سياسة

عشية المؤتمر الاستثنائي..الإطاحة باللبار تُفجر مجددا حرب التيارات داخل البيت الاستقلالي

تفجرت صراعات جديدة داخل البيت الاستقلالي، وذلك عشية انعقاد المؤتمر الاستثنائي المرتقب عقده خلال الشهر الجاري لمراجعة بعض مقتضيات النظام الأساسي، وهي التعديلات التي أحدثت في وقت سابق انقساما داخل حزب علال الفاسي، وصل حدّ تبادل اتهامات “ثقيلة” بين تياري ولد الرشيد ونرار بركة.

وتعود أسباب الخلاف الذي نشأ بين عدد من قيادة حزب الاستقلال تزامنا مع افتتاح السنة التشريعية الجديدة، وفق مصادر استقلالية تحدثت لـ”مدار21″، إلى توقيع مستشارين من حزب “الميزان” على عريضة من أجل الإطاحة برئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين عبد السلام اللبار من رئاسة الفريق بسبب اتهامات للأخير بسوء التدبير المالي والإداري.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فقد تم توقيع أزيد من 12 مستشار برلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية للإطاحة باللبار رئيس الفريق وهي اللائحة التي تسلمها نزار بركة مع رسالة تعلل تحركهم هذا بسلسلة من الهفوات والأخطاء في تسيير الفريق زيادة على سوء التدبير المالي لميزانية الفريق والانفراد بالقرارات.

وكشفت مصادر جيدة الاطلاع، أن الرسالة تضمنت الإشارة لتلاعبات “كبيرة ومهولة” في ميزانية الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين، مؤكدة أن اللبار يسابق الزمن من أجل الاتصال بأعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، لإدراج مشكلته مع أعضاء الفريق ضمن صراع نزار بركة وتيار حمدي ولد الرشيد.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن اللبار الذي يحسب على تيار بركة، حاول الهروب إلى الأمام ومحاولة إقحام منسق الحزب بالجهات الجنوبية الثلاث البرلماني وعضو اللجنة التنفيذية حمدي ولد الرشيد ورئيس مجلس المستشارين النعم ميارة للتغطية على غسيله الذي نشره أعضاء الفريق ضمن رسالة للأمين العام لحزب الاستقلال

وأضافت نفس المصادر، أن عبد السلام اللبار، الذي يعتبر من المناوئين لحمدي ولد الرشيد داخل البيت الاستقلالي، يتهم ميارة  بالوقوف وراء أزمته مع أعضاء الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين بسبب مقواقفه الداعمة لبركة والمعارضة لولد الرشيد، مؤكدة في المقابل أن رئيس الغرفة الثانية للبرلمان ينأى بنفسه عن هذا الصراع ويعتبر نفسه غير معني به لأنه شأنه يهم الفريق الاستقلالي ولادخل له به باعتباره رئيسا لجميع مكونات المجلس.

وكان مصدر قيادي بحزب “الميزان”، كشف للجريدة أن حزب الاستقلال، طوى خلافاته الداخلية، التي تفجرت بمناسبة فتح اللجنة التنفيذية لورش تعديل النظام الأساسي للحزب، وذلك بعد التوصل إلى توافق بين كافة أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب حول مجمل النقاط الخلافية، مسجلا حرص القيادة السياسية للحزب على تعبئة وتقوية للبيت الداخلي لحزب الاستقلال ورص الصفوف، وتدبير المرحلة المقبلة في إطار فضيلة التوافق التي ميزت دائما المنهج الاستقلالي.غير قضية الإطاحة برئيس الفريق بمجلس المستشارين أعادت إلى الواجهة من جديد حرب التيارات داخل بيت علال الفاسي.

وقررت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، تأجيل المؤتمر الاستثنائي الذي كان مقررا عقده يوم 6 غشت 2022،  بهدف مراجعة بعض مقتضيات النظام الأساسي للحزب إلى وقت لاحق.وعزت اللجنة التنفيذية، في بلاغ سابق لها قرار التأجيل، إلى مواصلة الاستعدادات المرتبطة بالإعداد المادي واللوجستيكي والأدبي للمؤتمر، وكذا لفسح المجال لإنضاج الشروط الذاتية والموضوعية والمناخ الجيد لعقد هذه المحطة التنظيمية.

وكانت خلوة للحزب قد انعقدت يونيو الماضي برئاسة الأمين العام، نزار بركة، بالهرهورة، أفرزت مجموعة من التعديلات ومن بينها، سحب العضوية بالصفة من المجلس الوطني من برلمانيي ومفتشي الحزب، إضافة إلى إحداث منصب نائب الأمين العام للحزب بصلاحيات موسعة تتجاوز الأمين العام نفسه في بعض القرارات، وتقليص عدد أعضاء المجلس الوطني لـ600 عضو بدل 1400.

وأحدثت التعديلات “المسربة”، شرخا بالبيت الداخلي لحزب “الميزان”، بعدما اعتُبرت المقترحات إفراغا لمؤسسة المجلس الوطني لصالح الموالين لحمدي ولد الرشيد على حساب الأمين العام الحالي، نزار بركة، والأعضاء البرلمانيين الذين يمثلون الحزب في الحكومة ومختلف المجالس بجهات المملكة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.