صوت الجامعة

أكاديميون يدعون لتجاوز النمط التقليدي في تناول قضية الصحراء المغربية إعلاميا ومعلوماتيا

أكاديميون يدعون لتجاوز النمط التقليدي في تناول قضية الصحراء المغربية إعلاميا ومعلوماتيا

أشاد المشاركون في أيام الترافع الأكاديمي حول القضية الوطنية بتطوان، بمقومات السياسة الخارجية المغربية في عهد الملك محمد السادس، والتي تتمثل أساسا في اعتماد مبدإ التعاون وسياسة رابح رابح، والانفتاح على شركاء جدد، اعتمادا على مبدإ الواقعية وتبادل المنافع وورقة التاريخ والتعدد الهوياتي.

كما ثمن أكاديميون وباحثون مشاركون، اعتماد المملكة مقاربات جديدة في معالجة ملف الجهرة ومحاربة الإرهاب، واعتماد الديبلوماسية الدينية، واتخاذ مواقف جريئة في علاقته في القضايا الدولية، وإبراز القوة الجديدة للمغرب في معالجة الازمات والترافع بشأن القضايا الكونية والانسانية الموحدة،

وقال المشاركون، ومن خلال مداخلاتهم في أيام الترافع التي احتضنتها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، إن هناك عوامل مؤثرة في ملف الصحراء المغربية و”هي تؤطر فعل الفاعلين الاساسيين في القضية، مبرزين ضرورة توظيف العلم من أجل محاربى تسويق الوهم”.

واعتبروا أن هناك خلفيات قانونية وسياسية واقتصادية ومجموعة من المداخل يمكن اعتمادها لحل ملف نزاع الصحراء المفتعل، منها المدخل التنموي والاقتصادي والديني والثقافي وأيضا مدخل الديبلوماسية الموازية، وانخراط الجامعة الى جانب الفاعلين الرسميين، و”أيضا المدخل الجيوسياسي والاستراتيجي الذي يتطلب وضع الملف في إطاره الإقليمي”.

وأوضح التقرير التركيبي لأيام الترافع عن القضية الوطنية، أن تقرير المصير يمكن تحقيقه عن طريق حل مبادرة الحكم الذاتي، خاصة أن هناك تجارب دولية ناجحة، مبرزين أن القاسم المشترك بين جل قرارات الأمم المتحدة يتمثل في الدعوة إلى حل سلمي متوافق عليه بين جميع أطراف النزاع.

وقال المشاركون، إن قرارات مجلس الأمن الأخيرة شددت على أهمية مبادرة الحكم الذاتي، “حيث أن جل القرارات التي صدرت بعد 2003 أكدت على ضرورة التفكير في المستقبل، وإشارت القرارات للبعد التنموي والحقوقي في المنطقة ابتداء من 2020، إضافة لقدرة الديبلوماسية المغربية على التعاطي الايجابي والبناء والمرن مع الامم المتحدة”.

ودعوا لتشجيع البحث العلمي حول القضية الوطنية وضرورة النهوض بالترافع المدني وجعله مسايرا للتطور الكبير والمتسارع الذي تعرفه المنصات الرقمية وتأثيرها على المواقف والآراء.

كما طالبوا بتجاوز النمط التقليدي في تناول القضية اعلاميا ومعلوماتيا وتمكين الفاعل المدني بقدر من التكوين والتأصيل في كل ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية بغية ضمان خطة استراتيجية لديمومة الترافع المؤسساتي بجميع أشكاله، على حد تعبيرهم.

كما شدد المتدخلون على ضرورة التكوين وتقوية قدرات المترافعيين في قضية الصحراء المغربية، من خلال إصدار مكتبة رقمية متاحة الولوج لكافة المرتفقين الباحثين عن القضية وتعزيز دور الاعلام الوطني على المستوى الدولي للتعريف بجوهر القضية والصراع والأطراف وتقوية الشركات والتعاون المدني في المجال.

وعبروا عن دعمهم لفكرة إنشاء تحالفات جمعوية لتبادل الخبرات والتجارب الترافعية، لضمان اعتماد المغرب لاستراتيجية جديدة قوامها الديبلوماسية الاقتصادية والسياسية مع ربط مبادرة الحكم الذاتي بسياق دولي وبمصالح الدول الكبرى، والرفع من قنوات الترافع المدني والسياسي بشكل عام.

وأضاف التقرير التركيبي “حل قضية الصحراء المغربية لن يكون في أروقة الأمم المتحدة وإنما واقع السياسة الدولية النظام الإقليمي هو ما يمكن أن يكون حلا عن طريق فرض الحكم الذاتي كوسيلة لا مناص منها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News