بعد شهرين.. الجزائر “تستسلم” وترفع التجميد عن عملياتها التجارية مع إسبانيا

أعلنت الجزائر، اليوم الجمعة، رفع تجميد عمليات التصدير والاستيراد مع إسبانيا بعد تجميدها سابقا على وقع أزمة دبلوماسية بين البلدين.
وقالت الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، في وثيقة موجهة للبنوك الجزائرية، إن ” أوامر منع عمليات التصدير والاستيراد من وإلى إسبانيا، ومنع عمليات التوطين البنكي، قد تمّ تجميدها”.
ويأتي رفع التجميد بعد نحو شهرين من وثيقة “9 يونيو”، التي جمدت على إثرها التعاملات التجارية الخارجية بين الجزائر وإسبانيا.
وكانت الجزائر علقت معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا، المبرمة منذ أكثر من عشرين عاما، فيما استدعت الخارجية الجزائرية سفيرها في مدريد من أجل التشاور، في شهرمارس الماضي، على خلفية الموقف الإسباني الأخير الداعم للحكم الذاتي بالصحراء المغربية.
وكان وزير المالية الإسباني كاستيلو أركادي قد أكد أن 1400 شركة إسبانية تضررت من تعليق الجزائر للمعاملات التجارية، مؤكدا أن بلاده قررت منح قروض تصل لـ30 مليون يورو للشركات المتضررة من أجل تدارك الخسائر وفتح خطوط إنتاج جديدة.
من جهتها، أشارت مراسلة للمدير العام للكونفدرالية الأوروبية، ماركوس بايرر، أن المجتمع الأوروبي يشعر بقلق بالغ إزاء “تعليمات” الجزائر بتوقيف المعاملات التجارية مع إسبانيا.
يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قد وجه تحذيرا للجزائر يوم 10 يونيو، عبر بيان مشترك لمسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، ونائب رئيسة المفوضية المسؤول عن التجارة فالديس دومبروفسكيس، اعتبرا فيه أن القرار “مقلق للغاية”.
وأبرزا أن “هذا من شأنه أن يؤدي إلى معاملة تمييزية لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي ويضُر بممارسة حقوق الاتحاد بموجب الاتفاقية”، مؤكدين أن الاتحاد الأوروبي “مستعد لمعارضة أي نوع من الإجراءات القسرية المطبقة على دولة عضو فيه”.





