سياسة

مناورات عسكرية قرب الحدود المغربية.. الجزائر وموسكو: لا نستهدف أي طرف تالث

أكدت الجزائر أن المناورات العسكرية الجزائرية الروسية المزمع تنظيمها قرب الحدود الجنوبية الشرقية للمملكة “لا تستهدف أي طرف من الأطراف”.

ونقلت جريدة الشروق الجزائرية عن “مصادرها” أن مناورات “درع الصحراء 2022” والتي ستجرى في الجزائر خلال شهر نونبر المقبل “بعيدة عن أي مزايدات أو رسائل معينة”.

ومن المقرر أن يشارك مائة وستون جنديا روسيا وجزائريا في هذا التمرين الذي حدد هدفه حسب المسؤولون الروس في “البحث عن الجماعات الإرهابية في الصحراء واكتشافها والقضاء عليها”.

وأوضحت الشروق، أنه تم تحديد “حماڤير” بولاية بشار كمسرح للمناورات العسكرية الجزائرية ـ الروسية والمخصصة لمحاكاة عمليات تكتيكية لمكافحة الإرهاب، “كونه يحمل دلالة رمزية تعود إلى حقبة الاستعمار الفرنسي الغاشم”.

وتأتي تصريحات المسؤولين الجزائريين للشروق، بعد أيام من تأكيد روسيا على لسان المتحدثة الرسمية باسم وزارة خارجيتها، ماريا زاخاروفا، أن “التدريبات المقبلة لمكافحة الإرهاب بين الجزائر روسيا ″ مخطط لها وليست موجهة ضد طرف ثالث”.

وأشارت الدبلوماسية الروسية إلى أن التدريبات الجزائرية الروسية للقوات البرية ستنظم في الفترة من 16 إلى 28 نوفمبر المقبل في ميدان التدريب حماڤير، وقالت: “إن هذه التدريبات على مكافحة الإرهاب مخطط لها ويتم إجراؤها في إطار البرنامج المعتمد للتعاون العسكري مع الجزائر”.

وختمت تصريحها بالقول “أود أن أؤكد أنها، مثل جميع التدريبات العسكرية التي تشارك فيها روسيا، ليست موجهة ضد أي طرف ثالث”.

وقال رضوان أجديد، الباحث في الشؤون الدولية والإفريقية، إن تصريحات المسؤولين الروس والجزائريين، لا يمكن أن تخفي حقيقة بارزة لكل متتبع لتحركات حكام الجزائر، وهي أن هذه المناورات “محاولة للرد على مناورات الأسد الإفريقي”.

واعتبر أجديد، في تصريح لجريدة مدار21 الإلكترونية أن الجزائر تحاول استغلال علاقتها مع موسكو لإقحام الأخيرة في “صراعها المفتعل” ضد المغرب، رغم أن الملك عبر في خطابه الأخيرة أن يده ممدودة لإعادة العلاقات.

وتابع الباحث :”مناورات درع الصحراء، كانت متوقعة، خاصة أن الجزائر تعتبر من بين زبائن روسيا في السلاح، فمن الطبيعي أن تجمعهما مناورات عسكرية، مستشهدا بأن الجزائر ما تزال زبونا وفياً لسوق الأسلحة الروسية بإنفاقها ما يقرب من 150 مليار دولار لشراء العتاد العسكري الروسي منذ بداية الألفية.

وكان 27 عضوا من الكونغرس الأمريكي قد وجهوا رسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، طالبوا من خلالها بفرض عقوبات على الحكومة الجزائرية بسبب صفقات الأسلحة مع روسيا.

وعبر البرلمانيون الأمريكيون بقيادة عضو الكونغرس الجمهورية ليزا ماكلين، في رسالتهم، عن مخاوفهم بشأن ما وصفوه بتنامي العلاقات الوثيقة بين الجزائر وروسيا.

وتحدثوا عن التقارير التي ذكرت أن الجزائر وقعت العام الماضي، صفقات أسلحة مع روسيا قيمتها أكثر من 7 مليارات دولار، وأن من بينها بيع روسيا للجزائر طائرات مقاتلة متطورة من طراز سوخوي Su-57، والتي لم تبعها روسيا لأية دولة أخرى.

وأكدوا على أن الصفقات تجعل الجزائر ثالث أكبر متلق للأسلحة من روسيا، وموسكو أكبر مورد للأسلحة للجزائر.

ودعا المشرعون الأمريكيون إلى تنفيذ قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA)، الذي أقره الكونغرس في عام 2017.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.