اقتصاد

تفعيل قوانين وتمثيلية برلمانية.. ماذا تنتظر المقاولات الصغرى من انتخابات 23 شتنبر؟

تفعيل قوانين وتمثيلية برلمانية.. ماذا تنتظر المقاولات الصغرى من انتخابات 23 شتنبر؟

تعوّل المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة والمقاولون الذاتيون على الاستحقاق الانتخابي المرتقب خلال الأسبوع المقبل، لحل عدد من الإشكالات التي تعيق تطورها وتدفع الآلاف منها للإفلاس سنوياً، إذ أكد رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، عبد الله الفركي، أن الهيئة أرسلت مُذكرة إلى الأحزاب السياسية تتضمن 13 مطلبا من الأولويات الأساسية للمقاولات الصغرى، قبل انطلاق الحملة الانتخابية.

وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة “مدار21” أنه “في هذه المرة، اخترنا أن نطالب الأحزاب السياسية بتعاقد والتزامات مكتوبة، وليس بمجرد وعود شفهية، وذلك بناءً على تجربتنا السابقة”، مضيفاً أنه “سبق لنا أن عقدنا لقاءات مع عدد من الأحزاب السياسية خلال انتخابات 2016 و2021، وتم تقديم مجموعة من الوعود والالتزامات المباشرة، وللأسف لم يتم تنفيذ حتى 5% منها”.

وأوضح أن الكونفدرالية قررت خلال هذه الانتخابات “عدم الاكتفاء بالاجتماعات والوعود، وإنما التوجه نحو تعاقد مكتوب وواضح حول 13 مطلباً محدداً، مع تحديد آليات التنفيذ، والآجال الزمنية، والميزانية المخصصة لكل مطلب من هذه المطالب”.

وطالبت الكونفدرالية، في هذا الصدد، كل ھیئة سیاسیة بالالتزام، كتابة وبدقة وبشكل قابل للقیاس، بـ13 أولوية، على شكل إجراءات دقیقة، وجدولة زمنیة، ومؤشرات تتیح تقییم النتائج.

وجاء التمویل على رأس الأولويات المطلوبة، حيث طالبت الكونفدرالية بـ”إصلاح جذري لولوج المقاولات الصغیرة جدا والصغرى والمتوسطة إلى التمویل”، كما دعت في مطلب ثان، إلى إرساء جبایات تراعي الواقع الاقتصادي للمقاولات الصغیرة جدا من خلال التزام تشریعي واضح، مقرون بجدولة زمنیة.

كما دعت إلى ضمان ولوج فعلي للمقاولات الصغیرة جدا والصغرى والمتوسطة إلى الطلبیات العمومیة، ولا سيما التطبیق الفعلي لحصة 20 في المئة من الطلبیات العمومیة المخصصة للمقاولات الصغیرة جدا والصغرى والمتوسطة المنصوص علیھا في النظام الساري منذ 2013، مع الالتزام بھدف سنوي قابل للقیاس، ونشر منتظم للنتائج.

وتطالب الكونفدرالیة كل ھیئة سیاسیة بالالتزام بتخفیض فعلي لآجال الأداء إلى 30 یوماً فقط من أجل وضع حد للاختناق المالي للمقاولات الصغیرة، مع إرساء عقوبات قابلة للتطبیق فعلیا للمخالفين. كما اعتبرت أنه بات من الضروري ملاءمة التحملات الاجتماعیة مع القدرة على المساھمة للمقاولات الصغیرة جدا، مع إرساء اقتراحات محددة بالأرقام في هذا الصدد.

وبالنسبة للاقتصاد غیر المھیكل، قالت الكونفدرالية إنه ينبغي “جعل الاندماج في القطاع المھیكل فرصة لا عقوبة”، عبر الالتزام ببرنامج وطني للھیكلة مقرون بأھداف قابلة للقیاس. مع توحید وتبسیط آلیات دعم المقاولات، من خلال إحداث شباك یمكن الولوج إلیھ مادیا ورقمیا عبر كافة التراب الوطني.

وفي ما يتعلق بالرقمنة والذكاء الاصطناعي، اعتبرت الكونفدرالية من الضروري جعل الذكاء الاصطناعي والرقمنة أدوات متاحة لجمیع المقاولات الصغرى عبر برنامج وطني مخصص للمقاولات الصغرى، بمیزانیة وأھداف قابلة للقیاس.

ودعت كذلك إلى تمكین المقاولات الصغیرة جدا والصغرى والمتوسطة من الولوج الفعلي إلى الأسواق الدولیة والتصدير ووضع إجراءات ملموسة وأھداف سنویة لعدد المقاولات التي ستتم مواكبتھا في هذا المجال.

ولم تفوت الكونفدرالية المناسبة للإشارة إلى المقاولة النسائیة، التي دعت لجعلها أولویة اقتصادیة وطنیة، من خلال إجراءات تمكّن رائدات الأعمال من تطویر مقاولاتھن وضمان استمراریتھا، ببرنامج وطني مخصص، ذي أھداف ومیزانیة. وفي الوقت ذاته، منح المقاولات الناشئة وسائل البقاء والنمو عبر الالتزام إجراءات خاصة بالسنوات الأولى من عمر المقاولة.

وأخيراً، طالبت الكونفدرالية بمنح تمثیلیة للمقاولات الصغیرة جدا والصغرى والمتوسطة داخل البرلمان ومجالس إدارة المؤسسات العمومیة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News