نقابة تطالب بإلغاء المناصب الوهمية بالوكالات الحضرية ودسترة التعيينات

طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل، رئاسة الحكومة باعتبارها المسؤولة عن المؤسسات العمومية، بتفعيل المبادئ الدستورية المتعلقة بربط المسؤولية بالمحاسبة، وذلك لوضع حد للالتفاف على دستور 2011 وخصوصا الفصول 49 و92 منه، “باعتبار أن أغلب التعيينات في مناصب مدراء الوكالات الحضرية لم تتم بناء على الترشيحات المفتوحة وإنما في إطار الحركية بين المديرات والمدراء، استنادا إلى مقتضيات المرسوم التنظيمي المتعلق بالتعيين في هذه المناصب”.
وقالت المنظمة في رسالة وجهتها لعزيز أخنوش، واطلعت عليها جريدة مدار 21 الإلكترونية، إن التعينات بالمؤسسات المذكورة، تعتبر “تأويلا غير ديمقراطي للدستور مما ساهم في إنتاج نفس الوجوه التي لم تستطع تجاوز تحديات المرحلة السابقة؛ ونحن أمام انتهاء مدة اعتماد جل المدراء فإننا ندعو إلى فتح جميع المناصب للتباري بدل إعادة الانتشار في أفق ضخ دماء جديدة في شرايين المؤسسات العمومية”.
وذكرت بتأكيد الملك محمد السادس خلال خطابه الأخير على ضرورة تفعيل ميثاق الاستثمار، الذي من شأنه آن يحوّل اقتصاد البلاد إلى اقتصاد جاذب للاستثمار، إضافة إلى دخول الميثاق حيز التنفيذ، والذي يجب أن “يترافق مع تعاون جميع القطاعات لرفع العراقيل أمام الاستثمارات وضمان تجويد الخدمات المقدمة كما أشار في موضوع آخر إلى مرحلة الجفاف التي تمر بها البلاد وهي الأكثر حدة منذ 3 عقود”.
كما استحضرت الأدوار “الطلائعية” للوكالات الحضرية على مستوى التخطيط العمراني وإعداد وثائق التعمير وتدبير المجال وتأهيل المدن والمساهمة في إنجاح كافة المشاريع المهيكلة الرامية إلى تشجيع وتسهيل الاستثمار وتحقيق التنمية المنشودة، مبرزة أنه “وبعد ربع قرن من تأسيسها ورفعها لقاطرة الاستثمار فإن هذه المؤسسات عرفت تدهورا كبيرا سواء على مستوى النتيجة والأداء وكذا المردودية”.
ودعت في رسالتها المنظمة الديمقراطية للشغل إلى العمل على تطبيق مقتضيات الفصلين 154 و155 من الدستور بتخليق المرفق العام وإخضاعه لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، مع اعتماد للمبادئ والقيم الديمقراطية التي أقرها الدستور في التسيير وبذلك تتوطد أسس حكامة إدارية جيدة وتترسخ أركان دولة الحكامة.
وشددت على ضرورة إلغاء عدد من المسؤوليات “الوهمية المبنية على الولاءات والقرابات بالوكالات الحضرية والتي تستنزف أموالا طائلة مع تفعيل مبدإ تقييم الأقسام والمصالح”، إلى جانب إرجاء فتح مناصب المسؤولية داخل الوكالات إلى حين تعيين مدراء جدد وخروج نتائج الحوار الوطني وإرساء مشروع إعادة تموقعها، بدل سياسة الهروب إلى الأمام واستغلال عدد من المدراء للوقت الميت لمراكمة امتيازات خاصة وتخريب أركان المؤسسات العمومية.
واستحضرت ما حدث بالوكالة الحضرية لخنيفرة، معتبرة إياه “خير دليل من خلال فتح مناصب المسؤولية للمرة الثانية على التوالي في ظرف 8 أشهر وترقية مسؤولين من منصب إلى منصب أعلى منه في ظرف قياسي مما جعلها تدخل كتاب غينيس للأرقام القياسية، وهذا كله بضغط من زعيم اللوبي المتحكم في الإدارة بعد استقدامه من وكالة أخرى لأسباب معروفة”.
وطالبت بإقرار نظام أساسي عادل ومنصف لمستخدمي الوكالات الحضرية أسوة بعدد من المؤسسات العمومية التي تم إحداثها مؤخرا (المراكز الجهوية للاستثمار نموذجا) مع تمديد نتائج الحوارات الاجتماعية لتشمل مستخدمي هاته المؤسسات مع إعادة الروح للمؤسسة الاجتماعية التي تم إحداثها لتقوم بأدوارها، معتبرة أن “الحوار الجدي كفيل بمعالجة عدد من القضايا العالقة”.







