اقتصاد

مركز: بنك المغرب أطلق مرحلة جديدة من تشديد السياسة النقدية

أكد مركز أبحاث التجاري وفا بنك (AGR) في مذكرته الأخيرة “research report – fixed income” أن قرار بنك المغرب برفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 2 في المائة، قد أطلق مرحلة جديدة من تشديد السياسة النقدية.

وأوضخ مركز الأبحاث في هذا التقرير إلى أن “هذا القرار دليل على تحول نظرة بنك المغرب للطابع ‘الانتقالي’ للتضخم في المغرب، فالمؤسسة تعطي الأولوية الآن للتخفيف من الاتجاه التصاعدي للتضخم الذي بات يرتفع شيئا فشيئا “.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن البنك المركزي قد “اتجه أخيرا نحو دعم استقرار الأسعار في المغرب”، مضيفا أن “هذا التغير النقدي يتماشى مع السيناريو الأولي المعرب عنه في يونيو 2022. والجدير بالذكر، أن آراء السوق اختلفت حول التوقعات المقترنة برفع سعر الفائدة الرئيسي من عدمه، وهو ما تطرقنا إليه في نتائج الاستطلاع الأخير الذي أجريناه في شتنبر 2022”.

ولفت مركز أبحاث التجاري وفا بنك إلى أنها المرة الأولى منذ 20 عاما التي يعلن فيها البنك المركزي عن رفع في سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس.

ويشابه هذا السيناريو نظيره الأوروبي خلال الربع الثالث من سنة 2022، حيث فاجأ البنك المركزي الأوروبي السوق مرتين برفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس في يوليوز وبمقدار 75 نقطة أساس في شتنبر، مقابل التوقعات الأولية التي استقرت عند 25 نقطة أساس و50 نقطة أساس.

وفي سياق متصل، أفاد المركز أن منحنى السندات قد شهد اضطرابات تصاعدية واضحة خلال سنة 2022، وذلك أخذا بعين الاعتبار الزيادة في المتطلبات الربحية للمستثمرين داخل السوق الأولية للمناقصات والتي تبررها التوقعات التضخمية.

وأبرز مركز الأبحاث في مذكرته الأخيرة “research report – fixed income”، أن المعدلات الم وجهة أساسا من خلال التدفقات قد صعدت من سرعة انعطافها في شتنبر، شاملة بذلك احتمالية تطبيع الأسعار في المغرب على المدى القصير.

وأضاف المصدر ذاته، أن معدل 5 سنوات خلال جلسة مناقصة 13 شتنبر 2022 وحدها، قد ارتفع بنحو 30 نقطة أساس إلى 2,65 في المائة، متجاوزا بذلك معدل 10 سنوات لأول مرة منذ سنة 2015 (2,41 في المائة).

وأشار محللو مركز الأبحاث إلى أن التساؤلات حول المدخرات الوطنية تتداول بشكل متزايد خاصة مع ظهور الطفرة التضخمية، موضحين أن المعدلات الفعلية للأجور في المغرب قد عرفت نموا سلبيا منذ الربع الأول من سنة 2022.

وحسب المحللين، فإن رغبة المستثمرين في الحصول على أصول أكثر ربحية، وعلى سبيل المثال هيئات التوظيف الجماعي العقاري أو رؤوس أموال المجازفة، تكون جامحة في وضع مماثل. ولهذا، فقد بلغ التمويل المبتكر للخزينة والقائم على آليات إدارة العقارات أزيد من 10 مليارات درهم عند متم غشت 2022.

ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه التصاعدي في معدلات السندات في المغرب حتى نهاية السنة، حيث بلغ منذ بداية السنة (أي حتى قبل رفع البنك المركزي لسعر الفائدة الرئيسي) زائد 64 نقطة أساس للاستحقاقات لمدة سنتين. والجدير بالذكر أن هذا التطور يتماشى مع الاتجاه السائد دوليا في معدلات السندات .

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.