سياسة

خاص..المالكي يعتزم تقديم استقالته من البرلمان بعد تعيينه رئيسا لمجلس التعليم

كشفت مصادر جيدة الاطلاع لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الحبيب المالكي النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يعتزم تقديم استقالته من مجلس النواب، في أعقاب تعيينه رئيسا جديدا للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي خلفا للمستشار الملكي عمر عزيمان.

وأوضحت مصادر قيادية بحزب “الوردة”،  تحدثت للجريدة، أن القرار الذي تم التداول بشأنه داخل المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، جاء بمبادرة من المالكي لتفادي أي إحراج سياسي فيما يتعلق بالجمع بين رئاسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين وعضوية البرلمان، لاسيما في ظل ارتفاع أصوات من داخل الحزب وخارجه تتحدث عن وجود حالة تنافي مشتبه فيها بخصوص وضعية المالكي.

وبحسب المصادر نفسها، فإن المالكي ومن ورائه المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، قرر وضع حدّ لكل الشكوك من جهة والتفرغ بشكل كامل من جهة أخرى لمهامه الجديدة على رأس المجلس الأعلى للتربية والتكوين، خاصة في ظل المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق هذا الأخير بالتزامن مع البدء بتنزيل القانون الإطار للتعليم وخطة الوزارة الجديدة لإصلاح المدرسة العمومية.

ومن المرجح وفق مصادر الجريدة، أن تتم دعوة محمد حوجر لتعويض المالكي، باعتباره المرشح الذي ورد اسمه مباشرة بعد الحبيب المالكي ضمن لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بدائرة خريبكة برسم الانتخابات التشريعية المجراة في الثامن من شتنبر الماضي، والتي أسفرت عن ظفر المالكي بمقعد برلماني للمرة السادسة على التوالي.

هذا، ووفق أحكام الباب الثالث من القانون التنظيمي لانتخاب أعضاء مجلس النواب، تتنافى العضوية في مجلس النواب مع صفة عضو في المحكمة الدستورية أو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أو في الحكومة. في هذه الحالة الأخيرة، تعلن المحكمة الدستورية، بطلب من رئيس مجلس النواب، داخل أجل شهر، شغور المقعد.

وبالعودة إلى المادة الثامنة عشر من القانون التنظيمي لانتخاب أعضاء مجلس النواب، نجد تنصيصها على أنه: “يجب على النائب أن يصرح خلال مدة انتدابه لمكتب المجلس بكل نشاط مهني جديد يعتزم ممارسته، ويجرد بحكم القانون من صفة نائب، الشخص الذي يقبل أثناء مدة انتدابه مهمة تتنافى مع هذ الانتداب أو يخالف أحكام المادة 20 من هذا القانون التنظيمي”.

ووفق أحكام المادة المذكورة، تعلن المحكمة الدستورية الإقالة وتقر التجريد من العضوية المشار إليهما في المادة السابقة بطلب من مكتب مجلس النواب أو وزير العدل وفي حالة وجود شك في تنافي المهام المزاولة مع الانتداب في مجلس النواب، أو في حال نزاع في هذا الشأن، يرفع مكتب مجلس النواب أو وزير العدل أو النائب نفسه الأمر إلى المحكمة الدستورية التي تقرر ما إذا كان النائب المعني بالأمر يوجد فعلا في إحدى حالات التنافي.

وبحسب نفس المقتضيات يجب على النائب الذي يوجد فعلا في إحدى حالات التنافي أن يسوي وضعيته داخل أجل خمسة عشر يوما تبتدئ من تاريخ تبليغه قرار المحكمة الدستورية، وفي حالة عدم قيامه بذلك، تعلن هذه المحكمة عن إقالته من عضويته.

ويرى أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق بوجدة، بن يونس المرزوقي، في حديثه لـ “مدار21″، أن هناك فراغا تشريعيا ناتجا عن عدم الإشارة ضمن حالات التنافي إلى العديد من المؤسسات المدسترة، موضحا أنه “إذا كان التنافي مه المحكمة الدستورية مسألة بديهية فإنه ليس لدينا على سبيل القياس إلا حالة التنافي مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”.

وسجل المرزوقي، أنه من باب الأخلاق السياسية لا يجب الجمع بين رئاسة مؤسسة من حجم المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي مع العضوية بمجلس النواب، مؤكدا أنه في حال لم يبادر المعني لتقديم استقالته فهناك امكانية أعطاها المشرع لرئيس مجلس النواب لطلب رأي المحكمة الدستورية في الأمر، خاصة لا يمكنها تحريك المسطرة من تلقاء نفسها.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.