دولي

هل تستعين أوكرانيا بتجنيد النساء لمواجهة الروس؟

هل تستعين أوكرانيا بتجنيد النساء لمواجهة الروس؟

نفت أوكرانيا نيتها إعلان “تعبئة النساء قسريا في الجيش وتقييد سفرهن للخارج”، ويأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، “انتصار روسيا في معركة لوغانسك” التي استمرت لأشهر.

وأكدت نائب وزير الدفاع الأوكراني، هنا ماليار، عدم وجود حاجة للتعبئة القسرية للنساء في القوات المسلحة لأوكرانيا، نافية وجود خطط لـ”تقييد سفر النساء إلى الخارج”.

وقالت في منشور على موقع “فيسبوك”، أنه منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير، لم يتم حشد أي امرأة للقتال قسرا في أوكرانيا، مضيفة “لا توجد قيود تتعلق بتعبئة النساء ومنعهن من عبور الحدود، ولم يتم التخطيط لمثل هذه القيود”، وفقا لموقع “بريفادا”.

مواقع دفاعية

واتخذت القوات الأوكرانية خطوطا دفاعية جديدة في شرق البلاد استعدادا لمرحلة جديدة صعبة في الحرب، وفقا لـ”رويترز”.

ووضع استيلاء روسيا على مدينة ليسيتشانسك، الأحد، حدا لواحدة من أكبر المعارك في أوروبا منذ أجيال، والتي شهدت قيام موسكو بجلب قوتها البرية كاملة لتغير على جيب صغير على خط المواجهة لمدة شهرين.

وتكمل المعركة غزو روسيا لمقاطعة لوغانسك، وهي إحدى منطقتين تطالب موسكو بتنازل أوكرانيا عنهما للانفصاليين في منطقة دونباس.

والمعركة هي الأقرب إلى تحقيق موسكو أحد أهدافها المعلنة منذ هزيمة قواتها في محاولة الاستيلاء على كييف في مارس، وتمثل أكبر انتصار لروسيا منذ استيلائها على ميناء ماريوبول الجنوبي في أواخر مايو.

وتكبد الجانبان آلاف القتلى والجرحى بينما يزعم كل منهما أنه ألحق خسائر أكبر بكثير بعدوه، على طول مجرى نهر سيفرسكي دونيتس الذي يمر عبر لوغانسك ودونيتسك.

ودُمرت ليسيتشانسك المجاورة لسيفيرودونيتسك والمدن المحيطة، والتي كانت العديد من مصانع الصناعات الثقيلة فيها بمثابة مخابئ محصنة للمدافعين، لتصبح أرضا قاحلة بسبب القصف الروسي المستمر.

وحاولت روسيا مرارا محاصرة الأوكرانيين لكنها فشلت فاختارت في النهاية تفجيرهم بالقوة الغاشمة لمدفعيتها، وفقا لـ”رويترز”.

نقطة تحول

ويقول خبراء عسكريون إن المعركة قد تكون نقطة تحول في الحرب، ليس بسبب القيمة الاستراتيجية للمدن المدمرة نفسها، وهي محدودة، لكن “بسبب تأثير الخسائر على قدرة الجانبين على القتال”.

وقال الباحث بمركز “روسي” للأبحاث في لندن، نيل ملفين، “أعتقد أنه انتصار تكتيكي لروسيا لكن بتكلفة باهظة”، مقارنا المعركة بالمعارك الضخمة على مكاسب إقليمية هزيلة والتي تميزت بها الحرب العالمية الأولى.

وأضاف “استغرق هذا 60 يوما لإحراز تقدم بطيء للغاية، أعتقد أن الروس قد يعلنون نوعا من النصر لكن المعركة الحربية الرئيسية لم تأت بعد”، وفقا لـ”رويترز”.

وتأمل موسكو أن يمنح تراجع أوكرانيا القوات الروسية الزخم للتقدم غربا إلى مقاطعة دونيتسك المجاورة، حيث لا تزال أوكرانيا تسيطر على مدن سلوفيانسك وكراماتورسك وباخموت.

على جانب أخر تأمل أوكرانيا، التي كان بإمكانها الانسحاب من لوغانسك منذ أسابيع لكن اختارت مواصلة القتال هناك من أجل استنزاف قوات الغزو، في أن يترك عنف المعركة الروس منهكين لدرجة فقد القدرة على الاحتفاظ بالمكاسب التي حققوها في أماكن أخرى.

وقال الباحث بمعهد أبحاث السياسية الخارجية في واشنطن، روب لي، إن الخط الدفاعي الأوكراني الجديد يجب أن يكون بالنسبة لأوكرانيا أسهل في الدفاع عنه من الجيب الذي تخلت عنه في إقليم لوغانسك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News