مجتمع

ميرواي يَفشل في خطب ودّ الأساتذة ونقابة التعليم العالي تتّهمه بـ “التنصل” من مسؤولياته

وصل “الحوار المفتوح” بين عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والنقابة الوطنية للتعليم العالي إلى الباب المسدود، بعدما فشل الطرفان في التوصل إلى حل يرضي كليهما عقب الاجتماع الذي عقد مساء اليوم الخميس، لتلافي حالة “البلوكاج” التي طالت مطالب الأساتذة الجامعيين ومهنو قطاع التعليم العالي في الفترة المنصرمة، وعبّروا عنها بإضراب عام أيام السابع والثامن والتاسع من شهر يونيو الجاري، اعتبر الوزير أنه “يعنيهم لوحدهم”.

وأوضحت النقابة الوطنية للتعليم العالي، أن مخرجات اجتماع مساء اليوم الخميس، الذي كان مقرراً، بطلب من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مصحوباً بالكاتب العام للوزارة والمفتش العام بها، وبعض المدراء المركزيين كانت “عقيمة”، موردة أن ميراوي “لم يعْد أن كرر نفس الخطاب، والذي يسعى من خلاله إلى رهن إخراج النظام الأساسي الجديد للأساتذة الباحثين، والمنتهي الحوار حوله بين النقابة والوزارة منذ ماي 2021، بالانتهاء من إعداد مسودة القانون المنظم للتعليم العالي، بالإضافة إلى التصور الجديد للإصلاح البيداغوجي، بدعوى شمولية الإصلاح”.

وذكر الإطار المهني، أن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي سبق أن رفض الاستجابة لاستئناف العمل التقني في إطار اللجن المشتركة، تقديراً منه لاجتماع اليوم الخميس، الذي كان “ينبغي أن يشكل لحظة مفصلية بامتياز، وفرصة سانحة للقطع مع منهجية تضييع الوقت التي نهجتها الحكومات السابقة بخصوص أزمة التعليم العالي ببلادنا، ومحطة كانت ستشكل منعطفاً وانطلاقة فعلية من أجل الإصلاح الشمولي، والذي يقتضي أن يبتدئ بتعبئة الموارد البشرية، وعلى رأسها الأساتذة الباحثين، الذين يتوقف عليهم كل إصلاح” بحسب ما جاء في البلاغ الصادر عن النقابة الوطنية للتعليم العالي والذي توصلت “مدار21” بنسخة منه.

واعتبر الإطار المهني في هذا الصدد، أن الوزارة الوصية ومن خلالها جميع القطاعات الحكومية ذات الصلة “لم تتلقط الرسالة القوية التي وجهتها لها النقابة الوطنية للتعليم العالي عبر البلاغات المتكررة للمكتب الوطني وبيانات اللجنة الإدارية والمحطة النضالية الإنذارية لشهر يونيو الجاري، ولم تكترث لحالة التعبئة النضالية لجموع الأساتذة الباحثين” .

وحمّل المصدر ذاته، الحكومة وحدها، ” ما قد يترتب عن غياب الإرادة السياسية لمعالجة أزمة التعليم العالي المتعددة الأركان، وعن اشتداد الاحتقان في الوسط الجامعي، وعن جو التذمر واليأس المتعاظم لدى السيدات والسادة الأساتذة الباحثين”.

وشدّدت النقابة، على أن التذرع بتأخر بعض القطاعات الحكومية في إبداء الرأي حول مشروع النظام الأساسي، “جهل بمساره التاريخي، أو تقاسم للأدوار ترفضه النقابة بالبات والمطلق”.

وأكدت أن ما وصفته بـ هذا التلكؤ ” هو “مس خطير بمصداقية الحكومة ومصداقية الحوار الاجتماعي بصفة عامة، حيث يقيم الدليل على عدم جدية المسؤولين الحكوميين في تدبير الشأن العام، وعدم اكتراثهم بالأزمة الخطيرة التي يعيشها قطاع التعليم العالي وتأثيرها على الأوضاع الاجتماعية بصفة عامة”.

وندّد الإطار المهني كذلك، بما اعتبره “سياسة التسويف والمماطلة” التي تصيب العمل التشاركي بين النقابة الوطنية للتعليم العالي والوزارة في مقتل، مؤكدة أن “تحسين الأوضاع الاجتماعية للأساتذة الباحثين لن تكون محصلة لذكاء جماعي وقواسم مشتركة”.

ودعا المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، أعضاء اللجنة الإدارية إلى المساهمة الفاعلة والمكثفة في محطة ثالث يوليوز المقبل، كما دعا الأساتذة الباحثين إلى التعبئة والالتفاف حول أداتهم المناضلة من أجل رد الاعتبار لمهنة الأستاذ الباحث.

تعليقات الزوار ( 1 )
  1. وضعية الأساتذة الجامعيين يندى لها الجبين. لا يمكن الاستمرار في هذا الوضع. لا استاذ مرتاح و لا طالب يستفيد كما يجب. الوضع كارثي. بعد الحصول على أعلى شهادة تصبح فقيرا. لا يعقل ابدا. لا مختبرات، لا مكاتب، لا وسائل عمل لازمة… إلى متى؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.