سياسة

احتجاجات مرتقبة ضد “فضيحة غوفرين”.. والسفياني لـ”مدار21″: ما جرى إهانة للمغاربة

تفاعلا مع خبر استدعاء وزارة الخارجية الإسرائيلية لدافيد غوفرين، رئيس مكتب الاتصال بالمغرب دافيد غوفرين، للتحقيق معه حول اتهامات بالتحرش الجنسي في حق مغربيات، واختفاء هدايا من المكتب، كشفت مجموعة العمل من أجل فلسطين عن تنظيمها وقفة شعبية، بتنسيق مع هيآت وطنية أخرى يوم الجمعة 9 شتنبر 2022 أمام البرلمان بالرباط.

وأكدت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، في بيان لها، أنه “لا حل لفضيحة مكتب الاتصال الصهيوني إلا بإغلاقه ومحاكمة المجرمين الصهاينة وطردهم من أرض الوطن”، مشيرة إلى أنها تابعت معطيات وتداعيات “الفضيحة الكبرى التي ألمت ببلادنا إثر إعلان الكيان الصهيوني رسميا فتح تحقيق في انتهاكات واستغلال جنسي “لمغربيات موظفات محليات بمكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط”، وكذا ملفات أخرى مرتبطة بسرقات واختلالات تدبيرية بالمكتب”.

واعتبر خالد السفياني، محام ومنسق مجموعة العمل الوطني من أجل فلسطين، في تصريح ل”مدار21″ أن ما جرى بمكتب الاتصال الإسرائيلي “إهانة للمغاربة من طرف من اخترقوا الجسم المغربي للعمل على صهينة البلاد”.

واستغرب السفياني من “سلوك المسؤولين المغاربة الذين لم تهتز مشاعرهم، ولم يعتبروا ما جرى إهانة كبرى ولم يقوموا بما يفرضه عليهم واجبهم، لأن من مهامهم الحفاظ على كرامة المغاربة وكرامة الوطن”.

وأشار السفياني “كنا ننتظر أن يخرج المسؤولون بقرارات في غاية الاستعجال وأن يدينوا ويقوموا بالإجراءات التي تفرضها عليهم تحمل مسؤولية هذا البلد، لكن لم يقوموا بأي شيء من ذلك وكأن هناك في الجسم المغربي من يستهويه ما جرى”.

وأضاف السفياني بأن المسؤولين المغاربة “عليهم تحمل مسؤولياتهم كاملة في هذا الشأن، وأن يقوموا بإغلاق مكتب الاتصال المشؤوم، وأن يقوموا باتخاذ جميع الإجراءات القانونية من تحقيق ومحاكمة واعتقال وطرد من المغرب، وأن تصدر الأحكام المناسبة في حق المتورطين”.

الأمر لا يتعلق، وفق السفياني، ب”علاقات جنسية بين طرفين، بل إن الأمر أكثر من ذلك بكثير، فهو أمر دولة وكرامة، وهو تحد من المسؤولين الصهاينة للمغرب وأبنائه”، مضيفا “ننتظر لعل الحد الأدنى من الضمير ومن عزة المغاربة وكرامتهم، أن يؤدي إلى إيقاف كافة أشكال التطبيع ومحاكمة المجرمين الذين ارتبكوا هذه الأفعال الشنيعة في حق المغاربة”.

وأورد بيان مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، أن “حجم الفضيحة المركبة التي كُشف عنها بالمغرب، تتجاوز مستوى فرض التطبيع بالاستبداد طيلة الفترة الأخيرة، إلى مستوى النيل من كرامة المغاربة وتعريضهم للإهانة والإذلال بسبب فضيحة الاستغلال الجنسي للموظفات المغربيات في مكتب الاتصال السيء الذكر”، معتبرة ما جرى ويجري من فضائح نتيجة منطقية للتطبيع مع العدو الصهيوني”.

إن ما جرى، وفق البيان، هو “نتيجة طبيعية لحالة التيه السياسي الدبلوماسي للمغرب الرسمي الذي راهن على سراب الدعم الأمريكي وخبث الكيان الصهيوني بوهم خدمة الوحدة الترابية للمغرب؛ الأمر الذي بدأنا نرى عواقبه السيئة، بفعل هذه الرهانات المتواطئة ضد المصلحة العليا للوطن، بما ترتب عنه من خسائر كبرى للمغرب على مستوى مكانته الإقليمية والدولية، وليس الموقف التونسي، ولا بوادر ما يتفاعل من احتقان خطير في الصحراء، عنا ببعيد”.

وسجلت مجموعة العمل من أجل فلسطين “بكل سخط وغضب شديدين إدانتها، ليس فقط لسلوك الصهاينة في مكتب الاتصال؛ فهذا ديدنهم كمجرمين؛ بل لكل المتواطئين معهم في كل المستويات ذات الصلة”.

وكشفت المجموعة عن احتجاجها القوي، بعد تصاعد موجة التطبيع منذ اتفاق 2020، مجددة مطالبتها “الإسراع في الإغلاق الفوري لما يسمى مكتب الاتصال الاسرائيلي بالرباط وإغلاق وسحب ما يسمى مكتب الاتصال المغربي في تل أبيب”، وفتح تحقيق جدي، وترتيب المسؤوليات وإنزال العقوبات والجزاءات على كل الأيادي القذرة التي ارتكبت هذه الجرائم كما يفرض ذلك القانون ويفرضه واجب حماية الكرامة الوطنية.

وأدانت المجموعة “الصمت الفاضح” لكل مؤسسات الدولة ذات الصلة بملف فضيحة مكتب الاتصال الإسرائيلي، و”التي لم تتخذ الإجراءات الصارمة الفورية ولم تعلن تصديها للمس بالسيادة الوطنية أمام إعلان الكيان الصهيوني فتح تحقيق رسمي بالمغرب وترويج عدد من الملفات المفتوحة للتحقيق دون أدنى موقف للخارجية المغربية أو السلطات المركزية المعنية مثلما تقتضيه الحالة”.

وعبرت المجموعة عن رفضها المطلق وإدانتها الصارمة لأي تعامل مع مكتب الاتصال الصهيوني من قبل أي كان من المغاربة، بله أن يتم العمل داخله من قبل بعض المواطنين والمواطنات اللواتي من بينهن من هن اليوم ضحية جرائم ارتكبت بحقهن من قبل الصهاينة.

واستغربت المجموعة مما يزعمه الكيان الصهيوني بخصوص وجود “هدية” تم تقديمها إلى مكتب الاتصال بالرباط في ذكرى ما يسمى “استقلال إسرائيل”؛ أي ذكرى نكبة فلسطين، مضيفة أن الأمر إن صحَّ “يشكل طعنة كبرى لفلسطين من داخل عاصمة دولة رئاسة لجنة القدس، وطعنة للشعب المغربي الذي ما انفك يخرج بالملايين لدعم فلسطين ومقاومة الكيان الصهيوني والتصدي لكافة أشكال التطبيع معه”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.