دولي

غوتيريش يدعو لإصلاح مجلس الأمن وتعزيز شرعيته للتعامل مع التحديات الراهنة

غوتيريش يدعو لإصلاح مجلس الأمن وتعزيز شرعيته للتعامل مع التحديات الراهنة

دعا غوتيريش في ختام كلمته إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي ليعكس واقع العالم اليوم ويتمتع بالشرعية والفاعلية اللازمتين للتعامل مع التحديات الراهنة.

حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، في كلمة خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة، من أن التحديات التي تواجه المنطقة والعالم لم تظهر بين عشية وضحاها، مشددًا على أن ما يتم إهماله اليوم ستكون له انعكاسات على المستقبل.

وقال إن الحرب بين إيران وإسرائيل أظهرت مدى تأثر شعوب خارج المنطقة بتداعيات الأزمات الإقليمية، ولا سيما على صعيد الطاقة والغذاء، مشيرًا إلى أن الصراعات الممتدة من لبنان إلى اليمن والسودان تؤدي إلى تعميق المعاناة الإنسانية.

وأضاف: “من يشك في أن أزمات منطقتنا تمتد تداعياتها إلى العالم، فعليه أن ينظر إلى فواتير الطاقة والغذاء”.

وفي حديثه عن القضية الفلسطينية، شدد العاهل الأردني على أن المساءلة تبدأ من “تسمية الأمور بأسمائها”، معتبرًا أن محاولة محو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة، إلى جانب إخراج الفلسطينيين من منازلهم بالقوة في الضفة الغربية، يمثلان مسارًا يجب مواجهته.

وقال إن المجتمع الدولي اختار على مدى سنوات إدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بدلًا من معالجته، وتعامل مع الانتهاكات الإسرائيلية المتتالية باعتبارها إجراءات مؤقتة.

وأضاف أن الفلسطينيين في الضفة الغربية يواجهون ضغوطًا متزايدة، معتبرًا أن أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون ليست، بحسب وصفه، مجرد تصرفات فردية، بل تأتي ضمن سياسة تهدف إلى دفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم.

ورأى العاهل الأردني أن محاولة محو الوجود الفلسطيني تجري عبر مسارين متوازيين، هما “التدمير في غزة والضم الفعلي للأراضي في الضفة”.

وتابع أن إسرائيل لم ترحب بحالة الاهتمام الدولي المتزايدة بما يحدث، مضيفًا أن محاولات تحويل الانتباه عن التطورات لم تعد مجدية، على حد تعبيره.

وقال إن القرارات الدولية “تبقى حبرًا على ورق” عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، في انتقاد لطريقة تعامل المجتمع الدولي مع القرارات المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وفي الشأن الإقليمي، حذر الملك عبدالله الثاني من أن أي تهديد للحدود الشمالية للأردن أو لأمنه المائي يمثل تهديدًا لأمنه القومي، مؤكدًا أن بلاده لن تتجاهل مثل هذه التهديدات.

وأكد في ختام حديثه أن الأزمات في المنطقة مترابطة، وأن التعامل معها يتطلب تحركًا دوليًا بدل الاكتفاء بإدارة الأزمات بعد وقوعها.

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن العقد الماضي شهد اندلاع حروب خلّفت عواقب مدمرة واستمرت بـ”وحشية مروعة”، مشيرًا إلى أن المدنيين كانوا في كثير من الحالات بين أبرز المتضررين، مع انتهاكات لحقوق الإنسان واستخدام الجوع سلاحًا في النزاعات.

وأكد غوتيريش، أن القوة العسكرية وحدها لا يمكن أن تضمن الأمن، كما أن القوة الاقتصادية وحدها لا تكفي لضمان الاستقرار، داعيًا إلى معالجة الأزمات من خلال الحلول السياسية والتعاون الدولي.

كما حذّر الأمين العام للأمم المتحدة من اتساع الانقسامات العالمية في وقت تواجه فيه البشرية أزمات متداخلة وغير مسبوقة، مؤكدًا أن آليات العمل الجماعي تتعرض لضغوط متزايدة، وأن مستقبل العالم سيتوقف على قدرته على إدارة القوة بحكمة وإعلاء القانون على الإفلات من العقاب.

وأوضح غوتيريش أن العالم يتجه نحو تعددية قطبية قد تقود إما إلى مزيد من التشرذم والتعاملات القائمة على المصالح الضيقة، أو إلى نظام دولي مترابط يقوم على التعاون. وحدد أربعة اختبارات رئيسية ستشكل المستقبل، تتعلق بقرارات الحرب والسلام، وتوزيع الثروة، ومواجهة أزمة المناخ، وإدارة القوة المتنامية للذكاء الاصطناعي.

وفي ما يتعلق بالشرق الأوسط، قال غوتيريش إن ما يسمى وقفًا لإطلاق النار “ليس أكثر من إطلاق نار لكن أقل حدة”، محذرًا من أن استمرار العنف يقوّض فرص التوصل إلى تسوية سياسية.

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة الحفاظ على حل الدولتين، قائلًا: “لا يمكننا السماح لحل الدولتين بأن يتلاشى أمام أعيننا”.

وأضاف أن العنف والتهجير والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة “تهدم مسار السلام وتثير شبح التطهير العرقي”، بينما وصف ما أعقب هجمات 7 أكتوبر بالنسبة للفلسطينيين في غزة بأنه شهد “عمليات قتل ودمار واسعة النطاق”.

ويتمسك الأمين العام للأمم المتحدة بموقف الرافض للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ويعدّه مخالفًا للقانون الدولي ومقوضًا لحل الدولتين.

كما يحذر من أن التوسع الاستيطاني والتهجير والضم التدريجي يثير مخاوف من “التطهير العرقي”، ويدين اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، مطالبًا إسرائيل بمحاسبة مرتكبيها وحماية المدنيين.

ويستند موقف غوتيريش إلى قرارات الأمم المتحدة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في يوليو/تموز 2024، والذي أقرّ بعدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي وجوب إنهائه وتفكيك المستوطنات وإخلائها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News