سياسة

وهبي يُحدث لجنة موسعة لتسريع مراجعة مشروع القانون الجنائي

أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، عن تشكيل لجينة على مستوى وزارة العدل مكلفة بتدقيق صياغة مشروع مراجعة مجموعة القانون الجنائي، الذي طال انتظار وضعِه في المسطرة التشريعية بعد سحبه من البرلمان من طرف حكومة عزيز أخنوش، مؤكدا أن هذه الخطوة، تهدف إلى تسريع وتيرة إعداد مشروع المراجعة الشاملة والمتكاملة لمجموعة القانون الجنائي.

يأتي ذلك، في إطار تنفيذ وزير العدل ما التزم به أمام مجلس المستشارين في الجلسة العامة المخصصة للأسئلة الشفهية بتاريخ 30 نونبر 2021، والمتعلقة بتشكيل لجنة متعددة المشارب للتسريع بإعداد مشروع متكامل لمجموعة القانون الجنائي.

وتتألف اللجينة المذكورة، وفق ما أوضح وهبي في مراسلة ضمن جوابه عن مآل التزاماته المقدمة أمام مجلس المستشارين، من قضاة وأطر متخصصة في المجال الجنائي، وذلك في انتظار إشراك مختلف الفاعلين والمساهمين في مجال العدالة الجنائية من مسؤولين قضائيين، وأساتذة جامعيين، ومحامين، ومتخصصين في الميدان الجنائي.

وحسب مصادر من داخل مجلس المستشارين، ستتم إتاحة التفاصيل المتعلقة بالتدابير المتخذة لتفعيل مهام اللجينة المذكورة، ومآل عملها، كما جاءت في مذكرة عبد اللطيف وهبي، للإطلاع عليها من طرف العموم على الموقع الإلكتروني للمجلس بعد التداول بشأنها في المكتب.

هذا، وتنص المادة 298 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين على أنه “يضع مكتب المجلس رهن إشارة المستشارات والمستشارين في نهاية كل دورة جردا بالأسئلة الرقابية وبتعهدات الحكومة خلال أجوبتها، يحصر مكتب المجلس عند نهاية كل دورة التعهدات الحكومية، ويحيلها إلى الحكومة ويرفقها بحصيلة الدورة.

ويمكن للحكومة الإجابة عن مآل التعهدات التي تم جردها خلال جلسات الأسئلة، وتوزع هذه الإجابة على الفرق والمجموعات البرلمانية والأعضاء غير المنتسبين، وتنشر في الموقع الإلكتروني للمجلس”.

وكان وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أكد أن مشروع القانون الجنائي الذي سحبته الحكومة في وقت سابق من البرلمان، سيتأخر إعداده، وقال وهبي: “القانون الجنائي ما غاديش يجي دبا”، بالنظر إلى عدد من التعديلات الجديدة التي تنوي الوزارة إدخالها على هذه المنظومة، لاسيما ما يتعلق بالحريات الفردية والعقوبات البديلة.

وسجل وزير العدل، أن الحكومة المغربية، عازمة على إجراء تغييرات هامة في السياسة الجنائية من خلال تعديلات مشاريع قوانين المسطرة المدنية والجنائية وكذلك القانون الجنائي.

وتطرق وهبي للإجراءات الحقوقية الهامة التي ستتضمنهما مشاريع قوانين المسطرة الجنائية والمدنية والقانون الجنائي، حيث توجه التعديلات نحو تعزيز المحاكمة العادلة وتوفير ضمانات حقوقية جديدة وكذلك إجراءات هامة على مستوى الحريات والحقوق.

واعتبر وهبي، أن الإيديولوجية في القانون تقتل القانون الجنائي، وأن التعديل التشريعي، الذي تشتغل عليه الوزارة، يقوم على  وضع قانون المسطرة المدنية باعتباره القانون الأم وهو الذي يحدد التوجهات الإجرائية بالمحاكم، لافتا إلى أن قانون المسطرة المدنية يطرح مشاكل كبيرة.

وأضاف وزير العدل “في جميع الأحوال وفي القطاع الذي أديره مطلوب مني أن أعيد النظر في التشريعات كلها، لأعيد إلى القانون حداثته وأوجه وانفتاحه وقبوله بالرأي المنفتح وهذا موضوع يحتاج إلى نوع من الجهد الفكري أكثر منه إلى جهد مادي”.

وخلص وهبي، إلى أن مشروع القانون الجنائي “سيتأخر لأن الحكومة تعطي الأولوية لوضع قانون المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية إلى جانب اعتماد قانون الرقمنة وقانون المحاماة وقانون العقوبات البديلة”، وقال بهذا الصدد إنه “لا معنى له أن يتم اعتقال القاصرين والزج بهم في السجون دون الآخذ بعين الاعتبار الأخطار التي تهددهم”، مردفا “أنا أحسن لي يشطب لي الطريق ويخدم في البلدية من أنني ندخلو للسجن”، وأكد أن الوزارة تشتغل على إخراج العقوبات البديلة في أقرب الآجال للحد من نسب الاعتقال الاحتياطي المرتفعة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.