فن

زويرق: اختيار فيلم زوجة عيوش للأوسكار “تحايل” والضحية السينما المغربية

هاجم الناقد الفني المغربي فؤاد زويريق، لجنة المركز السينمائي المغربي، التي سهرت على اختيار الفيلم الممثل للمغرب في منافسة الأوسكار، في دورته الـ95، واصفا نبيل عيوش، وزوجته، بـ”المتحايلين” على الأوسكار، إذ يرى أن فيلم “أزرق القفطان” الذي تم ترشيحه “لا يستوفي الشروط المطلوبة”.

وقال زويريق، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع “فايسبوك”، إنه “ليس هناك عدل ولا إنصاف، هناك دائما إجحاف في اختيار الأفلام المغربية للترشح لجائزة الأوسكار في صنف أفضل فيلم أجنبي”، مضيفا: “لم أفهم إلى حد الآن سبب الاختيار الدائم لأفلام نبيل عيوش لتمثيل المغرب، حتى أصبحت عادة وعرفا مع أن هناك أفلاما أفضل من أفلامه، وتتحقق فيها المعايير المعتمدة من طرف الأكاديمية الأميركية لفنون السينما وعلومها”.

وشدد الناقد عينه على أنه “كلما أنتج نبيل عيوش فيلما اختير لتمثيل المغرب في جائزة الأوسكار دون فسح المجال بكل عدل وروح تنافسية لباقي الأفلام، بل حتى بعد زواجه أضيفت أفلام زوجته أيضا إلى القائمة، وأصبحت أفلامها تُعامل مثل أفلام زوجها، حيث يقول المثل الدارج ”ماقدو فيل زادوه فيلة”، والفيلة هنا لا أعني بها طبعا مريم التوزاني زوجة نبيل عيوش، فكل التقدير والاحترام لها، فالمعنى هنا يعود على الأفلام، وليس على الشخص”.

وعزّز زويرق موقفه بجرد أفلام عيوش المختارة إذ أكد أن “أول أفلامه “مكتوب” قد اختير سنة 1998، ثم “علي زاوا” سنة 2000، وبعدهما “يا خيل الله” سنة 2013، و”غزية” سنة 2017، ليتبعه سنة 2019 “آدم” كأول فيلم لزوجته، ثم مجددا فيلم نبيل عيوش “علي صوتك” سنة 2022، وهذه السنة ظهر من حيث لا نحتسب وبقدرة قادر فيلم زوجته “أزرق القفطان”، الذي سيمثل المغرب في أوسكار 2023”.

وواصل زويرق انتقاده قائلا: “إذن مجموع أفلام نبيل عيوش وزوجته المختارة وصلت إلى سبعة بين سنة 1977 و2023، وهذا العدد لم يصل إليه أي مخرج مغربي، ولن يصل إليه حتى لو تزوج أربع مخرجات، وهذا ما يجعلنا نطرح أسئلة كثيرة حول سبب هذا التفضيل، ربما “مكتوب” و”علي زوا” يستحقان الاختيار، لكن باقي أفلامه بما فيها فيلم زوجته “آدم” لا تستحق هذا الشرف”.

وعدّ الناقد الفني أن “المخجل في هذا الأمر يكمن في أن جميع أفلام نبيل عيوش وزوجته المختارة غادرت المنافسات قبل الوصول إلى القائمة القصيرة للأوسكار، يعني أنها فشلت وفشل معها، ومع ذلك يصرون عليه، والمخجل أكثر هو التحايل على الشروط والقوانين لتمرير أفلامه، وخير دليل على ذلك ما حصل في أثناء اختيار فيلمه “غزية” سنة 2017، حيث إنه اختير بنية مبيتة، فأغلب أعضاء اللجنة آنذاك كانت لهم علاقات بالفتى المدلل نبيل عيوش، بما فيهم رئيسها ماحيي بنبين، شريكه في مركب ثقافي بالدار البيضاء، وأيضا في فيلمه “يا خيل الله” المقتبس من روايته”.

وزاد بالقول: فبالإضافة إلى الرئيس هناك أعضاء آخرون كسامية اقريو، وزكية الطاهري اللتين اشتغلتا مع شركة عليان الخاصة بعيوش، وكذا مونية العيادي صاحبة قاعة كوليزي السينمائية بمراكش، التي استغلت قاعتها للتحايل على بند خاص بقانون الأوسكار، إذن كل شيء واضح والضحية السينما المغربية”.

وأشار الناقد ذاته، إلى أن “فيلم مريم التوزاني”أزرق القفطان”، الذي اختير لتمثيل المغرب في 2023 لم يعرض بعد في القاعات، وتشترط الأكاديمية الأميركية لفنون السينما وعلومها أن يكون الفيلم المرشح قد جرى عرضه لمدة سبعة أيام متتالية على الأقل بتذاكر مدفوعة خارج الولايات المتحدة”.

وأبرز زويريق في سياق تعليقه على فيلم ”أزرق القفطان”، أنه سبق واختير لتمثيل المغرب في مسابقة قسم نظرة ما، برسم الدورة الـ75 لمهرجان كان السينمائي”، متسائلا في الوقت ذاته: “مادام هذا الفيلم بكامل صحته وقدراته العقلية التي أهلته للترشح في الولايات المتحدة، لماذا لم يشارك في مهرجاننا الوطني جنبا إلى جنب مع باقي الأفلام المغربية؟”.

واختار المركز السينمائي المغربي فيلم “أزرق القفطان” لمؤلفته ومخرجته مريم التوزاني، لتمثيل المغرب في مسابقة الأوسكار لسنة 2023 في فئة الفيلم الروائي الطويل الأجنبي.

وتم اختيار فيلم أزرق القفطان لتمثيل المغرب في الدورة الـ95 لجوائز الأوسكار من ضمن فيلمين مؤهلين من طرف لجنة الانتقاء، تبعا للمعايير التي تعتمدها أكاديمية الفنون والعلوم والسينما.

وشملت لجنة المسابقة مجموعة من الأسماء البارزة في الإخراج والمهتمة بالمجال الفني برئاسة سميرة الحيمر، رئيسة قسم الاستغلال والتوزيع بالمركز السينمائي المغربي، إلى جانب رئيسية اللجنة كلا من رئيس الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام، والمنتج والمخرج محمد عبد الرحمان التازي، ورئيس الغرفة المغربية لمنتجي الأفلام، والمنتج والمخرج، جمال السويسي، ورئيس الغرفة المغربية لقاعات السينما، الحسين بوديح، ورئيس الغرفة المغربية لموزعي الأفلام، نجيب بنكيران، ورئيس اتحاد المخرجين والمؤلفين المغاربة والناقد السينمائي، عبد الإله الجوهري، ونائب رئيس جمعية نقاد السينما بالمغرب، خليل الدامون.

وهذه ثاني مرّة يرشّح المغرب فيها فيلما للمخرجة والممثلة مريم التوزاني لتمثيله في ترشيحات جوائز الأوسكار، بعد آدم عام 2019، والذي كان من بطولة نسرين الراضي ولبنى أزبال ودعاء بلخودة.

ومن المنتظر إعلان الأفلام المقبولة بالقائمة الأولية لفئة الفيلم الدولي في جوائز أوسكار، يوم 21 دجنبر، فيما سيكشف النقاب عن القائمة القصيرة في 24 يناير المقبل.

ويُقام حفل إعلان وتوزيع جوائز أكاديمية فنون وعلوم السينما الأميركية (أوسكار) في 12 مارس 2023 في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأميركية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.