ”مدار21″، أن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، ينتظر مراسلة من مكتب المجلس الذي يرأسه رشيد الطالبي العلمي، من أجل تعيين ممثل عن الفريق بعد فترة توقّف عمل اللجنة البرلمانية التي فرضها قرار تجريد مضيان من عضوية مجلس النواب، مضيفة أن الفريق يرى أن رئاسة مضيان للجنة انقطعت بعد إلغاء مقعد البرلماني، وأن مكتب المجلس مطالب بقرار جديد لإعادة هيكلة اللجنة الموضوعاتية.

وأضافت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أنه بعد استعادة رئيس فريق “الميزان” لمقعده البرلماني، كان يفترض أن يبادر مكتب مجلس النواب بتوجيه طلب إلى الفريق النيابي الذي كان يحوز رئاسة اللجة الموضوعاتية من أجل تقديم اسم لرئاسة اللجنة، غير أن ذلك لم يحدث مما حال لحد الساعة دون استئناف عمل لجنة “تقييم المخطط الأخضر”.

وحول ما إذا كان مضيان سيستمر على رأس اللجنة من عدمه، لاسيما في أعقاب الخلاف الذي نشب بين مكونات الفريق لخلافة مضيان على رأس اللجنة الموضوعاتية بعد سقوط مقعده البرلماني، أكدت مصادر قيادية بحزب الاستقلال، أن الفريق تجاوز هذه الخلافات بعد استعادة رئيسه لمقعده النيابي وأنه من المرجح أن يواصل مهام قيادة اللجنة المكلفة بتقييم 14 سنة من اعتماد مخطط المغرب الأخضر.

وعاشت المجموعة الموضوعاتية المذكورة، في وقت سابق على وقع “بلوكاج” بسبب إصرار الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية على تقديم عبد الصمد قيوح كبديل عن مضيان لرئاسة اللجنة البرلمانية، في وقت ترفض فيه باقي مكونات المجلس اسم قيوح بسبب وجوده في حالة “تضارب للمصالح”.

وأوضحت مصادر الجريدة، أنه في الوقت الذي وجد فيه مكتب مجلس النواب، نفسه أمام “إشكال قانوني” إزاء تعويض رئيس المجموعة الموضوعاتية، عقب تجريد مضيان من عضوية البرلمان، طلب المكتب من الفريق الاستقلالي اقتراح اسم بديل لرئيسه الذي ألغت المحكمة الدستورية مقعده النيابي، حيث وقع اختيار فريق “الميزان” على قيوح لتعويض مضيان على رأس المجموعة البرلمانية.

وأضافت المصادر، أن اسم قيوح قُوبل بالرفض من طرف جميع أعضاء المجموعة الموضوعاتية، من الأغلبية والمعارضة، وذلك بسبب كونه من أكبر المستفيدين من دعم “مخطط المغرب الأخضر”، موضوع عمل تقييم المجموعة الموضوعاتية، باعتبار قيوح واحدا من أكبر المستثمرين الفلاحيين بجهة سوس ماسة.

وأثار الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، إشكالية توقف المجموعة الموضوعاتية المكلفة بتقييم السياسات العمومية، لمخطط المغرب الأخضر، عن عقد اجتماعاتها، وسجل الفريق غياب نص صريح يحدد انتخاب رئيس المجموعة أو تعويضه في حالة وفاة رئيس اللجنة أو تجريده من العضوية.

وهو ما ينطبق على المجموعة الموضوعاتية المكلفة بتقييم مخطط المغرب الأخضر، التي كان يرأسها نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي بعد أن تم تجريده من عضويته، وذكر الفريق الاشتراكي، أن ذلك، جعل أشغال واجتماعات اللجنة تتوقف دون أن تستكمل مهامها، داعيا في الوقت نفسه، رئاسة مجلس النواب، إلى العمل على حل هذه الإشكالية.

وكانت مجموعة موضوعاتية مكلفة بتقييم مخطط المغرب الأخضر، عقدت منتصف أبريل الماضي، أول اجتماع لها بحضور وزير الفلاحة و الصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد صديقي، وعقد ثاني اجتماع لها بتاريخ 12 ماي المنصرم، بحضور المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية.

ووفق البرمجة التي أعلن عنها مجلس النواب، كان مقررا أن تعقد المجموعة الموضوعاتية، اجتماعها الثالث الذي جرى تأجليه في وقت لاحق، مطلع يونيو 2022، قبل أن يتم تأجيله مرة أخرى عقب إلغاء المحكمة الدستورية لعضوية رئيسها نور الدين المضيان، من مجلس النواب.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *