سياسة

بايتاس: الأزمات العالمية مفتعلة والديمقراطية في تراجع وتدهور خطير

في قراءته للتحديات التي يمر منها العالم بفعل الحرب الروسية الأوكرانية وما نتج عنها من ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب الاحتباس الحراري وتأثيره على التساقطات، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة و القيادي بحزب الأحرار، مصطفى بايتاس، إن هناك عنوان واحد، يلخص هذه الأزمات، وهو  أنه “حينما ينخفض منسوب الديمقراطية يرتفع منسوب الأزمات، والعكس صحيح”.

بايتاس، الذي كان يتحدث اليوم السبت في إطار فعاليات جامعة الشباب الأحرار في دورتها الرابعة بمدينة أكادير، اعتبر أن “الأزمات العالمية الحالية “مصطنعة ومفتعلة” ولابد أن يعود العالم إلى رشده، مضيفا أنه “في انتظار أن تتحق هذه العودة، يجب أن نتمسك بالديمقراطية وبالأحزاب السياسية”.

وأوضح عضو المكتب السياسي لحزب “الحمامة”، أنه “فيما مضى كانت الأزمات العالمية تفرز كاريزمات سياسية على مستوى عدد من الدول، في حين اليوم أصبحنا نسمع معطى “خطير ومخيف “وهو أنه هناك اليوم من يترأس حكومات ودول وهو لا يملك أي حزب ولا ينتمي إلى أي تنظيم سياسي”.

واعتبر الوزير بحكومة أخنوش أن “الديقراطية في خطر وفي تدهور وتراجع وأن الولاءات اختلفت وتغير اللاعبون القدامى وباتت هناك  أطراف جديدة لا يمكن محاسبتها ورؤيتها لاسيما ما يتعلق باللوبيات الاقتصادية وجماعات الضغط ومواقع التواصل الاجتماعي، مسجلا أن “الهدف من كل هذا هو خنق الديمقراطية لإنتاج قرارات سياسية لا يتم الاحتكام فيها إلى هذا التراكم”.

وفي موضوع ذي صلة، قال بايتاس، إن تجربة البلاد مهمة وما قامت به الحكومة التي يقودها الأحرار، عمل شاق.. والحمد لله أعطى نتائج وسيعطي نتائج أخرى في المستقبل، قبل أن يستدرك “لكن واش حنا كحزب سياسي المفروض أن نتحدث من منطلق أننا موجدين في الحكومة أنه يتعين علينا أن نمارس الأدوار التأطيرية التي تتجاوز التموقع السياسي”.

ويرى القيادي بحزب الأحرار، أن ممارسة الأدوار السياسية، يجب أن تكون فوق التموقع وعدم الاكتفاء بالدفاع عن إنجاح مرحلة معينة، لأنه من ناحية التدبير قبل التعاقد بين الحكومة من عدمه، هناك تعاقد حول التأطير السياسي، لافتا إلى أن حزبه عندما قرر خوض أول تجربة سياسية له سنة 1977، كان أول تعاقد لديه هو التأطير ثم جاءت بعد ذلك التعاقدات الجديدة التي أفرزتها المراحل والمحطات الانتخابية.

وشدد بايتاس على أنه “لا يمكن لقيادي سياسي داخل التجمع الوطني للأحرار أن يكون في يوم من الأيام اشتراكيا، لأنه بالبييئة وبالطبيعة هو ديمقراطي اجتماعي منذ التأسيس”، مردفا “قد يبلور فكره نحو مسار معين وقد يستحضر بعض السياقات التي تفرضها التحولات السياسية، لكن لن يتغير بين عشية وضحاها ويعمل على تأميم المؤسسات العمومية ويقتل المقاولة الخاصة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.