في ذكرى استئناف العلاقات.. رافضو التطبيع يدعون للاحتجاج وينوهون بـ”انتصار فلسطين” بالمونديال

دعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، جميع المغاربة إلى المشاركة في وقفات احتجاجية رافضة للتطبيع ومطالبة بإسقاط ما وصفتها بـ “اتفاقية الخيانة والعار” الموقعة مع الاحتلال قبل عامين.
وجددت الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، في بيان لها اليوم الخميس، بمناسبة الذكرى الثانية لتوقيع اتفاقية استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية، إدانتها “لكل الخطوات التطبيعية بين المغرب والاحتلال”.
وأكدت الجبهة في بلاغ لها أن “البلدان المعنية بموجة التطبيع ركبت في إطار ما سمي”اتفاقية أبراهام”، وهي تسمية مغرضة توحي وكأن الصراع في المنطقة هو صراع ديني يقتضي حله التوافق بين ممثلي الديانات التوحيدية الثلاث عبر شعارات التسامح والتعايش الجوفاء والديماغوجية. بينما واقع الأمر أن المشروع الصهيوني، هو مشروع استعماري استيطاني عنصري إحلالي توسعي قل نظيره في التاريخ، قد لا تشابهه إلا الجريمة ضد الإنسانية المرتكبة ضد الهنود الحمر بأمريكا”.
وأعربت الجبهة عن قلقها مما شهده “المغرب من تصاعد وتسارع مذهل ومخجل لخطوات التعاون الرسمي مع الكيان الصهيوني في كل المجالات: التجارية والفلاحية والصناعية والعسكرية والأمنية والاستخباراتية والتربوية والأكاديمية والفنية والثقافية والرياضية والدينية والسياحية والتشغيل والعدل والمحاماة والنقل والرحلات الجوية وفي مجال توأمة المدن وغيرها”.
وأشار البلاغ إلى أنه وفي الوقت الذي تصاعدت فيه موجة التطبيع، “تعززت في الكيان الصهيوني النزعات الفاشية والتطرف الديني والعرقي، ومعها تنامت بشكل ملفت للنظر أعمال التطهير العرقي والتقتيل والفتك اليومي بالشعب الفلسطيني، خاصة في الضفة الغربية والقدس؛ كما زادت حدة التهديدات للمسجد الأقصى من خلال الاقتحامات المتكررة وتوسيع الأنفاق والحفريات، واضطهاد المرابطين به”.
وأكدت الجبهة أنه و”خلافا لتوقعات المطبعين والصهاينة، فكل اتفاقيات التطبيع، من كامب ديفيد (مصر) ووادي عربة (الأردن) واتفاقيات أبراهام (الإمارات، البحرين، المغرب، السودان) لم تزد شعوب المنطقة العربية إلا ممانعة، وهو الأمر الذي تعبر عنه المسيرات والوقفات الاحتجاجية والحملات المناهضة للتطبيع لهذه الشعوب، وأكدته الجماهير الرياضية الغفيرة واللاعبون في ملاعب مونديال قطر لكرة القدم”.
وهنأت الجبهة المنتخب المغربي والجماهير الشعبية المساندة على الإنجاز الرياضي المهم بتأهله لنصف نهائي كأس العالم، وعلى الانتصار لفلسطين وقضاياها من خلال رفع العلم الفلسطيني والشعارات المناصرة لها.
وأدانت الجبهة “الإعلام الصهيوني وأبواق المطبعين على تحاملهم على المنتخب الوطني وعلى جماهيره”، كما أدانت ما وصفته بـ “الخبث الإعلام الرسمي” الذي قالت بأنه “عمد إلى حذف مشاهد انتصار الجماهير الكروية لفلسطين، من تقاريره إذعانا للإرادة الصهيونية”.
وانتقدت الجبهة بشدة مصادقة البرلمان المغربي بغرفتيه لـ”اتفاقيات التطبيع مع الاحتلال”، معتبرة أن المصادقة “انبطاح من أغلبية في برلمان صوري للمخططات الصهيونية”.





