صحافة وإعلام

“تُسوّق لأخبار مُضلِّلة”.. “الوردة” يَجُرُّ “لاماب” للبرلمان ويطالب النيابة العامة بتحقيق

أعلن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب تقدمه بطلب عقد اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل والمدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء لتقديم التوضيحات اللازمة حول مقال بعنوان “عشر نقاط رئيسية لفهم الحملة ضد رئيس الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي”، الذي وجهت فيه “لاماب” للمعارضة “اتهامات خطيرة” مدعية أن “الهاشتاغات” مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجا على غلاء الأسعار تتم بتواطؤ المعارضة ونشطاء سريين لمهاجمة رئيس الحكومة.

وطالب بلاغ لفريق حزب “الوردة”، عقب اجتماعه الأسبوعي، المنعقد صباح الإثنين 25 يوليوز 2022، رئاسة النيابة العامة إلى ضرورة البحث والتقصي في ما تضمنه المقال المذكور من أجل ترتيب الجزاءات اللازمة، داعيا في الوقت ذاته الوكالة المغربية الرسمية للأنباء بـ”الكشف للرأي العام عن التواطؤ الموجود بين المعارضة والنشطاء السريين”.

وعبر الفريق عن استغرابه لنشر مؤسسة رسمية لمقال غير موقع مما يعني أنه ليس مقال رأي يعبر عن رأي صاحبه، ويفيد بأن الوكالة، كمؤسسة رسمية، تتبناه شكلا من حيث “الأسلوب المتحامل والقدحي الذي يتعارض مع القواعد الصحافية الاحترافية والأخلاقيات المهنية، وتتبناه مضمونا من حيث الموقف السياسي المعبر عنه الذي يعود بنا إلى عهد الدعاية السياسية التي تتعارض مع الممارسة الديمقراطية والتعددية السياسية”.

وشدد البلاغ على أن الفريق الاشتراكي “لا يستسيغ إقحام المعارضة، بطريقة فجة وغير مسؤولة، في تحليل أسباب الحملة الموجهة ضد السياسة الحكومية على مواقع التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية والمحروقات”، موضحا أن “المقال يحمل اتهامات خطيرة اتجاه المعارضة دون مراعاة التمايزات السياسية الموجودة داخلها، إذ يدعي أنها: لا تقبل حتى اليوم بهزيمتها الانتخابية القانونية، وأنها تلجأ إلى الخداع المغرض لمهاجمة رئيس الحكومة بصفة شخصية في تواطؤ مع نشطاء سريين”، يضيف المصدر ذاته.

وشجب الفريق البرلماني إقحام المعارضة “بطريقة خاطئة ومتحاملة، في نقاش غير مسؤول حول تداعيات الوضعية الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا”.

واستنكر البلاغ “انزياح وكالة المغرب العربي للأنباء عن خطها التحريري وعن ثقافتها كمؤسسة وطنية رائدة في المجال الإعلامي، وهو الانزياح الذي جعلها، تحت غطاء التحليل، تسوق لأخبار واهية ومضللة تهم المعارضة”.

وحمل الاتحاد الاشتراكي مسؤولية هذا الانزلاق لـ”المسؤولين عن تدبير شؤون الوكالة، الذين يضربون عرض الحائط الشعار الذي وضعه المغفور له جلالة الملك محمد الخامس للمؤسسة: الخبر مقدس والتعليق حر، بما يعني خرقهم المقصود لمبدإ مصداقية الأخبار”.

ودعا المصدر ذاته إدارة وكالة المغرب العربي للأنباء إلى ضرورة السحب الفوري للمقال المذكور، وتقديم اعتذار للمعارضة على هذا الخطأ الجسيم الذي لا تعي المؤسسة عواقبه الوخيمة في المشهد السياسي الوطني، مطالبا الوكالة بعدم المزايدة في المجال السياسي، والتركيز على نبل مهامها الإعلامية والتحسيسية عبر الانخراط في المجهود الوطني لخلق التعبئة الشاملة والضرورية حول القضايا ذات الأولوية بالنسبة لبلادنا.

وجدد الفريق الاشتراكي احترامه لنتائج صناديق الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، مسجلا أن الواقع السياسي اليوم يؤكد صواب الموقف السياسي الذي اتخذه في حينه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من طريقة استثمار المخرجات الانتخابية ومن التغول الثلاثي، ومؤكدا  أن “مهمتنا الرقابية (في المعارضة) لا تتجه إلى الأشخاص بقدر ما تتوجه إلى السياسات العمومية والمسؤوليات الحكومية من أجل تقييم عملها واقتراح البدائل اللازمة لتطوير أدائها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.