سياسة

بوعيدة: فشل السياسات الحكومية يدفع المغاربة للهروب نحو السجون  

بوعيدة: فشل السياسات الحكومية يدفع المغاربة للهروب نحو السجون  

دشّن عبد الرحيم بوعيدة، النائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، عودته للبرلمان بمهاجمة السياسات الحكومية “الفاشلة”، التي قال إنها دفعت الكثير من الفقراء المغاربة إلى السجون هربا من الواقع، مؤكدا أن “الفقر ظاهرة سياسية نحن من خلقها نتيجة مجموعة من السياسات العمومية والبرامج السياسية الفاشلة التي لم تؤد النتائج المرجوة”.

وأوضح بوعيدة، في تدخل له بمناسبة مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لقطاع السجون، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أنه عندنا 26 سجنا بالمقابل لدينا 13 جامعة في حين أغلقت هولندا على سبيل المثال 19 سجنا، مشددا على أنه لا يتحدث بوصفه في الأغلبية أو يصطف إلى جانب المعارضة وإنما بمنطق الوطن والمصلحة العامة التي تعهد بالالتزام بها.

وسجل البرلماني المستعيد لمقعده النيابي بدائرة كلميم، أنه “مادام الوضع كما هو ستستمر الجريمة في الاستفحال والهشاشة والفقر ما يزالان مستفحلان”، مشيرا إلى أن المندوبية السامية للتخطيط قدمت أرقاما مقلقة حول 3 ملايين مغربي انضافوا إلى خانة الفقر، ما يهدد الطبقة المتوسطة بالانهيار والطبقة الأدنى منها بالتقهقر إلى تحت خط الفقر.

وأكد بوعيدة، أن النقاش المغيب بالمغرب، هو أن ما يتوفر اليوم داخل السجون أحيانا لا يتوفر خارجها، بحيث أنه في الوقت الذي يتوفر كل 3 آلاف سجين على طبيب فإن خارج السجن هناك 20 إلى 30 ألفا ليس لهم أي طبيب، مضيفا “وهو أمر خطير.. الناس في السجن كتصاوب فيمها ونحن ما نلقاو حتى باش نشروا فنيدة”.

واعتبر البرلماني نفسه، أن من الخطير أن يتحول السجن إلى بديل عن الواقع الذي لا يستجيب في ظل السياسات المتبعة، مردفا أن المندوبية العامة لإدارة السجون لا تتحمل أي مسؤولية، ومشيرا إلى أنه عند إثارة معضلة الاعتقال الاحتياطي فإن المندوبية غير مسؤولة عنه باعتباره تدبيرا استثنائيا منصوصا عليه في قانون المسطرة الجنائية وليس تدبيرا رسميا.

وتابع، “لكن هل قضاة النيابة العامة لديهم الجرأة في اتخاذ سلطة الملاءمة (..) لا نتحدث عن استقلالية القضاء بل على جرأة قضاة النيابة العامة الذين يتجهون دائما إلى المتابعة في حالة اعتقال بدل السراح حتى في الجرائم البسيطة، بحيث اليوم بعض الدول لم تعد تجرم الشيك بدون رصيد بحيث إن الجرائم الاقتصادية تعتمد فيها الغرامة.

ونبّه بوعيدة إلى الجرائم التي تقع في فصل الشتاء بالنسبة للأشخاص من دون مأوى والذين يرتكبون جرائم وجنح بسيطة للدخول للسجون، التي توفر الأكل والشرب والتطبيب، وزاد: “هذا أمر خطير ومقلق يؤكد أن دُور الرعاية الاجتماعية والوزارات المعنية لا تقوم بدورها.. هذا المجتمع يعيش على التكافل والتضامن، وجل المؤسسات غائبة”.

وتساءل البرلماني عن الفريق الاستقلالي، عن غياب العقوبات البديلة في وقت أقرت فيه عدد من الدول السوار الإلكتروني، والخدمة لأجل المنفعة العامة والمراقبة القضائية التي تقلص من الدخول للسجن، في حين ما يزال قانون المسطرة الجنائية لدينا يراوح مكانه ويخضع لمزاجية وزراء العدل المتعاقبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News