سياسة

لاس بالماس.. مسؤولون إسبان يُشيدون بالحكم الذاتي والبوليساريو تشوش على المشاركين

نظمت حركة “صحراويون من أجل السلام” بمدينة لاس بالماس، ندوة حول الحوار الصحراوي تحت عنوان “ملگى أهل الصحراء”، وذلك يومي 22 و23 شتنبر، والتي شهدت إشادة مسؤولين إسبان سابقين بتجربة الحكم الذاتي.

وأشاد خوسي بونو، وزير الدفاع الإسباني ورئيس البرلمان الإسباني الأسبق، خلال أشغال الندوة، المنطلقة أمس الخميس، بمبادرة الحكم الذاتي وبتجربة “صحراويون من أجل السلام”.

وشهدت أشغال الندوة حضور خوان فيرناندو أغاليلار، رئيس لجنة الحريات المدنية والعدالة والداخلية في البرلمان الأوروبي، ووزير العدل السابق بإسبانيا، ومشاركة رئيس الحكومة الإسباني الأسبق خوسي لويس سباتيرو.

وأكد محمد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، المشارك في أشغال الندوة، أن وزير الدفاع ورئيس البرلمان الإسباني الأسبق خوسي بونو، أشاد في مداخلة هامة بمبادرة الحكم الذاتي، مستحضرا النموذج الإسباني في الحكم المحلي، مؤكدا أنها الحل الأمثل للنزاع.

وأورد سالم عبد الفتاح أن خوسي بونو تطرق أيضا لتداعيات النزاع حول الصحراء، سيما معاناة قاطني مخيمات تيندوف، مشيدا بتجربة حركة صحراويون من أجل السلام في كسر حالة الجمود التي كان يعرفها ملف النزاع.

وأشار المصدر نفسه إلى أن وزير الدفاع الإسباني الأسبق شدد على مسؤوليات الفاعلين المدنيين في تجاوز الطروحات الانفصالية الراديكالية التي تعرقل التوصل للحل السياسي.

وكشف سالم عبد الفتاح أنه رغم توجيه “صحراويون من أجل السلام” لدعوة إلى قيادة البوليساريو للمشاركة في ندوتها، إلى جانب بقية الفعاليات السياسية الصحراوية، بحسب ما أعلنت عنه الحركة، إلا أن الجبهة أبدت ردود فعل متشنجة إزاء النشاط المنظم في لاس بالماس، شمل حملات تشويش وتشهير إعلامية وتهجمات في وسائط الاتصال.

وأفاد محمد سالم عبد الفتاح أنه “منذ خروجنا من المطار ونحن عرضة لبعض محاولات الاستفزاز من لدن محسوبين على البوليساريو من قبيل استعراض بعضهم لأعلام وشعارات الجبهة الانفصالية أمامنا، وإقدام بعضهم على تصويرنا دون استئذاننا، كما تعتزم الجبهة تنظيم نشاط مواز في نفس التاريخ للتشويش على الحدث”.

ويذكر أن حركة صحراويون من أجل السلام، وفق بيان تأسيسها، تمثل مشروعا سياسيا جديدا، يطمح إلى “تمثيل كافة الآراء والحساسيات التي تعبر عن مختلف مكونات المجتمع الصحراوي، والتي لا تجد نفسها ممثلة في مواقف وممارسات البوليساريو، ومشاريعها السياسية أو منطلقاتها وخلفياتها الأيديولوجية”.

ويتعلق الأمر، وفق البيان التأسيس نفسه، بتجربة غير مسبوقة، تكسر النموذج الشمولي والراديكالي القديم للبوليساريو، وتزرع في المجتمع الصحراوي ثقافة التنوع السياسي والتعددية الحزبية التي افتقر إليها كثيرا للوصول إلى مستوى تقدم وحداثة القرن الواحد والعشرين، مؤكدة أن تراهن على الحلول السلمية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.