سياسة

التقدم والاشتراكية: اجراءات الحكومة “معزولة”ولا ترقى لمواجعة الأوضاع العصيبة

جدَّدَ المكتبُ السياسي لحزب التقدم و الاشتراكية، أسفه واستغرابه من موقف الحكومة إزاء هذه الأوضاع العصيبة، مسجلا أنها “لم تُبادر، رغم كل النداءات المُـــــوَجَّهَـــة لها، إلى بلورة إجراءاتٍ وقراراتٍ ملموسة، في إطار خُطة شاملة ورؤية واضحة، يكون الهدفُ منها التخفيفُ من معاناة المواطنات والمواطنين ودعمُ المقاولات الوطنية.”

ونبه حزب “الكتاب” في بيان أصدره في أعقاب انعقاد مكتبه السياسي برئاسة الأمين العام للحزب محمد نبيل بنعبد الله، الحكومةَ إلى دقة وخطورة هذه الأوضاع المرشحة للتفاقم، معتبرا “أنَّ الإجراءاتِ المتخذة من قِبَلها، إلى حدود الآن، لا تزال ضعيفةً ومعزولةً ومحدودةَ الأثر”.

وسجل الحزب التقدمي، أن إجراءات الحكومة “لا ترقى إلى القدرة على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة ظرفيا، وبالأحرى إلى أن تُشكِّل مدخلاً للإصلاحات الهيكلية التي تَصَوَّرَها وأوصى بها النموذجُ التنموي الجديد الذي اعتمدتهُ الحكومةُ مرجعاً.”

في غضون ذلك، أكد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أنه “إذا استثنينا التقدم الحاصل في تحضير مراسيم تعميم الحماية الاجتماعية، وبوادر التقدم في إصلاح التعليم، وبعض الإجراءات المعزولة التي تَهم دعم أرباب النقل، فإن كل الأسئلة المتعلقة بحماية القدرة الشرائية للمغاربة، ودعم المقاولة الوطنية، وإعادة الثقة، والإصلاح المؤسساتي، ومباشرة الإصلاحات الهيكلية، بالنظر إلى غياب الرؤية والجرأة السياسية لديها، في مقابل تدبيرٍ قطاعي تقنوقراطي، وحضورٍ قوي لمنطق التبرير غير المجدي”.

وكشف بنعبد الله، أن هذه الحكومة بحكم الأزمة العالمية والتطورات استطاعت، أن تجني 20 مليار إضافية ويقولون أنهم خصصها لصندوق المقاصة، لكن مع ذلك لم تلجأ على غرار مع فعلت دول أخرى من قبيل مراقبة أسعار المحروقات، والتوجه نحو الشركات النفطية بشكل مباشر، من أجل تقليص هوامش ربحها وآخرها ألمانيا.

من جانب آخر، تناول المكتبُ السياسي الملامح العامة للدخول المدرسي الحالي، وتوقف عند بوادر وإرادة إصلاح قطاع التعليم بإشكالاته العويصة والمعقدة، متطلعاً إلى أن يتم تسريع التنفيذ الكامل والناجع لمقتضيات القانون الإطار المتعلق بإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، من خلال تعبئة كافة المتدخلين ورصد الإمكانيات التمويلية الضرورية.

في نفس الوقت، تطرق المكتبُ السياسي إلى الصعوباتِ والمشاكل التي تواجهها الأسر المغربية مع هذا الدخول المدرسي، “لا سيما من حيثُ غيابُ أو ندرةُ عددٍ من كُتب المقررات الدراسية في المكتبات، وغلاء أسعار معظمها وجُلٍّ اللوازم المدرسية، وكذا الاكتظاظ الذي لا تزال تعرفه عددٌ من المؤسسات التعليمية”.

ونبه المصدر ذاته، إلى الخصاص في أطر التدريس بعددٍ من المناطق، وفي مواد دراسية بعينها، ناهيك عن معاناة الأسر مع بعض مؤسسات التعليم الخصوصية، مسجلا أنها مظاهرُ “تؤثر سلباً على مسيرة إصلاح التعليم، وتتطلبُ جهداً كبيراً يتعين بذلهُ من أجل تجاوزه

وعلى صعيد آخر، أشاد المكتبُ السياسي بـ”نجاح أشغال الدورة العاشرة للجنة المركزية على جميع الأصعدة السياسية والتنظيمية والإشعاعية، وبالأجواء المُمَيَّزة التي التأمت فيها، معربا عن عن اعتزازه بالروح الجماعية والوحدوية التي يذهبُ بها الحزبُ نحو المؤتمر الوطني الحادي عشر أيام 11 و12 و13 نونبر 2022 تحت شعار “البديل الديموقراطي التقدمي”.

وسجل حزب التقدم والاشتراكية، أن هذه  الروح تجسدت، بالخصوص، من خلال مصادقة اللجنة المركزية بالإجماع على تقرير المكتب السياسي وتقرير اللجنة التحضيرية الوطنية ومشروع الوثيقة السياسية ومشروع القانون الأساسي.

وأكد المكتبُ السياسي، مواصلة التحضيرات المتعلقة بالمؤتمر الوطني المقبل، ولا سيما من حيثُ حَــــــثُّ الفروع على تسريع عملية تعبئة واستخراج بطائق العضوية، في أفق عقد الجموع العامة والمؤتمرات الإقليمية، وفق الجدولة الزمنية المعتمدة في المقرر التنظيمي.

في نفس الوقت، أقر المكتبُ السياسي تنظيم سلسلة من اللقاءات والندوات الوطنية لمناقشة محاور مشروع الوثيقة السياسية، داعيا كافة فروع الحزب ومنظماته وقطاعاته إلى تنظيم لقاءاتٍ مماثلة، بما يُمَكِّنُ كافة المناضلات والمناضلين وعموم المواطنات والمواطنين من تَملك توجهات ومضامين وثائق المؤتمر.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.