بعد التصويت.. ماذا يريد المغاربة من الحكومة المقبلة؟

لم تقتصر مشاركة المواطنين في الانتخابات التشريعية على الإدلاء بالأصوات واختيار ممثليهم، بل حملت معها أيضا مجموعة من الانتظارات الموجهة إلى الحكومة المقبلة، تتعلق أساسا بتحسين القدرة الشرائية ومحاربة الغلاء، وتوفير فرص الشغل، والنهوض بقطاعات الصحة والتعليم، إلى جانب تعزيز التنمية في العالم القروي والمناطق الجبلية، والاستماع بشكل أكبر إلى انشغالات المواطنين.
وفي أزيلال، اعتبر أحد الناخبين في تصريح لجريدة مدار21 أن مشاركته في الانتخابات التشريعية تأتي تلبية لواجب وطني، معتبرا أن ممارسة المواطنين حقهم في التصويت مهمة، ومشددا على أن لكل مواطن حرية اختيار من يمنحه صوته.
وبقدر ما شدد على أهمية المشاركة، ربط الناخب نفسه هذا الاستحقاق بانتظارات اجتماعية واقتصادية، معبرا عن أمله في أن تتمكن الحكومة المقبلة من معالجة أزمة الغلاء التي قال إنها أضرت بالمواطنين وعمقت معاناتهم.
واعتبر أن مبلغ الدعم الاجتماعي المحدد في 500 درهم لا يكفي، بحسب رأيه، لتغطية حاجيات الأسر، داعيا الحكومة المقبلة إلى إيلاء اهتمام أكبر بالمناطق الجبلية، والاقتراب من سكانها والوقوف على مشاكلهم والبحث عن حلول لها، بدل التركيز على المدن فقط.
وتتقاطع هذه المطالب مع انتظارات مواطن آخر من أزيلال، حرص بدوره على الإدلاء بصوته باعتباره واجبا وطنيا لاختيار ممثلي الأمة، معتبرا أن من مسؤوليتهم الدفاع عن مصالح المواطنين والعمل على معالجة مشاكلهم.
ووضع المتحدث توفير فرص الشغل ومحاربة البطالة ضمن أبرز أولوياته، إلى جانب المساهمة في تنمية إقليم أزيلال، الذي يرى أنه ما يزال في حاجة إلى مزيد من الاهتمام والبرامج التنموية، بما يمكن من تحسين ظروف عيش سكانه والاستجابة لانتظاراتهم.
ولا تنفصل هذه المطالب عن هاجس المشاركة السياسية، إذ اعتبر أحد الناخبين في أكادير أن مقاطعة الانتخابات ليست حلا، وأن المشاركة تتيح للمواطنين ممارسة حقهم في اختيار من سيتولى تمثيلهم والمساهمة في تدبير الشأن العام خلال المرحلة المقبلة.
وفي الدار البيضاء، اتخذت الانتظارات منحى أكثر ارتباطا بالخدمات الاجتماعية وظروف عيش المواطنين، إذ دعت إحدى الناخبات إلى توحيد الجهود من أجل اختيار مرشحين قادرين، بحسب تعبيرها، على تمثيل المواطنين والعمل على تحسين أوضاعهم في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل.
وركزت على وضعية الشباب، داعية إلى توفير فضاءات ترفيهية ورياضية لفائدتهم، معتبرة أن توسيع هذه الفضاءات يمكن أن يساهم في الحد من بعض الظواهر الاجتماعية، من بينها انتشار المخدرات، ومؤكدة في الوقت نفسه ضرورة تحلي السياسيين بالجدية والمسؤولية في المرحلة المقبلة.
وتقاسمت مواطنة أخرى من المدينة نفسها أملا مماثلا في أن تشكل الحكومة المقبلة محطة للإصلاح، بينما عبر مواطن آخر عن تطلعه إلى مواصلة تنمية البلاد وإصلاح القطاعات بما يستجيب للحاجيات اليومية للمواطنين.
وبدوره، وضع أحد ناخبي الدار البيضاء الإنصات إلى المواطنين ومعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ضمن أبرز ما ينتظره من الحكومة المقبلة، مشيرا بشكل خاص إلى غلاء الأسعار وتأثيره على الأسر والقدرة الشرائية.
أما مواطن آخر، فأعرب عن أمله في أن تستفيد الحكومة المقبلة من أخطاء المرحلة السابقة، وأن تعمل على إصلاح الأوضاع ومواصلة تنمية البلاد وتطوير مختلف القطاعات، بما ينعكس على حياة المواطنين.





