سياسة

التوحيد والإصلاح ترفض المساواة بين الضحية والجلاد وتطالب بالتحلّل من التطبيع

هاجمت حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، الموقف الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية والتعاون والمغاربة المقيمين بالخارج، بشأن التطورات الأخيرة التي تعرفها الساحة الفلسطينية، في أعقاب القصف الإسرائيلي الذي استهدف غزة وأسقط عشرات القتلى والجرحى بينهم أطفال ونساء.

وقال عبد الرحيم شيخي، رئيس حركة التوحيد والإصلاح، في تصريح لـ”مدار21″، إن حركته تعبر عن رفضها لمضامين الموقف الرسمي المغربي الذي جاء “باهتا ولا يليق بمواقف الشعب المغربي التاريخية التي كانت ولا تزال إلى جانب الشعب الفلسطيني ولا تساوي بين الضحية والجلاد”.

وجدد شيخي، على هامش مشاركته في الوقفة الاحتجاجية المنظمة أمام مبنى البرلمان المغربي، للتنديد بقصف غزة، الدعوة “لإسقاط التطبيع مع إسرائيل والتراجع عنه، لأنه لا يخدم القضية الوطنية ولا القضية الفسطينية، وأن هذا الكيان الصهيوني الغاصب لا يأتي منه إلا الشر و لايمكن أن يأمل منه أي خير”.

وقال رئيس حركة التوحيد والإصلاح، “جئنا لهذه الوقفة لكي نعبر عن استنكار الصمت والتواطؤ الدولي والعربي الذي عرفته القضية الفسلطينية خلال الأونة الأخيرة”، وأضاف “نقف اليوم للتعبير عن مواقفنا وتجديد التأكيد على إدانتنا للعدوان الصهيوني الإجرامي الذي ينضاف إلى سلسلة الجرائم التي هي من طبيعة هذا الكيان الغاصب”، مضيفا “وهي وقفة أيضا من أجل أن نحيي ونقدر صمود وشجاعة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة وتقديم الدعم المطلوب”.

وكان حزب العدالة والتنمية، هاجم بدوره وزارة الخارجية وعبر عن أسفه “العميق للغة التراجعية لبلاغ وزارة الخارجية الذي خلا، على غير العادة، من أية إشارة إلى إدانة واستنكار العدوان الاسرائيلي ومن الإعراب عن التضامن مع الشعب الفلسطيني والترحم على شهدائه، بل وخلا أيضا من أية إدانة لاقتحام الصهاينة لباحات المسجد الأقصى المبارك”.

وعبر البيجدي، عن استغرابه الكبير “لكون البلاغ المذكور ساوى بين المحتل والمعتدي الإسرائيلي والضحية الفلسطيني”،  وهو يصف ما تتعرض له غزة بـ”الاقتتال والعنف”، مسجلا في المقابل أن الحقيقة أن “الأمر يتعلق بالقتل والتقتيل الذي يمارسه الاحتلال الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني”.

هذا، وأدانت حركة التوحيد والإصلاح بشدة، العدوان الصهيوني بالطائرات المسيرة على قطاع غزة، واستنكرت الحركة في بيان لها ما وصفته بـ”التواطؤ الغربي والصمت الأممي والعربي الذي يوفر الغطاء السياسي والإعلامي للكيان الصهيوني”.

وطالبت الحركة الأنظمة العربية والهيئات الإسلامية والعربية والأممية، بالتعبير الصّريح عن إدانتها لجرائم الصهاينة وعن التزامها بحماية الشعب الفلسطيني، معلنة في الوقت نفسه دعمها المبدئي والمتواصل للمقاومة الفلسطينية بمختلف فصائلها ولكفاح الشعب الفلسطيني.

وأكدت الحركة في بيانها موقفها الثابت الرّافض لكلّ أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، معتبرة أن “هذا التّطبيع الذي أصبح يلزم أصحابه بالسّكوت على الظلم والتقتيل والهمجية وعلى السياسة العنصرية للكيان الغاصب والتطهير العرقي والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بعد طرد وتشريد أهاليها”.

ودعت حركة التوحيد والإصلاح “المنظّمات الحقوقية الدّولية وكلّ شرفاء وأحرار العالم إلى إعلان مزيد من نصرة فلسطين المغتصبة وشعبها المضطهد ومناهضة الكيان الصهيوني وغطرسته”، مهيبة بكل القوى المجتمعية المدنية والسياسية والنقابية والشبابية والنسائية، إلى التعبير عن “استنكارها لهذا العدوان وإطلاق مبادرات للدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني الصامد”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.