اقتصاد

هل تقع مالية 2027 تحت مسؤولية الحكومة الحالية أم “حكومة 23 شتنبر”؟

هل تقع مالية 2027 تحت مسؤولية الحكومة الحالية أم “حكومة 23 شتنبر”؟

مع تبقي أيام معدودة على تسليم المشعل للحكومة المقبلة، أصدرت وزارة الاقتصاد والمالية مؤخراً تقرير تنفيذ الميزانية والتأطير الماكرو اقتصادي لثلاث سنوات، الملحق بمشروع قانون المالية، والذي نصّ على الفرضيات الصلبة والأولويات التي ستقوم عليها ميزانية الدولة في سنة 2027، غير أنّ هذه الأخيرة ستقع بالضرورة ضمن الزمن التشريعي للحكومة المنبثقة عن استحقاقات 23 شتنبر الجاري.

وقبل ذلك، كان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أصدر مذكرة توجيهية حول إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، والتي حددت أربع أولويات كبرى لتوجيه السياسات الاقتصادية والمالية للمملكة، ما يطرح تساؤلات حول أيّ الحكومتين تتحمّل المسؤولية السياسية عن التوجهات الاقتصادية الكبرى التي سيعرفها المغرب طيلة السنة القادمة، لاسيما في حال وقوع تغيير كبير على مستوى تشكيلة الأغلبية وقيادة الحكومة.

وفي هذا الصدد، أوضح الخبير الاقتصادي، رشيد الساري، أن المذكرة التوجيهية الصادرة عن رئيس الحكومة الحالية هي التي تحدد الأولويات والأهداف الرئيسية للاقتصاد الوطني خلال سنة 2027؛ “وبالتالي يمكن القول إن الأهداف والتعاقدات والبرامج التي ستبرمها الحكومة المقبلة لن تصبح قابلة للتطبيق مبدئياً إلا في السنة التالية، وبناءً عليه، فأي إجراء فعلي للبرامج التي قدمتها مجموعة من الأحزاب السياسية خلال حملاتها الانتخابية، لا يُمكن الحديث عنه إلا برسم مشروع قانون المالية لسنة 2028 لا 2027”.

وأضاف رئيس المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن المتعارف عليه منذ سنوات ومنذ ولايات تشريعية متتالية هو مبدأ أن “الإدارة تستمر ولا يستمر الأشخاص”، وبالتالي فقد كانت الحكومة الحالية ملزمة، رغم كوننا في سنة انتخابية، بالوفاء بالتزامها السنوي بتقديم المذكرة التوجيهية لمشروع قانون مالية 2027، والتي تحدد الأولويات والفرضيات الاقتصادية للمملكة خلال السنة القادمة.

ومع ذلك، أكد الساري أنه يمكن للحكومة المقبلة والبرلمان الذي سينبثق عن استحقاق 23 شتنبر إدخال تعديلات على مجموعة من المقتضيات المنصوص عليها في المذكرة التوجيهية الصادرة عن رئيس الحكومة الحالية.

وأضاف أنه بما أن مشروع قانون المالية سيصدر رسمياً عن الحكومة المقبلة، وسيُناقش في برلمان الولاية التشريعية الجديدة، فيمكن أن يعرف مجموعة من الملاحظات والاقتراحات التي سوف تعدل الشكل النهائي لقانون المالية لسنة 2027.

وخلص الساري إلى أنه بإمكان السلطتين التنفيذية والتشريعية المقبلتين تعديل أو حتى إعادة النظر في بعض المؤشرات وفي مجموعة من النقاط، لكن بالنسبة للأولويات والفرضيات فلا يمكن أن تخضع لتغيير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News