سياسة | مجتمع

في خضم أزمة دبلوماسية واقتصادية..وزراء إسبان يزورون “سرا” الجزائر

كشفت صحيفة “أوكي دياريو” أن وفدا من الحكومة الإسبانية سافر، أمس الجمعة، إلى الجزائر.

وقالت الصحيفة الإسبانية إن الزيارة السرية والتي لم يعلن عنها بشكل رسمي، تأتي في خضم أزمة دبلوماسية واقتصادية بين البلدين بسبب دعم مدريد للحكم الذاتي.

ولم تؤكد السلطة التنفيذية الإسبانية أو تعلن عن الزيارة، لكن تتبع مسار تحركات طائرة فالكون الرسمية أظهرت أنها هبطت الجمعة في الجزائر حوالي الساعة 1 ظهرا وبقيت في البلاد حتى بعد الساعة 6 مساء، وفق الصحيفة.

وفي 8 يونيو، علقت الجزائر معاهدة الصداقة ردا على قرار رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بدعم خطة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية. ثم منعت الرابطة المهنية للبنوك والمؤسسات المالية  جميع المعاملات مع إسبانيا.

وقالت الصحيفة إن الزيارة تأتي بعد يوم من إظهار المستشار الألماني أولاف شولتس دعمه لبناء خط أنابيب غاز لنقل الطاقة من البرتغال إلى شمال ووسط أوروبا عبر إسبانيا وفرنسا.

والجمعة، أيدت وزيرة الانتقال البيئي، تيريزا ريبيرا، الاقتراح، بل واعتبرت أن خط أنابيب الغاز يمكن أن يكون ممكنا في غضون ثمانية أو تسعة أشهر. ومن شأن ذلك أن يجعل من الممكن استبدال إمدادات الغاز الأوروبية من روسيا باتصال أكبر مع الجزائر.

الغاز الأمريكي.. الرابح الأكبر

وانخفض الغاز الجزائري المتوجه إلى إسبانيا بنسبة 42 في المئة في الفترة الممتدة من يناير إلى يوليو الماضي، وفق أرقام لشركة إنغاز التي تدير شبكة الغاز الإسبانية.

ونقلت صحيفة “ذي أوجكتيف” الإسبانية أن الولايات المتحدة الأميركية بصدد أن تصبح مورد الغاز الرئيسي لإسبانيا، كما ارتفعت واردت إسبانيا من الغاز الروسي بنسبة 15 في المئة.

واشترت إسبانيا 64،534 غيغاوات من الغاز الجزائري، أي 24 في المئة من حاجياتها مقارنة بـ48.8 في العام الماضي.

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة الأميركية رفعت من صادرات الغاز لإسبانيا، بحصة قدرها 32.9٪، أي بما يقرب من 10 نقاط أكثر من الجزائر.

وتراجع اعتماد إسبانيا على الغاز الجزائري بشكل كبير منذ وقف خط أنابيب غاز المغرب العربي-أوروبا، الذي يمرّ عبر المغرب، وأغلقته الجزائر في أكتوبر بعدما قطعت في غشت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب.

ويتم تسليم شحنات الغاز لإسبانيا من قبل شركة النفط والغاز الجزائرية العملاقة سوناطراك عبر خط أنابيب ميدغاز البحري الذي يربط مباشرة البلدين.

تبرير ملغوم

وكان المدير العام لشركة “إيناغاز” الإسبانية، أرتورو غونزالو، قد أكد منتصف يوليوز أن الجزائر بلد موثوق في مجال الغاز، مؤكدا ارتباطها مع مدريد بعقود “واضحة”.

وقال غونزالو في تصريح لصحيفة “ألباييس”: “من المعتاد في الصيف استخدام كميات أقل من الغاز الجزائري مقارنة بأوقات أخرى من العام، فهو يعمل بنسبة 100 بالمئة حسب التوقعات والعقود والجدول الزمني”.

وأضاف: “لقد حازت الجزائر على ثقتنا، خاصة وأنها احترمت العقود وصرحت مرارا بأنها ستواصل القيام بذلك”.

وأشار المتحدث إلى أن “الجزائر التزمت دائما وفي جميع الظروف، منذ عام 1996 وحتى يومنا هذا بالعقود المبرمة ليس لدي شك أو قلق حيال ذلك”.

ولم يبرر المدير العام لـ”إيناغاز” أسباب زيادة الإقبال عن الغاز الأمريكي أو الروسي، حيث تجاوز الأخير الغاز الجزائري خلال شهر يونيو الفارط.

تقارب جزائري إيطالي

وفي نفس السياق، قررت الجزائر رفع حجم إمداداتها من الغاز إلى إيطاليا بـ4 ملايير متر مكعب إضافية، بداية من الأسبوع الحالي، وذلك بعد أيام من تأكيد تقرير شهر يونيو أن أسبانيا بدأت في الاستغناء عن الغاز الجزائري مقابل الغاز الأمريكي والروسي.

وحسب ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية فإن مجمّع سوناطراك، سيقوم بتسليم هذه الكمية الإضافية من الغاز إلى مجمّع “إيني” وشركائه الإيطاليين الآخرين بداية من الأسبوع الحالي.

وسبق للجزائر أن قامت بتزويد إيطاليا بـ 13.9 مليار متر مكعب منذ مطلع السنة الجارية 2022، متجاوزة بذلك الحجم المتوقع بـ113 بالمئة، كما تعتزم إمداد إيطاليا قبل نهاية سنة 2022 بـ6 ملايير متر مكعب إضافية من الغاز الجزائري.

واعتبر المصدر أنه من شأن هذا القرار “أن يعزز أكثر الروابط التاريخية” بين المجمّع الإيطالي “إيني” والمجمع البترولي الجزائري “سوناطراك”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.