سياسة

سفير نيجيريا: أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا يوجد على المسار الصحيح

أكد سفير نيجيريا لدى السينغال، أدامو إبراهيم لاموا، أن المشروع الاستراتيجي لأنبوب الغاز الذي سيربط المغرب بنيجيريا، يوجد على المسار الصحيح، خصوصا بعد التوقيع مؤخرا بالرباط على مذكرة تفاهم ثلاثية تتعلق بهذا المشروع بين المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “سيدياو”، وجمهورية نيجيريا الاتحادية والمملكة المغربية.

وقال الدبلوماسي النيجيري، الذي كان يتحدث السبت الماضي خلال حفل أقامته سفارة بلاده بدكار بمناسبة الاحتفال بعيد استقلال نيجيريا، إن هذا المشروع انطلق رسميا بعد التوقيع على مذكرة تفاهم بالرباط بين المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “سيدياو”، وجمهورية نيجيريا الاتحادية والمملكة المغربية.

وبعد أن ذكر بالأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها المشروع، أشار الدبلوماسي النيجيري إلى أن المشروع الذي يمتد على طول 5600 كلم سيمكن من نقل الموارد الغازية من نيجيريا إلى بدان غرب إفريقيا والمغرب.

وتابع أن المشروع سيمكن عند انتهاء الأشغال به من نقل حوالي 3 ملايير قدم مكعب من الغاز يوميا من نيجيريا عبر بلدان بنين والطوغو وغانا وكوت ديفوار وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسينغال وموريتانيا وصولا إلى المغرب.

ويذكر أن مذكرة تفاهم، تتعلق بأنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، تم التوقيع عليها مؤخرا بالرباط بين المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “سيدياو”، وجمهورية نيجيريا الاتحادية والمملكة المغربية.

ووقع هذه الاتفاقية كل من سيديكو دوكا، مفوض البنية التحتية والطاقة والرقمنة في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، وملام ميلي كولو كياري، الرئيس المدير العام لشركة البترول الوطنية النيجيرية المحدودة (NNPC)، ممثلا لنيجيريا، وأمينة بنخضرة، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، ممثلة للمغرب.

وفي 13 شتنبر المنصرم، تباحث الرئيس المدير العام لشركة النفط الوطنية النيجيرية، ميلي كياري، ورئيس مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، عمر عليو توراي، مشروف الأنبوب الذي يربط المغرب بنيجريا.

وقالت الشركة النيجيرية في بيان لها إن رئيسها ميلي كياري قام بزيارة ود ومجاملة إلى رئيس مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا عمر عليو توراي “وذلك في إطار المهمة الموكولة إليه من قبل الحكومة الفيدرالية بالإشراف على تنفيذ مشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب الذي يبلغ طوله 7000 كلم.

وأشار المصدر إلى أنه “خلال هذه الزيارة، جددت شركة النفط الوطنية النيجيرية ومفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا التزامهما بالمشروع الذي سيوفر الغاز عند اكتماله لدول غرب إفريقيا مرورا بالمملكة المغربية ثم أوروبا”.

وقال إن الشركة النيجيرية والمكتب الوطني للهيروكاربورات والمعادن ستوقعان أيضا مذكرتي تفاهم مع الشركة الموريتانية للهيدروكربورات و”بتروسن” السنغالية، حيث “من المتوقع أن تشارك كلاهما في المشروع”.

وأضاف المصدر أنه “عند اكتمال المشروع، سيوفر ما يقرب من 3 مليارات قدم مكعب قياسي يوميا من الغاز على طول ساحل غرب إفريقيا انطلاقا من نيجيريا ثم بنين وتوغو وغانا وكوت ديفوار وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا وصولا إلى المغرب”.

وأكد أن من “الفوائد الأخرى لمشروع أنبوب الغاز نيجيريا المغرب تشمل تحسين مستويات معيشة السكان، ودمج اقتصادات المنطقة، والتخفيف من وطأة التصحر من خلال إمدادات الغاز المستدامة والموثوقة”.

وفي بداية شهر يونيو الماضي، أعطى المجلس التنفيذي الفدرالي لنيجيريا موافقته على إبرام شركة النفط الوطنية النيجيرية اتفاقية مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا لبناء خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب.

وقد تم إطلاق مشروع أنبوب الغاز نيجيريا المغرب عام 2016 في أبوجا برئاسة الملك محمد السادس والرئيس النيجيري محمد بخاري، وهو مشروع ضخم لنقل الغاز النيجيري إلى عدة دول في غرب إفريقيا ومن ثم إلى المغرب، ومن خلال المملكة، إلى إسبانيا وأوروبا.

وسيكون لخط الأنابيب أيضا فوائد اقتصادية كبيرة للمنطقة، من خلال تسخير طاقة نظيفة تفي بالالتزامات الجديدة للقارة في مجال حماية البيئة.

وسيساهم هذا المشروع الاستراتيجي في تحسين مستوى عيش السكان، وكذا تكامل اقتصادات المنطقة وتخفيف حدة التصحر بفضل تزويد مستدام وناجع بالغاز.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.