“الجامعة ليست مؤسسة تجارية”.. الاتحاد الاشتراكي يتعهد بإلغاء رسوم التوقيت الميسر

تعهّد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالعمل بإلغاء رسوم التسجيل الجامعية المفروضة على الطلبة الموظفين والأجراء لمتابعة دراستهم برسم التوقيت الميسر، إذ اعتبر عضو المكتب السياسي للحزب، علي الغنبوري، أن على الجامعة مواصلة الاضطلاع بأدوارها كمؤسسة للارتقاء الاجتماعي، وألّا تتحول لـ”مؤسسة تجارية”.
وأكد الغنبوري، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن موقف الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية “ينطلق من مبدأ كون الجامعة العمومية ليست مجرد مؤسسة لتلقين المعرفة، وإنما هي رافعة للارتقاء الاجتماعي، والبحث العلمي، والابتكار، وتأهيل الاقتصاد الوطني. ولذلك فإن توسيع الولوج إليها يجب أن يكون جزءا من سياسة الدولة في بناء اقتصاد المعرفة”.
وأفاد القيادي الاتحادي بأن حزبه مع تطوير التكوين بالتوقيت الميسر، كونه يتيح للموظف والأجير والمهني مواصلة دراسته وتطوير كفاءاته دون أن يتعارض ذلك مع التزاماته المهنية؛ “لكننا نرفض أن يتحول هذا المسار إلى مدخل لإضعاف مبدأ تكافؤ الفرص أو جعل الوضعية المهنية للطالب سببا في فرض أعباء مالية قد تعيق استمراره في الدراسة”.
وشدد على أن هذه القناعة تُصبح أكثر رسوخاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، مُضيفاً أن الجامعة العمومية يجب أن تبقى فضاء للترقي الاجتماعي لا امتيازاً مرتبط بالقدرة على الأداء؛ “النقاش الحالي حول التوقيت الميسر يؤكد فعلا الحاجة إلى معالجة الموضوع في إطار وطني واضح وموحد، وليس من خلال رسوم وشروط تختلف من جامعة إلى أخرى”.
وأوضح رئيس “مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي” أن حزب الاتحاد الاشتراكي يؤيد مراجعة نظام الدراسة بالتوقيت الميسر، متعهداً بالعمل على إلغاء الرسوم التي تثقل كاهل الطلبة الأجراء والموظفين برسم هذا التوقيت، مع ضمان تمويل عمومي كاف للجامعة، وتحميل الدولة مسؤوليتها في تمويل التعليم العالي والبحث العلمي.
وخلص الخبير الاقتصادي إلى أن هذا الموقف ينسجم مع المرجعية الاتحادية التي تعتبر التعليم حقا ورافعة للعدالة الاجتماعية، “كما ينسجم مع التزامنا بجعل الجامعة قاطرة للتنمية، من خلال تعزيز البحث العلمي، وربط الجامعة بالمقاولة، ورفع الاستثمار في البحث والتطوير، وتشجيع الابتكار، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والكفاءات”، مضيفاً أن “الجامعة التي نريدها ليست فقط جامعة تمنح الشهادات، وإنما جامعة تنتج المعرفة، وتخلق القيمة، وتفتح أبواب الصعود الاجتماعي أمام الجميع”.
وجدير بالذكر أن البرنامج الانتخابي، الذي أفرج عنه الحزب اليساري قبل عدة أيام، التزم بـ”جعل الجامعة قاطرة للتنمية لا محطة انتظار” معتداً في هذا الصدد بتأهيل الجامعات، وتحفيز الأساتذة الباحثين، والرفع من جاذبية البحث العلمي وربط التكوين بسوق الشغل، وتقليص نسبة الاكتظاظ بـ40 في المئة في الشعب ذات الاستقطاب المفتوح، ورفع ميزانية البحث العلمي إلى 2% من الناتج الداخلي الخام.
كما التزم برفع نسبة إدماج الخريجين في سوق الشغل إلى 60% وإحداث 10 أقطاب جامعية جديدة في التخصصات المستقبلية مثل الذكاء الاصطناعي والطاقات المتجددة والتكنولوجيا البيولوجية، وتحفيز الشركات مع المقاولات، وتطوير البحوث التطبيقية داخل المقاولات، مع رقمنة شاملة للخدمات الجامعية بنسبة 100 بالمئة.





