سياسة

عجز الحكومة عن “فك حصار” التحويلات المالية على مغاربة روسيا يجرها للمساءلة

تسبّب قرار إبعاد روسيا من النظام المالي العالمي “سويفت” وتعطيل عملياتها المالية عالميا، في إطار حزمة العقوبات التي أقرها الغرب في حق موسكو جراء شنها حرباً على أوكرانيا، في تفاقم أوضاع الجالية المغربية المقيمة في البلد ومعظمهم من الطلبة المغاربة، الذين يواجهون صعوبات بالجملة في التوصل بأموال من ذويهم.

ولم تستطع الحكومة حلحلة هذا الملف المؤرق الذي أرخى بظلاله على الجالية المغربية المقيمة في روسيا إسوة بالشركات المصدرة التي تضرّرت هي الأخرى بشكل بالغ من هذا القرار، بالرغم من الاجتماعات المتتالية التي عُقدت بالرباط لتدارس تداعيات قرار فصل البنوك الروسية عن النظام المالي الدولي.

وكانت الفرق البرلمانية، قد ساءلت الحكومة منذ مارس الماضي، حول إكراهات تحويل الأموال من المغرب لفائدة المغاربة بروسيا، محذّرين من أن الوضع يزداد تفاقما، إذ ما عاد في قدرة المغاربة المقيمين بروسيا التمكن من إرسال أو استلام أي أموال عن طريق خدمة “ويسترن يونيون”، بعدما أعلنت الشركة إيقاف نشاط فروعها في روسيا.

ووعد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، في وقت سابق، بسعي الحكومة لحل الوضعية الصعبة للطلبة المغاربة بروسيا، بفعل صعوبة حصولهم على الحوالات المالية من عائلاتهم بالمغرب، بعد إخراج روسيا من نظام “سويفت”، وستعمل رفقة شركائها لبحث الوضع واتخاذ الحلول الكفيلة بإنهاء المشكل بالنسبة للطلبة المغاربة بروسيا المقدر عددهم بـ 6000 طالبة وطالب، غير أنه وإلى حدود الساعة لم تؤشر الحكومة بالضوء الأخضر على أي قرار في هذا الاتجاه وما زال الوضع ضبابيا في أفق الطلبة المغاربة بموسكو وذويهم.

وعاد حزب الأصالة والمعاصرة، ليطالب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بالتدخل لحلحلة ملف تحويل الأموال للطلبة المغاربة بروسيا.

وجاء ذلك في سؤال كتابي وجّهته عضو الفريق النيابي لـ”الجرار” بمجلس النواب، نادية بوزندفة، لبوريطة أشارت فيه إلى أن الصراع الدولي القائم بين دولتي روسيا وأوكرانيا، نتج عنه توقف تحويل الأموال للطلبة المغاربة بدولة روسيا.

وتابعت النائبة البرلمانية عن “البام” بالقول: “كما سبق وتطرقت لذلك في سؤالي رقم 3067 الموجه لكم بتاريخ 2022/03/23 بخصوص تعقد إجراءات التحويلات المالية للطلبة المغاربة بروسيا.. اليوم ونحن على مشارف بداية الموسم الجامعي الجديد، تعود هذه الإشكالية تطرح نفسها بحدة”.

وساءلت البرلمانية الوزير عن الإجراءات المتخذة لتمكين “طلبتنا بروسيا من التوصل بتحويلاتهم المالية وذلك ليتمكنوا من متابعة دراستهم في أحسن الظروف”.

يذكر أن إخراج أي دولة من نظام “سويفت” يجمد نشاطها الاقتصادي بشكل كبير، وخاصة إذا كانت لا تمتلك مصادر قوة وحركة في المحيط الدولي، وتنفيذ الأمر على البنك المركزي الروسي، وكذلك جهازها المصرفي، تسبب في عجز حركة الصادرات والواردات السلعية والخدمية، وفقدان روسيا لجزء كبير من تجارتها الخارجية المقدرة بنحو 683 مليار دولار في عام 2020.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

تعليقات الزوار ( 1 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.