رياضة

بعد فضيحة النهائي.. الاتحاد العربي يشكر الجزائر على التنظيم وتبون يستعين بـ”الأسود”!

رغم الرسالة الاحتجاجية التي وجهتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عقب واقعة الاعتداء على لاعبي المنتخب الوطني لأقل من 17 عاما بالجزائر، أشاد الاتحاد العربي لكرة القدم بتنظيم الجزائر لكأس العرب للمنتخبات أقل من 17 عاما.

وقال الأمين العام للاتحاد العربي لكرة القدم، رجاء الله السلمي، في تصريحات صحفية عقب انتهاء مباراة النهائي التي فازت بها الجزائر على حساب المغرب بضربات الحظ: “سعدنا باستضافة الجزائر لكأس العرب لأقل من 17 سنة، وبهذه المدينة الرائعة (وهران)”، مضيفا “أشكر الجميع باللجنة المنظمة على كل ما قدموه، ونشكر الاتحاد الجزائري على كل الجهود المبذولة”، مشددا على أن كل المنتخبات المشاركة “تشكر المنظمين على ما قدموه من مستوى تنظيمي محكم.

وشكر السلمي كل المنتخبات التي شاركت في كأس العرب لأقل من 17 عاما، موضحا أن مثل هذه البطولات يتوخى منها الاتحاد العربي “تطوير المواهب الشابة، وهذه النسخة بالجزائر أثمرت في هذا الجانب”، مؤكدا أن رئيس الاتحاد يولي أهمية كبيرة للبطولات الخاصة بمنتخبات الشباب، لافتا في السياق ذاته إلى تنظيم كأس العرب لأقل من 20 سنة للعام الثالث تواليا.

الجامعة تتجه للتصعيد

ونددت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مساء أمس الخميس، بـ”الأحداث الوحشية والهمجية” التي تعرض لها لاعبو المنتخب الوطني من طرف مضيفهم الجزائري وجماهيره، التي اقتحمت أرضية الملعب بعد نهاية المباراة.

وكشفت جامعة الكرة أنها وجهت مراسلة إلى الاتحاد العربي لكرة القدم أدانت فيها “الأحداث الوحشية والهمجية التي تعرض لها لاعبو المنتخب الوطني من طرف لاعبي الفريق الخصم والجماهير التي اقتحمت أرضية الملعب”، معبرة عن استغرابها “للغياب التام للأمن في حضور جماهيري غفير وظروف مشحونة قبل وأثناء المباراة”.

وطلب الجهاز الوصي على كرة القدم المغربية من الاتحاد العربي اتخاذ الإجراءات الصارمة وفق القوانين واللوائح المنظمة للعبة كرة القدم”، بسبب الفوضى التنظيمية التي شهدتها المباراة النهائية لكأس العرب للناشئين، معبرا عن أسفه “لغياب أبجديات الروح الرياضية أثناء هذه المباراة”.

وأكدت جامعة الكرة أنها “ستسخر كل الإمكانيات القانونية من أجل صون حقوق المنتخب الوطني لأقل من 17 عاما وترسيخ مبادئ الروح الرياضية التي غابت جملة وتفصيلا في أعقاب هذه المباراة النهائية التي جمعت بين لاعبين أطفال تقل أعمارهم عن سبعة عشرة سنة”.

تنظيم كارثي ومشاهد خادشة

وشهد نهائي كأس العرب للناشئين بين منتخبي المغرب والجزائر، مستضيف البطولة، فوضى تنظيمية بعد شجار لاعبي المنتخبين عقب نهاية المباراة، واقتحام بعض الجماهير أرضية ملعب اللقاء.

وبمجرد إطلاق الحكم صافرة نهاية اللقاء، اندلعت اشتباكات عنيفة بين لاعبي المنتخبين قبل أن تنتقل العدوى إلى الطاقم الإداري والتقني المرافق لهما، لتخرج الأوضاع عن السيطرة فوق أرضية الملعب، في مشاهد مؤسفة تخدش كرة القدم العربية والإفريقية.

وتطور الانفلات التنظيمي، الذي كان سببه غياب رجال الأمن، إلى اقتحام بعض الجماهير الجزائرية لأرضية الملعب، وحاولوا الاعتداء على لاعبي المنتخب الوطني، الذين احتموا بغرف تغيير الملابس.

وطُرحت علامات استفهام كبيرة حول الغياب الكلي رجال الأمن بملعب “سيق” في وهران، سيما أن الأمر يتعلق بمباراة نهائية لكأس عربية وأمام 20 ألف مناصر للمنتخب الجزائري، وبين منتخبي بلدين علاقتهما متوترة لأبعد المستويات في الفترة الأخيرة، بعدما قطعت الجزائر علاقتها، من جانب واحد، مع المغرب.

الجماهير المغربية تطالب بإنصاف “الأشبال”

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، منذ مساء يوم أمس الخميس، بمقاطع فيديو وصور تدين لاعبي المنتخب الجزائري الذين اعتدوا بالرفس واللكم على لاعبي المنتخب المغربي.

وطالبت فئة عريضة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة معاقبة الجزائر بسبب الفوضى التنظيمية وأيضا بسبب “السلوك الهمجي” للاعبيها.

وأظهرت المقاطع 4 لاعبين للمنتخب الجزائري وهم يعتدون على حارس مرمى المنتخب المغربي بالركل واللكم، في وقت كان يدافع عن نفسه، قبل أن يتدخل زملاؤه في المنتخب لحمايته، بيد أن لاعبي الجزائر أصروا على تحويل ملعب اللقاء إلى حلبة مصارعة واعتدوا على كل من يحمل القميص المغربي.

وطالبت الجماهير المغربية بالضرب بيد من حديد بسبب ما وقع في ملعب “سيق” يوم أمس، سيما أن البلد المنظم لم يوفر الحماية اللازمة للمنتخب المغربي وسمح للجماهير باقتحام أرضية الملعب للاعتداء على “الأشبال”، وهو الأمر الذي كان ليخلف مأساة لو لم ينسحب المنتخب المغربي وطاقمه التدريبي والإداري بسرعة إلى غرف تغيير الملابس.

الرئيس الجزائري يستعين بـ”الأسود” لتهنئة “الثعالب”

استعمل الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، لقب المنتخب المغربي “الأسود”، من أجل الإشادة بمنتخب بلاده إثر فوزه بلقب كأس العرب لأقل من 17 عاما، يوم أمس الخميس.

وأحرز المنتخب الجزائري لأقل من 17 سنة لقب بطولة كأس العرب للناشئين عقب فوزه على نظيره المغربي بالضربات الترجيحية (4 -2)، في المباراة النهائية التي جمعتهما على أرضية ملعب سيق في وهران.

ورغم أن منتخب الجارة الشرقية يكنّى بـ”ثعالب الصحراء”، فالرئيس الجزائري لم يجد وصفا آخر غير استعارة ألقاب المنتخب المغربي “الأشبال” و”الأسود” لإطلاقها على منتخب الناشئين، وقال في تغريدة على حسابه الشخصي بمنصة “تويتر”: “أشبال ولكن في الميدان أسود.. شكرا يا أبطال العرب على ما قدمتموه.. مبروك للجزائر الكأس العربية للناشئين”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.