حوارات | فن

فرح الفاسي: فيلم “لامورا” تصحيح لمغالطات إسبانية ودوري فيه كان مركبا جدا (حوار)

خاضت الممثلة المغربية فرح الفاسي مغامرتها الأولى في مجال الإنتاج السينمائي، من خلال فيلم “لامورا” لمخرجه الراحل محمد إسماعيل، والذي جسدت فيه دور البطولة، حيث حاولت عبره تحطيم الصورة النمطية عن مغاربة إسبانيا، وتسليط الضوء على ما عاشوه خلال فترة الحرب الأهلية الإسبانية.

في هذا الحوار مع جريدة “مدار21″، تسرد فرح الفاسي تفاصيل رحلتها مع فيلم “لامورا”، وتصف مشاعرها بعد العرض الأول للعمل في المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا، في ظل غياب مخرجه محمد إسماعيل، الذي غادر إلى مثواه الأخير.

بداية، تحدثي لنا عن دورك في فيلمك الجديد؟

أجسد في فيلم “لا مورا” شخصية فتاة إشبيلية، المدينة المعروفة بالفتيات الجميلات والرشيقات في إسبانيا، الأمر الذي يختلف عني، لأنني أعاني السمنة ولدي إعاقة في قدمي، ما يقلل ثقتي في نفسي، ويجعلني لا أرتبط بأي رجل.

لكن، حينما ألتقي بشعيب، الذي يجسد دوره الممثل المهدي فولان، القادم من المغرب، ستتغير الكثير من الأشياء، وستكون العلاقة الوحيدة التي ستربطني برجل، في فترة الحرب الأهلية، حيث إنه الوحيد الذي سيُعجب بشخصيتي، وسيعيد لي الثقة في نفسي، وسأقع في غرامه منذ الوهلة الأولى، لتتطور علاقتنا وأنجب منه طفلة بطريقة غير شرعية، لتتوالى الأحداث المشوقة ضمن الفيلم.

هل يتميز هذا التشخيص عن باقي الأدوار التي قدمتها في مسارك؟

هذا الدور مميز بالنسبة لي، ويحظى بمكانة خاصة في قلبي ومسيرتي المهنية، منذ بدايتي إلى اليوم، خاصة وأن مخرجه محمد إسماعيل كانت تربطني به علاقة كبيرة، وأعتبره مثل الأب الروحي.

والفيلم علمني مجموعة من الأشياء، لأنني كنت منتجة آنذاك، وكان علي التركيز على الدور الذي أحسبه من أصعب الأدوار من ناحية اللغة الإسبانية لعام 1936، التي تختلف عن اللغة الحالية، خصوصا أن مدينة إشبيلية لها لكنة خاصة، إلى جانب الإعاقة، والمرض النفسي، إنه دور مركب جدا.

وبصفتي منتجة وواحدة من الطاقم الفني، ورافقت المخرج منذ صياغة السيناريو الخاص بالفيلم، كان لهذا الأخير وقع خاص علي.

ما المواضيع التي يعالجها العمل؟

الفيلم يحكي عن عام 1936، أي فترة الحرب الأهلية الإسبانية ضد فرانكو، الذي سيستعين بشباب إشبيلية على أساس مساعدته لتحرير المدينة والمساجد الإسلامية، لكن في الأصل استغلهم للفوز بالحرب الأهلية ويستمر في الحكم، لأن العديد من الناس يجهلون هذا الجانب، وكان لا بد من توضيح الأمر.

وتطرقنا في الفيلم إلى قصص أخرى، من بينها قصة الحب التي ستجمع بين الشاب المغربي والفتاة الإسبانية، التي ستنشأ في ظل المعاناة، ما يعكس الجانب الإنساني للمغاربة.

ما رسالة الفيلم وهدفه؟

نحاول من خلال الفيلم إظهار الحقائق التي حرّفها الإسبان، ونقلوا عوضها مغالطات كثيرة في وثائقهم وكتبهم حول المغاربة، من قبيل اغتصاب فتيات إسبانيات، في الوقت الذي تم فيه استغلال شباب الشمال والناظور وواد لاو بعمر الزهور، في أثناء عام الجوع، مقابل 50 درهما و”المونة”.

والفيلم يسلط الضوء أيضا على معاناة الشباب الذين قتلوا وأصيبوا بعاهات مستديمة، مقابل ثمن زهيد، وعائلات ضحت بأطفالها من أجل قوتها اليومي، بالإضافة إلى تنوير الناس، وتبيان أن الأشخاص الذين قادوا الإنقلاب ضد فرانكو هم من كانوا يغتصبون الفتيات ويعتدون على الأهالي، ويرهبون السكان.

هم من كانوا يحتقروننا ويصفوننا بأبشع الصفات مثل “المرتزقة” و”المورو”، لذلك سمي الفيلم بـ”لامورا”، ليس احتقارا، ولكن القصد منه أننا “مغاربة ونفتخر بأصولنا”.

كيف كان شعورك في أثناء عرض فيلمك بمهرجان سلا في ظل رحيل مخرجه محمد إسماعيل؟

(بنبرة حزينة) شعوري أثناء العرض كان صعبا. أول مرة أعرض الفيلم بدون صديقي وأبي الروحي والأخ الأكبر والسند في السينما بعد أبي رحمه الله، لاسيما أنني عشت صدمات متتالية، رحيله تلته وفاة أبي وشعرت باليتم والفقدان.

والمخرج محمد إسماعيل كان دائما بجانبي، يدعمني، ويرافقني في جميع العروض، لقد كان يعتبرني ابنته، لذلك شعرت بانكسار ظهري.

هل هناك أعمال مقبلة ستشاركين فيها؟

بالطبع. إنني بصدد الاطلاع على مجموعة من الأعمال من بينها سيتكوم ومسلسل كوميديين، ناهيك عن مسلسل درامي، لكنني مازلت في مرحلة المناقشة، وأتمنى أن أكون معكم في شهر رمضان المقبل.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.