سياسة

المحاسبون التجمعيون: الحكومة تستجيب لتطلعات المغاربة رغم الظرفية الصعبة

أشادت منظمة الخبراء المحاسبين والماليين التجمعيين، بمضامين منشور رئيس الحكومة حول إعداد مشروع قانون مالية 2023، التي استعرض من خلاله أبرز الإصلاحات التي ستقوم الحكومة بتنزيلها خلال السنة المقبلة، والتي تهم مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والصناعية والبيئية.

وأعربت المنظمة، عن ارتياحها لمواصلة الحكومة استكمال أوراشها الإصلاحية والتنموية، وتنزيل المشاريع المهيكلة والالتزامات التي انخرطت فيها تنفيذا للتوجيهات الملك محمد السادس، وانسجاما مع مخرجات النموذج التنموي الجديد، رغم الظرفية الاقتصادية العالمية الصعبة.

تكريس الدولة الاجتماعية

وتطمح حكومة أخنوش، إلى تحقيق أربع أولويات أساسية برسم مشروع قانون المالية لسنة 2023، وتتمثل في  تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، وإنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار، وتكريس العدالة المجالية، واستعادة الهوامش المالية لضمان استدامة الإصلاحات

ووعدت حكومة أخنوش، بتخصيص دعم مباشر للفئات الهشة والمعوزة، ابتداء من سنة 2023، وفق ما كشف عنه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ضمن منشور وجهه إلى الوزراء والوزراء المنتدبين والمندوبان السامين والمندوب العام، برسم إعداد مشروع قانون المالية خلال السنة المقبلة.

وأوضح رئيس الحكومة، أن هذا الدعم، سيتم وفق مقاربة جديدة تقوم على الدعم المباشر، عبر استهداف الفئات المعوزة والمستحقة لهذه التعويضات، بدَل المنطق الذي كان معتمدا في البرامج الاجتماعية سابقا، والذي كان يحد من نجاعتها، مضيفا أنها ستعمل على الإسراع بإخراج السجل الاجتماعي الموحد، باعتباره الآلية الأساسية لمنح الدعم، وضمان نجاعته.

وأكد أخنوش، أن حكومته ستعمل خلال سنة 2023، على تنزيل تعميم التعويضات العائلية، وفق برنامجها المحدد، والتي سيستفيد منها حوالي 7 ملايين طفل من العائلات الهشة والفقيرة على الخصوص، وثلاثة ملايين أسرة بدون طفل في سن التمدرس.

وسجل أنه نظرا لأهميته كمظهر من مظاهر العيش الكريم، فإن الحكومة تولي اهتماما خاصا لتيسيير الولوج إلى السكن اللائق، حيث قررت نهج مقاربة جديدة للدعم، تروم استبدال النفقات الضريبية التي يصعب تقييم آثرها الاقتصادي والاجتماعي، بدعم مباشر للأسر لاقتناء السكن، وسيتم ذلك وفق مقاربة مبنية على الحوار والتشاور مع مختلف الفاعلين.

وفاء الحكومة بتعهداتها

وفي قراءة لمضامين الرسالة التوجيهية لرئيس الحكومة، المتعلقة بأولويات مشروع قانون المالية للسنة 2023، أكدت المنظمة، أن الحكومة تستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين، من خلال السعي إلى الوفاء بتعهداتها والتزاماتها المدرجة في برنامجها الحكومي، وذلك لوضع أسس الانتقال النوعي والهيكلي على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ويأتي على رأس هذه الالتزامات تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي يعتبر من الدعائم الأساسية لتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية.

وشددالمحاسبون التجمعيون على أن الحكومة حريصة كل الحرص على المضي قدما في تنزيل الإصلاحات المهيكلة الأخرى، وعلى الرفع من وتيرتها ومن التقائيتها، ويتعلق الأمر بإصلاح المنظومة الصحية الوطنية، وإصلاح منظومة التربية والتكوين، والتقدم في تكريس العدالة المجالية عبر تعزيز الجهوية ورقمنتها، وتحسين الحكامة، إلى جانب إنعاش الاستثمار من خلال تفعيل الميثاق الجديد للاستثمار، ودعم المقاولات والمنتوج الوطني، هو ما يشيد به المحاسبون التجمعيون، في القراءة ذاتها.

وأشاد المحاسبون التجمعيون بتركيز الحكومة، في مشروع قانون المالية 2023، على مواصلة تنزيل أسس الدولة الاجتماعية، من خلال مجموعة من المشاريع الإصلاحية المتعلقة بالصحة والحماية الاجتماعية والتعليم والسكن والشغل ودعم المقاولة والنهوض بوضعية المرأة.

وعلى مستوى الصحة، أثنت منظمة المحاسبين على توجيهات رئيس الحكومة من أجل تعميم التعويضات العائلية، والإسراع في إخراج السجل الاجتماعي الموحد، فضلا عن تأهيل العرض الصحي بمواصلة إصلاح مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وتأهيل المستشفيات، والتأسيس لإلزامية مسلك العلاجات، ورقمنة الخدمات الصحية، وتعزيز حكامة المنظومة الصحية، وتفعيل برنامج تعزيز الموارد البشرية.

تفاعل مع توجيهات الملك

وثمنت المنظمة مواصلة تنزيل الحكومة لخارطة الطريق لإصلاح المنظومة التعليمية خلال الفترة 2022-2026، والشروع في تنزيل برنامج مضاعفة عدد طلبة سلكي إجازة التربية لأزيد من 5 مرات في أفق سنة 2027، وتيسير الولوج إلى السكن اللائق باعتماد مقاربة جديدة للدعم تروم استبدال النفقات الضريبية بدعم مباشر للأسر لاقتناء السكن، مع إعداد مخطط عمل وطني مندمج للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، ومواصلة برامج الحكومة في مجال التشغيل، وإصلاح منظومة التقاعد.

وأشادت أيضا بالنهوض بوضعية المرأة في مشروع قانون المالية 2023، تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب الذكرى 23 من عيد العرش المجيد، حيث سيتم تفعيل المؤسسات الدستورية المعنية بحقوق الأسرة والمرأة، وتحيين الآليات والتشريعات الوطنية، كما سيتم تكثيف الجهود للرفع من معدل النشاط الاقتصادي للمرأة عبر اتخاذ تدابير تروم منحها فرص شغل أكثر.

وثمنت منظمة المحاسبين التجمعيين اهتمام الحكومة في مشروعها بإنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار، من خلال تنزيل مقتضيات القانون الإطار بمثابة ميثاق للاستثمار، وتفعيل آليات دعم المشاريع الاستراتيجية ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وكذا دعم المقاولات المغربية التي تسعى لتطوير قدراتها على المستوى الدولي، ويأتي ذلك تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية بتسهيل جلب الاستثمارات الأجنبية التي تختار بلادنا في هذه الظروف العالمية، وإزالة العراقيل أمامها.

ونوهت المنظمة بمواصلة الجهود الرامية إلى تحسين جاذبية الاقتصاد الوطني، وتحفيز القدرة التنافسية للنسيج الإنتاجي الوطني من خلال تعزيز الاستقرار والعدالة الضريبية، ومواصلة دعم مجهود الاستثمار العمومي، وتعزيز السيادة الوطنية الغذائية، وتنزيل القانون الإطار المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، مع تكريس العدالة المجالية، وتكثيف الجهود الرامية إلى الحفاظ على التوازنات المالية وترشيد النفقات العمومية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.