مجتمع

يُكبّد المغرب خسائر كبيرة.. الحكومة تكشف خطتها لمواجهة الاقتصاد غير المهيكل

أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، أن القطاع غير المهيكل يطرح مجموعة من التحديات على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، مشيرا إلى أنه لا يمثل خسارة في عائدات الدولة من الضرائب فحسب ولكن خسائره تمس جوانب متعددة وأن القطاع غير المهيكل، يعتبر اليوم بمثابة أمر واقع”.

ويظل تقييم حجم الاقتصاد غير المهيكل مستعصيا سواء في المغرب أو غيره. وتمثل هذه الظاهرة 30 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي، مقابل 40 في المئة سنة 1998، و34 في المئة سنة 2009، وهي نسبة تراجعت خلال العقود الثلاثة الماضية، لكنها من حيث التشغيل ما تزال مرتفعة، بحسب آخر المعطيات الصادرة عن بنك المغرب.

وقال الوزير السكوري ضمن جوابه على سؤال برلماني، إن وزن القطاع غير المهيكل يصل إلى 11,5 بالمائة مقارنة مع الناتج الوطني الخام حسب آخر معطيات المندوبية السامية للتخطي، وأنه يستحوذ على 16 بالمائة، من حجم التشغيل غير المؤدى عنه من مجموع حجم التشغيل (حوالي 11 مليون)، مشيرا إلى أن وزن القطاع غير المهيكل بالنسبة لحجم التشغيل خارج الفلاحة يقدر بـ36 بالمائة، فيما يصل حجم الشغل الناقص من مجموع حجم التشغيل إلى 9,3 بالمائة.

ومن هذا المنطلق، أكد السكوري أن الحكومة تعمل جاهدة على فتح آفاق جديدة لمواجهة الاقتصاد غير المهيكل، تماشيا مع مقترحات النموذج التنموي الجديد والتي من بينها إدماج هذا القطاع في النسيج الاقتصادي بكيفية تحفيزية وتدريجية وملائمة لمختلف الفاعلين، وإدماج الفئات المنتمية للقطاع غير المهيكل ذي الطبيعة الاجتماعية.

وفي هذا الصدد، أبرز المسؤول الحكومي، أن وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، تقوم بدورها في مراقبة جميع المؤسسات بما فيها التي تعمل في القطاع غير المهيكل، في الجوانب المتعلقة باحترام تشريع الشغل، لافتا إلى أنه خلال التسعة أشهر من سنة 2022 تم إنجاز 20.928 زيارة مراقبة للمؤسسات الخاضعة لمجال تطبيق مدونة الشغل.

وأوضح الوزير، أن مراقبة الجوانب المرتبطة بجودة وسلامة المنتجات الغذائية فتبقى من اختصاص كل من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) التابع لوزارة الفلاحة، ومكاتب الصحة التابعة للجماعات الترابية، مسجلا أن مراقبة المنتجات الغذائية داخل السوق الوطني خلال سنة 2021 همتمراقبة أزيد من 18 مليون طن من المنتجات الغذائية أثناء 53.618 عملية مراقبة، وإتلاف 10.448 طن من المنتجات الغذائية بسبب عدم مطابقتها لمعايير السلامة الصحية، فضلا عن تحرير 500 محضر مخالفة وإحالتها على المحاكم المختصة.

وضمن خطة الحكومة للقضاء على الاقتصاد غير المهيكل، قال السكوري، إن الحكومة تعمل بطرق مباشرة أو غير مباشرة لإدماج شغيلة هذا القطاع في الاقتصاد الوطني عبر برامج وإجراءات منها تعميم التغطية الصحية لمختلف الفئات، وتجويد آلية “عقود التكوين من أجل الإدماج”.

كما تعمل على تكييف مقتضيات مدونة الضرائب مع القانون المتعلق بنظام التكوين من أجل الإدماج بخصوص الحاصلين على شهادة الباكالوريا لتمكينهم من الاستفادة من الإعفاء عن الضريبة على الدخل، وتجويد نظام “تحفيز” الموجه للمقاولات والجمعيات حديثة النشأة، وإقرار التعويض عن فقدان الشغل.

وكشف وزير الإدماج الاقتصادي، عن فتح الطلبيات العمومية أمام التعاونيات والمقاولين الذاتيين، عبر إقرار آليات تحفيزية مهمة كتخصيص نسبة 30 في المائة من المبلغ المتوقع للصفقات التي يعتزم صاحب المشروع طرحها برسم كل سنة مالية، بالإضافة إلى تعزيز نظام المقاول الذاتي المنظم بواسطة القانون رقم 13-114.

وأكد السكوري، التزام الوزارة بدعم إحداث المقاولات عبر وضع منظومة مندمجة للتشغيل الذاتي، تشمل كل مراحل إحداث المقاولة، وكذا تعزيز روح المبادرة، وتوفير الدعم اللازم لإنشاء واستدامة المشاريع الصغرى والصغيرة جدا وتسهيل الوصول إلى التمويل لفئات عريضة من الشباب.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.