مجتمع

لمواجهة الخصاص..تعديلات قانونية جديدة ترفع سن تقاعد القضاة إلى 75 سنة

كشفت التعديلات التعديلات الجديدة التي طرأت على القانونين التنظيميين المتعلقين بالسلطة القضائية، عن تمديد سن تقاعد القضاة برفع السقف إلى 75 سنة، وذلك من أجل تجاوز حالة الخصاص الكبير في صفوف القضاة بمحاكم المملكة.

وصادق المجلس الوزاري الأخير، على مشروعي قانونين تنظيميين بتغيير وتتميم القانونين التنظيميين المتعلقين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية وبالنظام الأساسي للقضاة.

ويهدف المشروع المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، على الخصوص، إلى إعادة النظر في هياكل المجلس على مستوى الأمانة العامة والتنظيم الإداري، وملاءمة الوضع القانوني للهيئة المشتركة للتنسيق في مجال الإدارة القضائية، وتخليق انتخاب ممثلي القضاة، وتعزيز دور المجلس في السهر على قيم النزاهة والاستقامة داخل الجسم القضائي.

ويهدف المشروع المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة إلى مراجعة رتب القضاة، وتحقيق التدبير الناجع لمسطرة انتقاء المسؤولين القضائيين، وتفعيل دور المجلس في مجال تأطير القضاة وتقييم مسارهم المهني وأدائهم القضائي.

وأوضحت مصادر قضائية تحدثت لـ”مدار21″، أن مبررات تمديد سن تقاعد القضاة، تعود بالأساس إلى  الخصاص المهول في عدد القضاة بمختلف محاكم المملكة، بسبب الإحالة على التقاعد المحددة في 65 سنة إلى جانب تراكم القضايا والصعوبات المتعلقة بمدة تكوين القضاة.

وأكدت مصادر الجريدة، قرار تمديد سن التقاعد إلى 75 سن وفق مقتضيات القانون المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، الذي أقره المجلس الوزاري الأخير، يظل اختياريا وليس اجباريا، مشيرة إلى أن القضاة غير ملزمين بمواصلة العمل حتى بلوغ 75 سنة، بل إنه بامكانهم الاستفادة من التقاعد وفق الصيغة التي تضمنها القانون السابق.

وأضافت المصادر نفسها، أن طلبات الاستفادة من تمديد التقاعد ستظل اختيارية مع استحضار ضرورة ملء الشغور الحاصل بعدد من المحاكم بسبب الإحالة على التقاعد بسن 65 سنة، ليتأتى أداء مهامها والأدوار المنوطة بها في ظروف ملائمة.

وأعلن نادي قضاة المغرب، في وقت سابق، عن رفضه مضمون التعديلات المتعلقة بتمديد سن تقاعد القضاة برفع السقف إلى 75 سنة، مبرزاً أن الخصاص الكبير في صفوف القضاة بمحاكم المملكة يقتضي من وزارة العدل، الرفع من الموارد البشرية وتحسين ظروف العمل.

وسجّل في نفس السياق، أن مبدأ تمديد سن تقاعد القضاة لمدة معينة قابلة للتجديد بقرار من الجهة المختصة، مخالف لما أجمعت عليه كل المعايير الدولية -الأممية منها والإقليمية- المعنية باستقلالية القضاء.

وعبر نادي قضاة المغرب، رفضه التام لمضمون التعديلات المزمع إدخالها على نظام تمديد سن تقاعد القضاة، ودعا السلطة التشريعية إلى تصحيح هذا المسار بعدم المصادقة عليها.

ودعا “نادي قضاة المغرب” كل أعضائه إلى الالتفاف حول إطارهم الجمعوي، وسلوك سبيل اليقظة للدفاع عن المكتسبات الحقوقية والدستورية ذات الصلة باستقلالية السلطة القضائية، وفق ما يسمح به الدستور والقانون.

وكان الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية محمد عبد النباوي، ومراسلة جديدة إلى القضاة بمختلف محاكم المملكة، يشكو من خلالها الخصاص الحاصل في عدد القضاة ببعض المحاكم، وينبه في المقابل إلى تأثير هذا الخصاص على النجاعة القضائية.

وأوضحت مراسلة عبد النباوي، التي اطلع عليها “مدار21″، أن عددا من محاكم الاستئناف ، “تعاني من نقص في عدد قضاتها ولا تتوفر على العدد الكافي الذي يسمح بتصريح الأشغال بها بكيفية حسنة ويحقق النجاعة القضائية المنشودة”.

وأكدت المراسلة، حرص المجلس الأعلى للسلطة القضائية، على ضرورة ملء الشغور الحاصل بهذه المحاكم ليتأتى أداء مهامها والأدوار المنوطة بها في ظروف ملائمة، واستنادا إلى مقتضيات المادة 36 من القانون التنيظمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة.

هذا، وسجل التقرير السنوي لرئاسة النيابة العامة برسم سنة 2021، الذي يرصد أداء النيابة العامة وتنفيذ السياسة الجنائية، وجود خصاص كبير في عدد القضاة، مشددا على أنه يجب الرفع من عددهم بحوالي 700 قاضٍ.

وكان وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أكد أن محاكم المملكة تعرف خصاصا مريعا في العنصر البشري على مستوى القضاة و الموظفين، مشيرا أنه يتلقى يوميا مراسلات من رئيس النيابة العامة و الرئيس المنتدب للمجلس الاعلى للسلطة القضائية حول الأمر.

و ذكر وهبي أن مشروع قانون المالية منح 500 منصب شغل لوزارة العدل ، مشيرا الى انه اتصل برئيس الحكومة لبرمجة المناصب المذكورة في سنة 2022 وتخصيصها كاملة للسادة القضاة (250 منصب في يناير و 250 منصب في يونيو 2022).

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.