السنتيسي يُغَادر حزب الحركة الشعبية ويستقيل من عضوية مجلس النواب

أفاد مصدر حزبي جيد الاطلاع أن رئيس الفريق الحركي، إدريس السنتيسي، قدم استقالته من حزب الحركة الشعبية ومن عضوية مجلس النواب، وذلك قبيل أسابيع من حلول موعد الانتخابات التشريعية، المزمع تنظيمها في الـ23 شتنبر 2026.
وقبل قرابة 3 أسابيع، كان مصدر آخر من داخل الحركة الشعبية قد أفاد أن رئيس الفريق الحركي قد حسم مغادرته لحزب “السنبلة”، مشيراً إلى أن نص الاستقالة من الحزب تضمن كل الأسباب التي أدت به إلى مغادرة “السنبلة”.
وتشير التوقعات أن رئيس الفريق الحركي المستقيل يتجه إلى الانضمام لحزب الاستقلال في الانتخابات التشريعية المقبلة، وذلك بعدما بدأ في الظهور في أنشطة حزبية استقلالية منذ أسابيع، ما يزيد من قوة التكهنات حول اتجاه السنتيسي إلى صفوف حزب الميزان.
وأوضح المصدر عينه أن التصريحات التي أدلى بها الأمين العام لحزب الحركة لشعبية، محمد أوزين، لجريدة “مدار21” بأن الإعلام أعطى لترشيح السنتيسي من عدمه، نقاشاً أكبر من حجمه، أغضب إدريس السنتيسي بشكل كبير وسَرَّع من حسم قراره بالاستقالة من حزب “السنبلة”.
وفيما يتعلق بالأنباء المتداولة حول وجود خلافات داخل الحزب حول ترشيح رئيس الفريق بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، للتشريعيات المقبلة، كان أوزين قد نفى بشكل قاطع هذه الأنباء، مستغرباً “إثارة مثل هذه المواضيع”، موضحاً أن “الأمر لا يتعلق بإقصاء رئيس الفريق، بل إن المعني بالأمر لم يعبر أساساً عن رغبته في الترشح”.
وتابع أوزين شارحاً مسطرة اختيار المرشحين داخل الحركة الشعبية، مبيناً أنها تمر عبر ثلاث محطات أساسية: التقارير المحلية التي تقدمها المكاتب الإقليمية، ثم اللجنة الوطنية التي تدرس هذه التقارير وتناقشها، وصولاً إلى المكتب السياسي الذي يتولى الحسم النهائي بناءً على الكفاءة والحظوظ.
وشدد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية على أن “الرهان الأكبر بالنسبة لحزب الحركة الشعبية يتجاوز مجرد حصد المقاعد أو نيل الصدارة؛ بل يكمن في تعزيز المشاركة السياسية وإعادة بناء الثقة في المؤسسات”، مشيراً إلى أن “الأحزاب تخلت في الآونة الأخيرة عن أدوارها الأساسية في التأطير، والتحسيس، والتكوين، مما ساهم في عزوف المواطنين، مؤكداً أن الاستثمار الحقيقي يجب أن يصب في مصلحة الوطن واستقراره، لأن المؤسسات تظل دائماً أكبر من الأشخاص”.





