سياسة

غيات: قانون المالية شجاع ومقدام والحكومة مطالبة بتجاهل التشويش والتبخيس

قال محمد غيات رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، إن مشروع القانون المالي برسم 2023،” هو الأكبر من نوعه في تاريخ الميزانيات في المغرب”، وأضاف: “وهو رقم غير مسبوق حيث ستبلغ مجموع تحملات الميزانية العامة للدولة برسم سنة 2023  نحو 600 مليار درهم بزيادة 15  في المائة  مقارنة بموازنة 2022”.

وفي معرض كلمة له خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم الخميس بمجلس النواب، سجل غيات أنه تمت  تعبئة 80 مليار درهم من النفقات والتحملات المالية الجديدة، أغلبها لها طابع اجتماعي، لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، وتمويل حاجيات مخطط الحماية الاجتماعية، وزيادة  ميزانية قطاعات هامة وأساسية للاستجابة إلى الحاجيات.

وأكد رئيس فريق “الحمامة” خلال الجسة التي خصصت لمناقشة مشروع قانون المالية، أن أن ما يميز هذا المشروع المالي، أنه “شجاع ومقدام وطموح، حتى عندما يتعلق الأمر  بتمويل البرامج والمشاريع ، لأنه يقوم على فلسفة التضامن المجتمعي، وأهداف التنمية المستدامة اجتماعيا واقتصاديا ومجاليا وبيئيا.”

واعتبر غياث، أن المساهمة في المجهود المالي للدولة في هذه الظرفية الاستثنائية، هو جزء من المواطنة الايجابية، ومنسوب متقدم  من التضامن المطلوب، لدعم خطة الحماية الاجتماعية من جهة، وتطوير البني التحتية في المناطق النائية لتحقيق العدالة المجالية.

ويرى رئيس الفريق التجمعي بالبرلمان، أن  تقليص المديونية في حدود 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، من شأنه  تحقيق هوامش مالية ضرورية لمواصلة الإصلاحات في قطاعات أخرى اجتماعية مثل صناديق التقاعد وتحسين  معاشات المتقاعدين.

وتابع غياث قائلا: ” لا نبالغ إذا قلنا أن المشروع المالي للسنة المقبلة بما يتضمنه من اجراءات وتدابير، هو مشروع للأمل في المستقبل والواقعية في الحاضر، مطالبا الحكومة بأن لا تعير الاهتمام لحملات التشويش والتبخيس التي تريد النيل من صدقية ومصداقية المعطيات الإيجابية والمتفائلة الواردة في مشروع القانون المالي”.

وأضاف أنه “كما خاب ظن البعض في مشروع القانون المالي الحالي سيخيب ظنهم وتقديرهم مع القانون المالي المقبل”، موضحا أنه “إذا كان تحقيق الأهداف الواردة بمشروع القانون المالي مرتبطة بقدرة الحكومة على تفعيل التدابير المتضمنة في المشروع فهو مرتبط كذلك بمدى تفاعل وتجاوب المؤسسات الدستورية وعلى رأسها البرلمان أغلبية ومعارضة والفاعلين الاقتصاديين والمتدخلين الاجتماعيين والإدارة العمومية والإعلام والمواطن أيضا”

وقال غيات، “لنا ثقة كبيرة في هذه الحكومة، ولهذا السبب سنصوت لصالح مشروع القانون المالي مع حلفائنا وندعو فرق أخرى خارج الحكومة للقيام بالمثل”، مضيفا “نحتاج الى دعم موحد لكل الأوراش ومواجهة موحدة لكل التحديات،في وطن موحد من طنجة الى لكويرة”.

وأكد رئيس الفريق النيابي التجمعي، أن الجهد الاجتماعي  لهذه الحكومة بدأ يلمسه الناس في العديد من المجالات والخدمات، رغم أن الحكومة تحتاج إلى وقت أطول  لإعادة هيكلة الحقل الاجتماعي الذي يعرف الكثير من الاختلالات والنواقص التي تحتاج إلى شجاعة كبيرة في تجاوزها.

وخلص غيات، إلى أن “تنزيل ورش الحماية الاجتماعية وما يتطلبه من جهد مالي، ومواصلة دعم القدرة الشرائية، وتوسيع حجم الاستثمار، والتحكم في العجز المالي والمديونية, ليس عملا سهلا في زمن التحديات العالمية والمناخية”، مستدركا ” لكنه  يكشف عن إرادة وعزيمة في تخطي الصعاب وإحلال بلادنا المكانة  المتميزة بين الأمم العريقة في زمن صياغة نظام عالمي جديد”.

 

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.