سياسة

الحكومة تتمسك بما تم تقديمه للمحامين وتدعوهم إلى تثمين نتائج الحوار مع أخنوش

في إشارة إلى تمسك الحكومة بما تم تقديمه من تنازلات لهيئات المحامين بالمغرب خلال جولات الحوار السابقة، دعا مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، المحامين إلى تثمين وترصيد ما تم تقديمه إلى اليوم، ملمحا إلى أن الباب مفتوح لإقرار تعديلات أخرى من خلال آلية اللجن المشتركة بين الحكومة والمحامين.

وتعليقا على استمرار احتجاجات المحامين بالرغم من دعوة جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى تعليق التوقف عن العمل، قال مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي تلت انعقاد المجلس الحكومي، اليوم الخميس 24 نونبر، أنه “كان هناك حوار معهم رعته فرق برلمانية على مستوى مجلس النواب بحضور الحكومة، ثم كان حوار آخر ترأسه رئيس الحكومة مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب”.

وأكد بايتاس أن مخرجات هذين اللقاءين سيتم تفعيلها على مستوى قانون المالية لسنة 2023، الذي تجري مناقشته بمجلس المستشارين، في إشارة منه إلى عدم استعداد الحكومة إلى تقديم تنازلات إضافية للمحامين.

وأضاف الناطق الرسمي باسم الحكومة أن الحكومة “لم تغلق باب الحوار مع هيئات المحامين بالمغرب”، مضيفا أنها “دائما ما كانت تستجيب للجلوس على طاولة الحوار”.

وأضاف مصطفى بايتاس، خلال الندوة نفسها، أن “ما تم تقديمه إلى حدود الآن مهم جدا ويجب تثمينه وترصيده”، مشيرا إلى أن الحكومة وضعت آلية أخرى هي آلية اللجن المشتركة التي سوف تكمل العمل.

وأورد الناطق باسم الحكومة أن هذه اللجن “ستعمل على الأمور التي تحتاج مزيدا من التدقيق”، مؤكدا أن الحكومة المغربية “منفتحة في هذا المجال”.

وقررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، تعليق الإضراب العام الذي بدأ مطلع الأسبوع الجاري، رفضا لفرض ضريبة جديدة بحقهم، بحسب بيان صادر عن الجمعية، عقب اجتماع ممثليها مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش. وأوضح بيان الجمعية، أن قرار تعليق الإضراب جاء “عقب حصول توافق مع الحكومة بخصوص الملف الضريبي، في انتظار ما ستسفر عنه اللجنة التقنية المشتركة من خلاصات ونتائج مزمع عقدها اليوم الخميس.

واتفق الطرفان، بحسب البيان، على “خفض قيمة الأداء عن كل ملف من 300 درهم إلى 100 درهم على أن تسدد وفق الطريقة التي يختارها المحامون، سواء بشكل مسبق، أو بأدائها في الشهر الموالي للسنة المقبلة”. وأضاف البيان، أن الطرفين “اتفقا أيضا على أن المحامين الجدد حصلوا على تمديد إضافي من الإعفاء من أداء هذه الضرائب، من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات”.

ومن جانبه كشف فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن الحكومة تجني من مجموع الضرائب المفروضة على المحامين 111 مليون درهم، ما يعادل (11 مليار سنتم) وأن 90 بالمائة من المحامين يساهمون بأقل من 10 آلاف درهم سنويا.

وفي معرض جوابه على تدخلات المستشارين في إطار المناقشة التفصلية لمواد مشروع قانون المالية بمجلس المستشارين، أكد لقجع أن عدد المحامين الذين يصرحون بمداخيلهم لدى مصالح إدارة الضرائب لا يتعدى 6600 محام، مشيرا إلى أن عدد المحامين الذي يؤدون الضرائب بالمغرب يصل إلى 5 آلاف و738 محاميا من أصل 8 آلاف و837 محاميا مسجلين لدى الإدارة العامة للضرائب.

وعاد الوزير للحديث عن المنهجية التي اعتمدتها الحكومة، لإقرار ضريبة المحامين التي أثارت جدلا كبيرا داخل أوساط أصحاب البدلة السوداء، وقال بأن الإجراء المتعلق بالأداء التلقائي للضريبة، جاء بعد اقتراح وتشاور مع وزارة العدل منذ شهر يوليوز الماضي، لافتا إلى أنه يروم تبسيط وتسهيل كيفية الأداء لهذه الفئة التي تبقى خاضعة للضريبة وفقا للنظام العام على أساس الإقرار بمجموع الدخل السنوي دون أي تغيير.

وأوضح المسؤول الحكومي، أن الأمر لا يتعلق بأي ضريبة جديدة كما ذهب إلى ذلك البعض، مشددا على أن الحكومة لم تعمد إلى اتخاذ هذا القرار بشكل أحادي الجانب، وإنما حرصت على التشاور مع وزارة العدل بالنظر إلى أن السياسة الجبائية تناقش عادة مع الوزارات.

وقال الوزير المكلف بالميزانية، إن الحكومة قدمت للمحامين خيارين، يتمثل الأول منهما في الأداء التلقائي لدى كاتب الضبط في صندوق المحكمة لحساب ضابط إدارة الضرائب، حيث تم تحديد 300 درهم عن كل قضية وعن جميع مراحل التقاضي.

وأضاف لقجع، أن الخيار الثاني، يتعلق  بالأداء التلقائي لدى قابض إدارة الضرائب مرتين في السنة بطريقة إلكترونية مرة كل 6 أشهر على حسب القضايا التي سجلت باسم المحامي المعني بالأمر خلال الفترة وبنفس المبلغ كيفما كانت مراحل التقاضي، مؤكدا أن” القضايا ذات الطابع الاجتماعي تم التنصيص على إعفائها بشكل كلي من هذه الإجراءات، في أفق توسيعها في إطار الحوار المستمر مع هيئات المحامين.

وفي سياق متصل، أشار الوزير، إلى مخرجات الاجتماع الذي عقده عزيز أخنوش رئيس الحكومة، مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والذي أفضى إلى تخفيض مبلغ التسبيق الضريبي من 300 إلى 100 درهم، مع إعفاء المحامين الجدد المقيدين في جداول هيئات المحامين بالمغرب من أداء الضريبية لمدة خمس سنوات ابتداء من تاريخ التسجيل.

وكشف الوزير المكلف بالميزانية، أنه التزم مع رئيس هيئة المحامين، أنه بمجرد إنهاء أشغال البرلمان سيتم تحرير نتائج ما تم التوافق عليه بحضور المدير العام لإدارة الضرائب، قبل أن يستدرك أنه “بعد تسجيل طلبات أخرى، فإن الأمر يتطلب جولات أخرى”، مؤكدا أن الحوار مع المحامين سيتواصل وما سيتم التوافق بشأنه ستعتمد الحكومة ضمن التعديلات على مشروع قانون المالية بمجلس المستشارين.

 

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.